لقاء[32 من 74] حكم تعليق الآيات القرآنية على الجدران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
أما تعليق العيات في البيت فينقصد بذلك التبرق فهو بدعة وكذلك ينقصد التعبد لله فهو بدعة وإنقصد التنبيه فلا وجه له وذلك لأن الذين يجلسون في هذا المأتلس ربما ينتبه وربما يكون مكتوب فوق
رؤوسهم قوله تعالى وَلَا أَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَجْلِسُهُمْ كُلُّهُ غِيبًا وهذا إهانة للقرآن الكريم وربما يقال أنه من باب اتخاذ آية الله ثم إن السلف وهم أشد منا حرصا على
التنبيه والتلكير لم يكون يحبنوا هذا ثم إن مسألة آية تطورت فصاروا يكتبون هذه اللوحات أو هذه الأوراق بكتابات كأنها نقوس وكأنها زخارف حتى ربما يكتبون الآية يعملون له ما يشعون محريب
على صورة محراب يكتبون نون والقلم وماسطون على صورة قلم وربما سخن على الجبال والسدحن والطير يكتبه على صورة طير الجبال يكتبه على صورة جبل الرمان كل هذا غلط وقد يثلف العلماء هل يجوز أن
يكتب القرآن بغير الرسم بغير الرسم العثماني فكيف يكتب على هذه الأشكال والزخارف ولهذا أنا أنهى عنه وأقول لا تضع في مجلسك الخاص أو العام آيات معلقة الآية الحمد لله موجودة في المصحف
ومن أراد أن يتعظ بها قلع خدم المصحف أما التبلة فإنه شيء يعلقونه يدعون أنه يحبب المرأة إلى زوجها والزوج إلى المرأة ويشبه ذلك ما يسمونه عندنا بالدبلة فإن بعضهم يكتب اسم المرأة في
الخاتم الذي يلبسه وتكتب هي اسم الزوج في الخاتم الذي تلبسه ويبدعون أن هذا رابطه حتى أن بعضهم إذا قيل له إذا كان عليه دبلة من ذهب وقيل له دعها خلعها قال الست تزعب يعني بالست الزوجة
وكانها تتشاعم لو أنه خلعها لأنه يفارقها الحاصل أن التولة هي هذا الشيء الذي يزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجها والزوجة إلى مرأته وقد جاهد الحديث أنها من الشرك فعلى الإنسان أن يتجنب
مثل هذه الأمور وأن يخرص لله عز وجل في توكله وعبادته وإلى هنا ينتهي هذا المجلس لأنه ينتهي بعدان الضهر أعادنا الله وإياكم لأنثاله على خير ولكن لأخبركم بأن الخميس القادم ليس فيه لقاء
هنا لأن يمكن يحصلنا سفر وإلى لقاء في الخميس الذي بعدها إن شاء الله والحمد لله رب العالمين وصل الله وسلم عن البيه محمد وعلى الأصحاب أجمعين