لقاء[34 من 108] حكم إنشغال عامة الناس بالسياسة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أنا رأيي أن الكلام في السياسة في عامة الناس خطأ لأن السياسة لها رجال وأقوام رجالها له السلطة والحكم أما أن تكون السياسة منثورة بين أيدي العوام وفي المجالس فهذا خلاف هد السلف الصالح فما كان عنه الخطاب ومن قبله كأبي بكر رضي الله عنهما ما كانوا يبثون سياستهم في مجامع الناس يلوك الصغير والكبير والسفير والعاقل أبداً ولا يمكن أن تكون السياسة هكذا السياسة لا أقوى متمرسون فيها يعرفونها وعرفوا مداخلها ولهم اتصال بالخارج واتصال بالداخل لا يعرفوا كثير من الناس ولا ينبغي للشباب وغير الشباب أن ينظوا أوقاتهم ويضيعوها في مثل هذا القيل والقاد الذي لا فائدة منه ثم إنه قد جبوا لنا مثلاً أن صنيع واحد من الناس خطأ وقد يقول الصواب معه لأنه يعلم من الأمور التي الذي عملها ما لا نعلم نحن وهذا الشيء مشاهد مجرد وغالب الذين يتكلمون بالسياسة إنما يستنتجونها من أشياء لا أصل لها ولا حطوة لها وإنما هي أوهام نتوهمونها ثم يبنون عليها ما يتكلمون به فيقفون ما ليس لهم بيعلم وقد قال الله تعالى وَلَا تَقْفُوا مَا لَيْسَ لَكَ بِيْهِ عِلْمِ إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنهم مسؤولاً أما ألتهم اسمعهم فما داموا على ذكر فاجل اسمعهم وإذا قاموا يأخذون هذا الخوض الذي لا فائدة فيه فانصفهم أولاً فإن اهتدوا فهذا هو المتوب وإلا ففارقه ثم إذا كان حضورك مجالسهم التي للذكر يؤدي إلى أن يقتروا بأنفسهم أو أن يقتروا بمجيئك إليهم غيرهم فيقول لولا أن هؤلاء على خير ما جاء إليهم فلا ولا فلا فلا تأثير إليهم أيضاً حتى بالذكر لأن أبواب الذكر رحمه الله كثيرة نعم