لقاء[27 ممن 108] حكم تعدد الجماعات الإسلامية - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أفضل الشيخ بارك الله في علمكم ما هو موقف المسلم من الجماعات الإسلامية ومناهجها والدعوات الواردة والداخلية في هذه الفلاد أحفظكم الله أنت تعلم بارك الله فيك أن هذا القرآن نزل لهذه الأمة إلى يوم القيامة وأن هذا القرآن يهدي للتي أقوم وأن هذا القرآن حذر الله فيه من التفرق فقال تعالى ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلقوا من بعد ما جاءهم البينات وقال تعالى إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمروا من الله وقال تعالى واعتصموا بحب الله جميع ولا تفرقوا والآيات والأحديث في هذا المعنى الكثير فالجماعات التي تؤدي إلى تفرق الكلمة واختلاف القلوب جماعة باطلة وأما الجماعات التي لا تؤدي إلى ذلك كاختلاف المسلمين في المداهب هذا مذهب حنبلي وهذا شافعي وهذا مالكي وهذا حنفي فإنها لا تضع ما دامت القلوب لم تختلف لكن مع الأسف الشديد أننا وجدنا اليوم أن هناك جماعات اختلفت قلوبها وصار بعضها يضلل بعضا بل ربما يكفف بعضها بعضا وتجد الإنسان يحب أن يرى عدوا صريحا له من الكفار والمنافقين ومع ذلك يحب أن يرى عدوا له حقيقة من الكفار والمنافقين ولا يرى هذا المسلم الذي خلفه في المنهج وهذه بلوة وهي والله وصمة عظيمة على مستقبل اليقظة الإسلامية أن يكون هؤلاء المؤمنون يضلل بعضهم بعضا ويقدع بعضهم ببعض وكأنهم يقولون لأهل الكفر والنفاق والإرحاد يقولون يطمئنوا فإننا سنكفيكم سنتمزق فيما بيننا وسيغلل بعضنا بعضا ويبدع بعضنا بعضا وهذه مشكلة والواجب على الجماعات الإسلامية كجماعة التبليغ وجمعية الإصلاح وجمعية التراث والأخوان المسلمين وغيرهم الواجب أن يكون أمة واحدة وأن يجلس رؤساؤهم بعضهم إلى بعض ويبحثوا في نقة الخلاف بينهم ثم يصفف هذا الخلاف مجام الهدف واحدا إن كانوا صادقين وهو القيام بشريعة الله وإعزاز دين الله فليكونوا على مائدة واحدة أما أن يتكلم بعضهم ببعضهم وراء الجدر ويتتمزق الكلمة وتتفرق الأمة فهذا غلط ونأسف أن بعض الناس يستغلوا الشباب الصغار ليحذبهم ثم يقول احذروا من الجماعة الفلانية احذروا من الشخص الفلان احذروا من كذا سبحان الله أنت تريد أن تبني أمة متفذقة في المبالي متمزقة فأنا أحذر جدا من هذه الجماعات التي يضلل بعضها بعضا وأرى أن الواجب أن نكون أمة واحدة على هدف واحد وأن لا تختلف القلوب مهما اختلفت الآراء والأقوال