لقاء[57 من 108] منهج الشيخ ابن عثيمين في نقد العلماء والدعاة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فضيل الشيخنا متوجه إليكم بهذا السؤال وهو أنه من أهل العلم والعمل المشهود لهم بالخير والجهات في الدعوة في هذا العصر فضيلة شيخنا عبد الرحمن ابن عبد الخالق حفظه الله تعالى فنرجو من فضيلتكم ابدأ ما تعلمونه عن هذا الشيخ وهذا من الأمان التي هي في عناقنا لهذا الشيخ واجزاكم الله خيرا ليس من شأننا في هذا اللقاء أن نتحدث عن شخص بعينه لكننا نقول كل إنسان له قدم صفق في الأمة الإسلامية من أول الأمة إلى آخرها لا شك أنه يحمد على ما قام به من الخير وثانيا نقول كل إنسان مهما بلغ من العلم والتقوى فإنه لا يخلو من زلل سببه إما الجهل أو الغفلة أو غير ذلك لكن المنصف كما قال ابن رجب رحمه الله في خطبة كتابه القواعد المنصف من اغتفر قليل خطأ المر في كثير صوابه ولا أحد يأخذ الزلات ويغفل عن الحسنات إلا كان شبيها بالنساء فإن المرأة إذا أحسنت إليها التهرة كله ثم رأت منك سيئة قالت لم أرى خيرا قط ولا أحد من الرجال يحب أن يكون بهذه المثابة أي بمثابة الأنثى يأخذ الزلة الواحدة ويغفل عن الحسنات الكثيرة وهذه القاعدة أعني أننا لا نتكلم بالأشخاص بأعيانهم لا في مجالسنا في مقام التدريس ولا في اللقاءات ولا فيما يرجو إلينا من الأسئلة أقول هذه القاعدة نحن ماشون عليها ونرجو الله سبحانه وتعالى أن يثبتنا عليها لأن القلام عن الشخص بعينه قد يثير تحذبات وتعاصبات والواجب أن نعلق الأمور بالأوصاف لا بالأشخاص ونقول من عمل كذا فيستحق كذا ومن عمل كذا فيستحق كذا سواء من خير أو من شر ولكن عندما نريد أن نقوم الشخص يجب أن نذكر المحاسن ومسابة لأن هذا هو الميزان العدل وعندما نحذر من خطأ شخص نذكر الخطأ فقط لأن المقام مقام تحذير ومقام التحذير ليس من الحكم أن تذكر المحاسن فإنه سيبقى السامع متذبدب فلكل مقام مقام من أراد أن يتكلم عن شخص على وجه التقويم فالواجب عليه أن نذكر محاسنه ومساوئه وأقول إذا اقتضت المصلحة ذلك وإلا فالكف عن مساء المسلمين هو الخير وعما من أراد أن يحذر من خطأ فهذا يذكر الخطأ وإذا أمكن أن لا أذكر قائله فهو خير أيضا لأن المقصود هو هداية الخط نعم