لقاء[66 من 108] كلمة حول نعم الله على بلاد الحرمين بالأمن وغيره - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإجسانه إلى يوم الدين إما بعد إننا وللأحمد في هذه البلاد نتمتع بنعم كثيرة أهمها
نعمة الإسلام فليس وللأحمد في بلادنا شيء من خصال الكفر الظاهر أو البدع الظاهرة الكل وللأحمد على عقيدة التوفيد والعقيدة السلفية عقيدة أهل السنة وجماعة فيما يتعلق بالأمور التي خالف
فيها البدع لطريق السلف الصالح وهذه أكبر نعمة على العبد لأنها تتصل فيها سعادة الظنيا والآخر كما قال الله تعالى من عمل صالح من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحي أنه حياة طيبة ولنزل أنهم
أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون أما النعمة الثانية فهي نعمة توفر الطعام والشراب واللباس والمساكن والمراكب التي قد تكون غير متوفرة في كثير من البلاد الأسلامية وغير الإسلامية فما أكثر
الذين يموتون جوعا أو يتضوعون جوعا وما أكثر الأمم الذين لا يجدون ما يقصون به عراتهم أو يتقون به البرد أو يتقون به الحر وما أكثر الأمم الذين لا يجدون مساكن إلا عشاشا أو أشجار يضعون
عليها قطعا من الثياب يتضللون بها وهذا شيء معلوم في الأخبار المتواترة من الثقات الذين يذهبون إلى ثلث البلاد ومما نسمع من الإذاعات أما النعمة الثالثة فهي نعمة الأمن نعمة الأمن التي
ترفل بها هذه البلاد فالناس ولله الحمد في أمر كامل على أنفسهم وعلى أهليهم وعلى أموالهم ليس هناك ولله الحمد والتيالات ولا سطون على البيوت ولا سرقة للأموال حتى أن الأموال تكون في
الأسواق ليس عندها حارس ولكن الله سبحانه وتعالى يحرصها بما أودع في هذه البلاد من الأمن وهذه النعمة الثلاثة هي التي أشار الله إليها بقوله فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمه من جوع
وآمنه من خوف فالإطعمه من جوع حاصل والأمن الخوف حاصل وبقي علينا العبادة نحن ولله الحمد نرى أن بلادنا خير البلاد الإسلامية ولكن هل هذه النعم ستبقى أو تزيد أو تزود الجواب من عند الله
عز وجل قال الله تعالى وَإِدْسَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَإِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزَيْدَنَّكُمْ وَلَإِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِ لَشَدِينَ وَإِنْ شَكَرْنَا اللَّهَ عَلَى هَذِهِ النِّعْمِ حقوق
الله وحقوق عباد الله وأعظمها حقوق الوالدين أما حق النبي عليه الصلاة والسلام فإنه داخل في حق الله يدخل الله حق ثم حق الوالدين وأعبد الله ولا تشتغل به شيئاً وبالوالدين أساناً فلماذا
أن يدخل حق الرسول عليه الصلاة والسلام وهو أعظم من حق الوالدين لأنه داخل في حق الله سبحانه وتعالى إذ أن العبادة لا تتم إلا بالإخلاص لله والمتابعة من رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ونحن إذا قلنا بمتابعة الرسول فقد أدينا الحق كذلك أيضاً يجب علينا أن نحذر من التفرق وتمزق الكلمة واختلاف القلوب فإن ذلك يوجب الفشل والخللاء كما قال الله عز وجل ولا تنازوا
فتفشلوا وتذهب ريحكم واصببوا إن الله مع الصباح وأنا أرى في الساحة اختلافاً وأرى قولاً وقيلاً وهذا ينشر هذا القول وهذا ينشره قول المضادة وهذا ينتحل لهذا الرجل وهذا ينتحل لرجل الآخر
وكل واحد منهم يقب ضد الثاني وهذا خطر عظيم نحن ما لنا وللناس ما لنا ولزيد أو لعمر نحن نتبع الحق أينما كان ومن أي جهد كان هذا الواجهة الحق ظالت المؤمن أينما وجدهم أخذ بهم وليس الحق
مخصوصاً بشخص معين دون شخص آخر ربما يأتي الحق من رجل كافر وربما يأتي الحق من رجل فاسق وربما يفوت الحق رجلاً مؤمناً يخطئ وكل إنسان خطر وقد تستنكرون أن أقول إن الحق يأتي من رجل كافر
ولكنه يأتي من رجل كافر ويجب قبوله عليس الله تعالى قال وإذا فعلوا رحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها فقال الله تعالى قل إن الله لا يأمر بالبحشاء ولم يكذبهم بقولهم وجدنا
عليها آباءنا لأن قولهم وجدنا عليها آباءنا حق فأبطل الله قولهم الله أظنع بها ولم يبطل قولهم وجدنا عليها آباءه لماذا حجيب لأنه حق فيجب قبوله ولو كافر وهذا الرجل اليهودي الذي حدث
النبي صلى الله عليه وسلم لأن الله يجعل السماوات على إصبع والأرضين على إصبع إلى آخر الحديث هل كذبه الرسول أو قال لا نقبل منك لأنك يهودي لا صدقت رحت حتى بدت نواجده تصديقاً لقوله ثم
قرأ قول الله تعالى وما قدر راح وقدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة وإذا كان هذا الواجه أن نتبع الحق أينما كان وأن نأخذ به من أي مصدر كان فما بالنا ننتحر لزيد أو لعمر ثم نقول كل
ما قاله فهو حق وصواب وكل ما قاله الآخر فهو باطن وخطأ هذا لا يليق بالمؤمن إطلاقاً اتبع الحق أينما كان واعلم أن الإنسان قد يأتي بالحق الكثير ثم يخطئ مرة واحدة أو يأتي بالخطأ الكثير
ثم يصيب مرة واحدة أو يكون خطأه وصوابه واحدة متساويين وفي نحوال الثلاث كلها الواجب علينا أن نأخذ بالحق وندع الباطن وإذا رأينا من شخص خطأ ونحن نعلم حسن نيته فالواجب الاعتذار عنه لا
التشنيع به لأن التشنيع بأهل الحق من خصال المنافقين هم الذين إذا أمسكوا على أهل الإيمان خطأاً واحداً بنوا منه أخطاعاً كثيرة وشنوا عليه وأشاوا الفاحشة تثمت أما المؤمن فإذا رأى من شخص
خطأ وهو يعرف منه حسن نيته ما هو كل إنسان يخطي نعذره بخطأه لا قد يكون نفطي متعملة لكن إذا علمنا حسن نية الرجل وأن هذا خطأ فاته والإنسان وابنه آدم خطأ فإن الواجب علينا أن نعذره وأن
لا نتحدث ونشنع به أمام الناس ثم الواجب علينا تأكل تارة أخرى أن نتصل فيه وأن نقول إنك قلت كذا أو فعلت كذا ثم نبيه الخطأ قد يكون الخطأ في فهمنا نحن ويكون ما قاله هو صحيح وقد يقوم
الخطأ منه وإذا كان حسن النية رجع إلى الصور إذا كان حسن النية رجع إلى الصور حتى لو كان أكبر الناس من لم يتواضع للحق فهو مستكبر وقد هبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال لا يدخلون
جنة من في قلبه أدنى مثال حبة خطأ المنكر فالواجب علينا أيها الأخوة الواجب علينا أن لا يكون همنا القيل والقال وقال فلان وقال فلا وفلان على حق وفلان على خطأ الواجب علينا أن نتبع الحق
أينما كان وأن نأخذ به من أي مصدر كان وإذا صدق من شخص خطأ والإنسان معرض للخطأ فإنه لا يجوز أن نشن عليه بهذا الخطأ بل نعتذر عنه أمام الناس ثم نتصل به لمناقشته على ما نظلم أنه خطأ إذ
قد يكون الخطأ منا لا منه حتى تستقيم الأمة وتكون الكلمة واحدة ولا يحص تفرق ولا نزال وأنتم تعلمون بارك الله فيكم أنه إذا حصل التفرق والتمزق بين الأمة سالت حبتها وصارت فريسة للشيطان
والهوى لكن إذا عقدنا العزل على أن نكون يداً واحداً وأن نكون قلباً واحداً وأن نكون كما قال النبي عليه الصلاة والسلام مخبراً خبراً يجب أن يطبق المؤمن للمؤمنين كالبنيان يشد بعضه بعضاً
وبهذا تتم أمورنا وتحصن أحوالنا نسأل الله أن يحقق لنا ذلك بمنه وكرمه