لقاء[25 من 108] حكم ذكر الخطباء للجرائم والفواحش التي تقع في المجتمع - ابن عثيمين - كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فضيلة الشيخ رفر الله علىنا ولك يعمد بعض الخطباء في خطبهم ذكر بعض الجرائم التي تحصل بين الزوجين أو تحصل في الأسواق أو كذا فهل هذا العمل يعتبر من إشاعة الفاحشة بين المسلمين الذي أرى للخطبة أن لا يثير شيئا في الخطبة التي يخطبون بها أمام الناس إلا إذا اشتهر الشيء وكثر وشاع أما إذا كان في قضية واحدة وهي مما ينكر مكارا عظيما فإن الواجه أن الإنسان يتصل بهذا أن يحصل منه هذا الشيء وينصره لأن الشيء إذا ذكر صار حديثا ما وإذا لاكته الألسن سهل على النحوص فيحصل في هذا مفسده أكثر مما يحصل من المنفاة أما لو اشتهر مثلا فهذا لا بأس وكذلك لو كان هذا الشيء مخالفا لأمر معلوم مثل قضية بريرة رضي الله عنها هنا جاءت إلى أم الممين عائشة تريد منها الإعانة على قضاء دين مكتبتها فقالت عائشة على أن يكون الولاء لي ولكن أهل بريرة أبوا إلا أن يكون الولاء لهم فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أي لعائشة خذيها واشتريت لهم الولاء ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا في الناس فقال ما بين الأقوام يشتريتون شروط ليس في كتب الله فهذا فعله النبي عليه الصلاة والسلام من أجل أن يشرع للناس هذا الحكم أو أن يبين الناس حكم هؤلاء الذين اشترطوا شرطا ليس في كتب الله وأن شروطهم باطلة فعلى كل حال أرى أن المنكرات التي تكون من أفراد ولا تشتريت من الناس الأولى أن لا تنشر بين الناس لألا تلوكه الألسن فيسهد عن النفوس هذه المنكرات وأما إذا شاعت وانتشرت فلا بد من الكلام عليها نعم