لقاء[55 من 108] موقف الشيخ ابن عثيمين من جماعة التبليغ - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
السلام عليكم ورحمة الله وعليكم السلام ورحمة الله هناك شيخ ظاهرة انتشرت في القرى نعم وهي ذهبوا بعض البخرة وبعض الشباب من الدعاة والذهاب بعوام تلك القرى إلى بعض البلاد التي تكثر فيها
البزع والحراغات كبكستان وبنقلادش وغيرها بل إنهم تعدوا الآن إلى البرازين بل إنهم يذهبون بالنساء وهذا ثابت وظاهرة هذه أنهم لا يهتمون بالتوحيد والعقائد كما أنهم لا يعرفون لغة هؤلاء
القوم الذين يذهبون إليه وإذا سألتهم قالوا نذهب نسقل قلوبنا هناك فما أدري ما الواجب علينا هل نسكت أم أن نحذر من الذهاب إلى تلك البلدان لأنهم لا يدعون إلى التوحيد ولا يحذرون من الشرك
إنما يقول نذهب نسقل قلوبنا هناك كما أن هناك صفات يدعون الناس إلى حفظها وقد وجدناها مع كثير من أهل البادية صفات ست لا أدي من أين أتوا بها وأولها كلمة لا إله إلا الله يقولونها لا إله
إلا الله إخراج الأسباب وإدخال رب الأسباب يقولون لا إله إلا الله إخراج الأسباب من القلب وإدخال رب الأسباب في القلب إلى غير ذلك والصلاة إلى ذات القشوع والفضوع وآخرها جعلوه وهو أهم
شيء عندهم الخروج في سبيل الله ويتم بعض النصوص يسدلون بعليه منذ القول صلى الله عليه وسلم مجتمع على رجل غبارهم في سبيل الله ودخانهم فيهم إلى غير ذلك فما أدن يعني أشياء التي تبرى بها
ذمتنا أمام الله سبحانه وتعالى لأن هذا شيء قد امتشر بكثرة الآن نعم الله خير الواقع أن الذهاب إلى البلاد الكافرة للدعوة إلى الله عز وجل لا شك أنه خير لأن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم كان يرسل الدعاة إلى بلاد الكفر يدعون إلى الله عز وجل لكن هذا يتوقف على أمور الأمر الأول للعلم بأن يكون لدى الدائع علم لأن الدائع إذا لم يكن له علم ثم دعا فلابد أن يلجأ إلى
أسئلة إذا لم يكن عنده علم فإنه يتوقف حيران أو يجيب بالخطأ فيحصل بذلك شر وفتنة ولابد أيضا أن يكون عنده لسان أي لغة يخاطب بها القوم ولابد أن يكون عنده لسان أي لغة ليوصل المعلومات إلى
القوم لقول الله تعالى وما أرسلنا من رسوله إلا بلسان قومه ليبين لهم وإلا كيف يبين لهم ما يدعو إليه وهم لا يعرفون لغته وكيف يجيبهم عن الإشكالات وهو لا يعرف لغتهم هاني أمره لا بد منه
العلم واللسان ثانيا ينبغي بالداعية أن يبدأ بالأهم في الأهم فيبدأ أولا بالدعوة إلى الترحيد لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين بعت معاذا إلى اليمن أعلمهم أن الله قال فلكن أول ما
تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ولأن التوحيد هو الأصل الذي تبنى عليه الشرائع فلا بد أن يكون الأساس والأول قبل كل شيء ثم بعد ذلك بالصلاة ثم بعد ذلك بالزكاة
ثم بالصوم ثم بالحج هكذا ترتيب الدعوة أما أن يهمل أو أن تهمل الدعوة للتوحيد فهذا نقص لا شك أنه نقص بعض الناس يترى آله أنه إذا دعا إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال أولا من لين الجانب
والعطر والإحسان وما أشبه ذلك يظن أن هذا أدعى لقبول الإسلام لكن هذا وإن كانت وجهة نظر لكن ما دلت عليه السنة هو الحق لأنك إذا بدأتهم بهذا قبل كل شيء ظنوا أن هذا هو الأساس وصاروا لا
يهمهم أن ينقصوا في التوحيد أو في الصلاة وما أشبه ذلك إذا أقاموا محاسن الأخلاق والأعمال والأعداء فعلى كل حال هؤلاء القوم التي ذكرت موقفنا معهم أن نرشدهم أن نرشدهم إلى ما ينبغي أن
تكون عليه الدعوة وأن نشجعهم على الذهاب إلى دعوة الناس بالحق وأن لا يكون موقفنا معهم موقف المتفرج لأنه موقف سلبي أو موقف الشامت لأنه موقف عجائي وهم إخواننا مسلمون يظهر لنا من نية
الملخير والسائف يأسرها الخلق لكن ليس إذا فسدت الطريق نجعل ذلك فسادا من نية والعمل من أصل للمؤمن الناصح يشجع على الخير ويوجه إلى الطرق السليمة ولا شك أن تأثير هؤلاء الأخوة الذين
تشيروا إليهم لا شك أنه كبير وأن الله فتح على أيديهم من الخير ما لم يفتحوا على دعاة آخرين لأنهم يقابلوا الناس بالدين واللطف والإحسان والمروء والخدمة لكن طريقة تحتاج إلى تعديل في
الوقت لذلك أنا أرى أن يكون موقفنا نحو هؤلاء وغيره ممن يظهر لنا منهم قصد الإصلاح أن يكون موقفنا منهم موقف المصلح المقوم المشجع لأننا ما علمنا أحد أن يصبر صبرهم على إيذاء الناس لهم
ولا صبرهم على السفر إلى بلاد بعيدة وقريبة ولا صبرهم على تحمل النفقات ولهذا نسمع أنهم لا يقبلون من أحد شيئا يتبرع به لهم من أجل دعوة كذلك ننصح أخواننا هؤلاء أن لا يسافروا إلى
المجتمع الذي يكون في باكستان لأننا سمعنا عنهم شيئا كثيرا لا ينبغي أن يصيروا إليه وفي من عندهم من أهل الخير كفاية يعتدون بهم ويدلونهم على الخير وأما السفر إلى هنالك فأخشى أن يكون
فيه شيء من البدعة وأما مسأة الخروج في سبيل الله وجعل هذا من الجهاد فقال أما الجهاد الذي هو قتال الأعداء فليس هذا هو الجهاد الذي هو قتال الأعداء لكنه نوع من الجهاد لأن طلب العلم
والدعوة إلى الله عز وجل فيما أعطاك من العلم نوع من الجهاد قال الله تعالى وجاهدهم به جهادا كبيرا يعني بالقرآن وقال تعالى يا أيها النبي جاهد القفار والمنافقين وأغلظ عليهم ومعلوم أن
جهاد الرسول صلى الله عليه وسلم للمنافقين ليس جهد قتال بل لما استؤدنا في أن يقتل من يقتل من المنافقين قال لا لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه فتبين بهذا أن جهادهم المنافقين جهاد
بالعلم ولأن الله تعالى جعل التفرغ للعلم قسيم الخروج في الجهاد قال تعالى وما كان المهمون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة يعني وبقي طائفة ليتفقهوا أي الطائفة الباقية في
الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذروا عرفت الآن ماذا يكون موقفنا نعم أن نسألهم التوفيق وأن ندلهم على ما فيه الخير