773- الرزق لا يجلبه حرص حريص ولا يرده كراهة كاره / كتاب التوحيد/ابن عثيمين/
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هم علل فقال إن رزق الله لا يجره حرص حريص ولا يمنعه كراهية ولا يرده كراهية كاره إن رزق الله هذا فعيل لقوله أن تحمدهم وأن تذمهم فرزق الله يعني أعطاؤه لا يجره حرص حريص ولكن حرص الحريص
يكون من سبب فلا شك لكنه ليس مستقلا به وإلا فلا ريب أن الإنسان إذا حرص على الرزق وفعل الأسباب فإنه يكون فعل الأسباب التي توجد الرزق لكن ليس معنا ذلك أن هذا السبب يكون مستقلا وفاعلا
وموجبا وإن من الذي يرزق الله عز وجل وكم من إنسان حريص على أن يرزق ويفعل كل الأسباب التي توجد الرزق ولكن لا يقدر له الرزق وكم من إنسان يفعل أسبابا قليلة جدا فارزقه الله تعالى رزق
كثير وكم من إنسان يأتيه الرزق بدون سعي منه كما لو وجد ركاثا في الأرض أو مات له قريب غني أو ما أشفه له المهم أن قوله عليه الصلاة والسلام إن رزق الله لا يجرره حريص حريص على حريص لا
تظن أن هذا يمنع حريص على الأسباب ولكنه يشير إلى أن الأسباب ليست موجبة وإنما الذي يقدر الشيء من الله وكم من إنسان فعل السبب ولم ينجح وكم من إنسان فعل سببا خفيفا ورزق رزقا كثيرا إن
رزق الله لا يجرره حريص ولا يرده كراهية كاره وكم من إنسان حسده من يحسده من الناس ولكن الله تعالى يعطيه الرزق كم من إنسان مثلا يذهب إلى شخص يقول أنت بتشتري من خلان أنا عندي لك أحسن
وأرخص ولكن الله تعالى يجرب الرزق للأول والله سبحانه وتعالى هو الذي فريح فيه