لقاء[31 من 108] حكم إنكار المنكر علناً خاصة على الولاة والحكام-ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فضيلة الشيخ هناك من يقول أن الإنكار على الولاة علنا من منهج السلف ويستجهد بحديثه بسعيد الخدري في إنكاره على مران بن الحكم حينما قدم الخطبة على الصلاة وبقوله عليه الصلاة والسلام فيما معناه بأنه سيكون هناك ولاة ظلمة فمن نابذهم فقد سلم أو بري وحديث سيد الشهداء رجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهىه فقتله فهل هذا الكلام صحيح وكيف الجمع بين هذه الآثار الصحيحة وبين قوله عليه الصلاة والسلام من أراد أن ينصح لدي سلطان فلا يبده فلينصح سرا ولا يبده علانية نرجو التفصيل في هذه المسألة حيث أن كثير من شباب الصحوة يجهل الحكم الصحيح في هذه المسألة وبخاصة أن هناك من الدعاء من يقول أنه إن الإنكار على الولاة علنا من منهج السلف مما يجعل الشباب يثور ويظن أن عدم الإنكار على المدينة على المداهنة في الدين وغير ذلك ولما لهذه المسألة من خطورة نرجو التفصيل ويزاكم الله خيرا هذا السؤال مهم وجوابه أهم منه في الواقع لا شك أن إنكار المنكر واجب على كل قادر عليه لقول الله تبارك وتعالى كن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم مفلحون ولا تكونوا كالذين يتفرقوا واختلقوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم واللام في قوله ولتكن لام الأمر وقال النبي صلى الله عليه وعلا وسلم لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد السفيه ولتأطرنه عن الحق أطغا أو لا يضربن الله قلوب بعضكم على بعض ثم يلعنكم كما لعنهم أي كما لعن بني إسرائيل الذين قال الله عنهم لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وإيسا بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتنهون عن منكر فعلون ولكن يجب أن نعلم أن الأوامر الشرعية في مثل هذه الأمور لها محال ولا بد من استعمال حكمة فإذا رأينا أن الإنكار علنا يزول به المنكر ويحصل به الخير فلننكر علنا وإذا رأينا أن الإنكار علنا لا يزول به الشر أقول إذا رأينا أن الإنكار علنا يزول به الشر ويحصل به الخير فالحكمة أن ننكر علنا وإذا رأينا أن الإنكار علنا لا يزول به الشر ولا يحصل به الخير بل يزداد ضغط الولاة على المنكرين والخير فإن الخير أن ننكر صرا وبهذا تجتمع الأدلة يتكون الأدلة الدالة على أن الإنكار يكون علنا فيما إذا كنا نتوقع فيه المصحة وهو حصول الخير وزوال الشر والنصوص الدالة على أن الإنكار يكون سراً فيما إذا كان إعلان الإنكار يزداد به الشر ولا سببه الخير وأقول لكم إنه لم يضل من ضل من هذه الأمة إلا بسبب أنهم يأخذون بجانب من النصوص ويدعون جانباً سواء كان في العقيدة أو في معاملة الحكام أو في معاملة الناس أو في غير ذلك ونحن نضرب لكم أمثالاً حتى يتضح للحاضرين وللسامعين مثلاً الخوارج والمعتزلة رأوا نصوص الوعيد التي فيها الوعيد على بعض الذنوب الكبيرة فأخذوا بهذه النصوص ونسوا نصوص الوعد التي تفتح باب الرجاء فمثلاً قالوا إذا قتل الإنسان مؤمناً عمداً فإنه يكون كافراً على رأي الخوارج مباح الدم مخلد في النار وعلى رأي المعتزلة يقولون إذا قتله خرج من الإسلام لكن لا يدفع الكفر لأننا لا نستطيع أن نجزم بأنه كافر فنقول خرج من الإسلام وكان في منزلة بين الإسلام وبين الكفر ولكنه مخلد في النار ثم ينسوا آيات الوعيد ونصوص الوعد الدالة على أن الله سبحانه وتعالى يخرج من النار من في قلبه أدنى من صالح حبة خردن من الإيمان ثم قابلهم آخرون وقالوا للإنسان مهما عمل من المعاصي التي دون الكفر فإنه مؤمن كامل العيمان ولا يدفع النار أبداً وقالوا إن قوله تعالى من يقتل مؤمناً متعمل فجزاء جهنم إلى آخره هذه في الكافر إذا قتل مؤمناً الآن لماذا ظل هؤلاء وهؤلاء لأنهم أخذوا بجانب واحد من النصوص كذلك مثلاً في صفات الله عز وجل بعض الناس قال الله عز وجل لا يمكن أن يجيئ بنفسه ولا يمكن أن ينزل إلى السماء الدنيا وليس له وجه وليس له يدان لماذا؟ قالوا لأن الله قال ليس كمثله شيئاً وأنت إذا أثبتت هذه الأمور مثلت الله معلوم هذا؟ طيب قابلهم ناس آخرون قالوا إن الله تعالى أثبت له وجهاً وأثبت له يدين وأثبت أنه ينزل وأنه يجيء فوجهه كأوجوهنا ويده كأيدينا ونزوله كنزولنا ومجيئه كمجيئنا لأن لا نعقل من المجيء واليد والعين واليد والوجه لا نعقل إلا ما نشاهد والله خاطبنا بما يمكن يتراكم فيكون مجيء الله ووجه الله ويد الله ونزول الله مثل ما يثبت لنا إذن هؤلاء في طرف وهؤلاء في طرف وكلهم ظالمون لأن كل واحد أخذ بجانب فنحن نقول إن الله تعالى له وجه وله يدان ويجيء وينزل لكن ليس كأيدينا ولا كوجوهنا وحاشاه من ذلك عز وجل لأنه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير كذلك أيضا في مسألة مناصحة الولاد من الناس من يريد أن يأخذ بجانب من النصوص وهو إعلام النكير على ولاة الأمور مهما تمخضت مهما تمخض عنه من المفاسد ومنهم من يقول لا لا يمكن أن نعلن مطلقا والواجب أن نناصح ولاة الأمور سرا كما جاء في النص الذي ذكره السائل ونحن يقول النصوص لا يكذب بعضها بعضا ولا يصادم بعضها بعضا فيكون الإنكار معلنا متى؟ عند المصلحة والمصلحة هي أن يزول الشر ويحل الخير ويكون سرا إذا كان إعلام الإنكار لا يخيم المصلحة لا يزول به الشر ولا يحل به الخير وأنتم تعلمون بارد الله فيكم أن ولاة الأمور لا يمكن أن يرضوا جميع الناس أبدا حتى إمام المسجد إمام المسجد هل هم مرضي كل الجماعة؟ لا بعضهم يقول تبكر بعضهم يقول الصيب بعضهم يقول تطول بعضهم يقول تكسر وفي الشتاء يتنازعون يبين يصلي بالشمس يبين يصلي بالضلال ما يحصل إتفاق فإذا أعلن النكير على ولاة الأمور استغله من يكر وجعل من الحبة قبة وثارت الفتنة وما ضر الناس إلى مثل هذا الأمر الخوارج كانوا مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه على جيش الشام ولما تصارح معهم مع جيش الشام حقل لدماع المسلمين صاروا ضدهم وقالوا أنت كاف كفر علي بن أبي طالب ولا يرغب الله ليش؟ رعا عن ناس وغوغاء الناس لا يمكن ضبطهم أبدا وإعلان النكيد على ولاة الأمور يستغله هؤلاء الغوغائيين أو هؤلاء الغوغائيون ليصلوا إلى معالب والشيطان كما قال النبي عليه الصلاة والسلام يقول بالأفصول أن الشيطان يأس أو أيس أن يعبد يعني الشيطان في جزيرة العرب ولكنه مراضي بالتحريش بينهم بين من بين الساكن الجزيرة حتى تؤدي المسائل إلى القتل ويلاقي الإنسان أخاه في الإسلام أو ربما أخاه في النسر أو ابن عمه أو صهرة ويقتله على أي شيء لا على شيء فالحاصل أننا أقول يجب على شباب الصحوة أن ينظروا إلى النصوص من جميع الجوانب وأن لا يقيموا على شيء حتى ينظروا ما عاقبته إذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يقول من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقول خيرا أو ليصمت فاجعل هذا ميزان لك في كل أقوالك وكذلك في كل أفعالك والله موفق يعني لو طولنا بعض الحام في نجواب على السؤال تقتض المصحة هذا نعم قال لك فيه ضابط لو ذكرت ولك ما يحسب عليه سواء نعم أقول سؤالي سؤالك فقط لكن ضابط مهم يا شخ ضابط مهم نعم أنه من الذي يقرر أن ينكر عالني لمنكرات معروفة في المجتمع هم العلماء هم هم الدعاء لأن مسألة التقييد هو يتكلم على الإنكار على المولات نعم نهب على المنكرات الشائعة يعني مثل عندنا الآن فيه مثل منكرات شائعة مثل الذباء الميسج تأمنات الآن الموجودة عندنا أكثرها من الميسج والغريب أن الناس أخذوها بالقبول ولا تكاد تجد أحد ينكرها مع أن الله قرنها بالخمر والأنصاب والأزلام ولكن الناس سبحان الله ما تجد أحد ينكرها تؤمن على سجارتك ولا على شيء آخر على بيتك تسلم دراهم لا تدري هل تخسر أكثر أو أقل وهذا هو الميسج فأقول أما إنكار المنكرات الشائعة فإنكرها لكن كلامنا الكلام على الإنكار على الحاكم مثل أن يقوم إنسان مثلا في مست ويقول مثلا الدولة ظلمت الدولة فعلت يعني يتكلم في نفس الحكام هذا هو كلام ثم هناك فرقا بين أن يكون الأمير أو الحاكم الذي تريد أن تتكلم عليه بين يديك وبين أن يكون غائبا لأن جميع الإنكارات الوارد عن السلاف إنكارات حاصلة بين يد الأمير أو الحاكم وهنا فرق بين كونه الأمير حاضر حاضرا أو غائب الفرق أنه إذا كان حاضرا أم كانه أن يدافع عن نفسه ويبين تتنظره وقد يكون مصيبا ونحن مخدو لكن إذا كان غائبا وبدأنا نحن ننفصل الثوب عليها على ما نريد هذا هو اللي فيه الخطور والذي ورد عن السلاف كله في مقابلة الأمير أو الحاكم ومعلوم أن الإنسان لو وقف يتكلم في واحد من الناس مهو أولاة الأمور في واحد من الناس في غيبة يقيل هذا غيبة إذا كان في خير رح ننصر قابل أن يستغل المنكرات الشائعة فينكرها بطريقة يربط بينها وبينكا أن ولاة الأمور دخلا في هذا بحيث يفيد السامع أن ولاة الأمور هم السبب في هذا فهذا إلا ولاة الأمور لا مهو كذا أنا أوليه مثلا أن يقول للناس اجتنبوا الربا ولا يبقى يقول هذه بيوت الربا معلنة ورفعة البناء لا يقول هكذا لأن هذا يتضمن أو إنكار ضمني على الولاد لكن يقول تجنب الربا الربا محرم وإن كثر بين الناس الميس الحرام وإن أقر وما أشبه ذلك