لقاء[66 من 74] عن عدد آيات الفاتحة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
رحمة الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال قسمت الصلاة بيني وبين عبد نصفين فإذا قال الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى حمدني عبد وإذا قال الرحمن الرحيم قال الله
تعالى أثنى علي عبد وإذا قال مالك يوم الدين قال الله تعالى مجدني عبد وإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين قال الله هذا بيني وبين عبد نصفين ولعبد ما سعب فإذا قال اهدنا الصراط المستقيم
الصراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال الله تعالى هذا لعبدي ولعبدي ما سعب وهذا يدل على أن البسملة ليست آية من الفاتح ولهذا لو قرأ الإنسان الفاتح دون أن يقرأ
البسملة فصلاة هو صحيح لأنها ليست منها وعليه فإذا أورد علينا مورد أليست البسملة في الفاتحة قد كتبت آية وكان رقمها واحدا قلنا بلى لكن هذا بناء على قول آخر في المسألة وهو قول ضعيف
فإذا قال إذن تكون الفاتحة ستة آيات إذا لم نعد منها البسملة قلنا ليس كذلك بل يسروا آيات بدونها فلنقرأ الحمد لله رب العالمين هذه الأولى الرحمن الرحيم الثانية مالك يوم الدين الثالثة
إياك نابد وإياك نستعين الرابعة إهدنا الصراط المستقيم الخامسة صراط الذين عنامت عليهم السادسة غير المغضوب عليهم والضالين السابع وبهذا تتناسب آيات الفاتحة لفظا ومعنى أما لفظا فإنك إذا
عددت ثلاثة آيات من أولها والرابعة والخامسة وجدت أنها متقاربة في الكلمات لكن لو جعلت صراط الذين عنامت عليهم غير المغضوب عليهم والضالين آية واحدة لم تكن الآيات متناسبة بل كانت هذه
الآيات طويلة بالنسبة لما قبلها فإذا قسمناها إلى آيتين تساوت الآيات أو تقاررت جدا أما من حيث المعنى فنقول آيات الفاتحة سب ثلاثة لله وثلاثة للعبد وواحدة بينهما الثلاثة الآيات التي
لله هي الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين والآيات الثلاثة التي لعبد إهدنا الصلاة المستقيم صلاة الذين نعامت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين والآيات التي بينهما
هي الآيات الوسطى من هذه السبع وهي إياك نعبد وإياك نستعين وبهذا يتبين أنه يتعين أن تكون البسملة خارج عداد الفاتحة وكذلك بقية السوا فإن قال الطائل لماذا لم تكتب البسملة بين الأنفال
وبراءة قلنا لأنها لم تنزل بينهما بسملة ولو نزلت لكانت محفوظة ولكتبها الصحابة رضي الله عنه فإن قال قائل إذن لماذا يصلوا بينهما قلنا لأن الصحابة رضي الله عنه ترددوا هل سورة براءة
بقية سورة الأنفال أم هي سورة مستقلة فلهذا جعلوا فاصلة ولم يجعلوا بسملة لأنها لم تنزل بسملة بينها وبين سورة الأنفال هنا نعود إلى الدرس اشتركوا في القناة