لقاء[101 من 104] آداب طالب العلم 2 - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإغسان إلى يوم الدين أما بعد فهذا هو اللقاء الخامس والستون بعد المئة من
اللقاءات الأسبوعية التي تسمى لقاء الباب المفتوح التي تتم كل يوم الخميس وهذا الخميس هو السابع عشر من شهر جماد الأولى عام ثمانية عشر وأربعمائة وألف نكمل في هذا اللقاء ما سبق من بيان
آذاب طالب العلم والذي سبق منها لنناقشكم فيه أولاً من الحاضر؟
نعم الإخلاص الله في طلب العلم طيب والثاني نية التقرر إلى الله تبارك وتعالى في طلب العلم نعم بينا في اللقاء السابق أن طلب العلم يوازن الجهار في سبيل الله واستدللنا لذلك بعادة مكتب
الله نعم قوله تعالى لا أول آل وما كان المؤمنون لينفروا كافة نعم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون طيب ليتفقه في الدين الضمير عود على من؟
على القاعدة على الطائفة النافرة أو القاعدة النافرة القاعدة والنافرة أنا أسهل القاعدة طيب وذكرنا أن هذه الآية تدل على فسادي وهم من قال إن الجهاد يكون فرض عينا على كل واحد وجد الألة
من الآية أن الله قال وما كان المؤمنون لينفروا كافة هذا مستحيل لا يمكن في الشريعة أن يقال للمؤمنين انفروا كلكم في الجهاد بسبيل الله فم أرشد الله عز وجل أن ينفروا من كل فرقة طائفة
ويقعد طائفة انتهينا في أداب طالب العلم إلى أنه يجب على طالب العلم أن يتجنب الحسد فما هو الحسد المعروف في تفسيره عند كثير من العلماء أنه تمني زوال نعمة الله على عبده يعني إذا أنعم
الله على شخص بعلم أو مال أو جاه أو ولد أو غير ذلك تتمنى أن تزول نعمة الله عليه هذا المشهور عند كثير من العلماء وقال الشيخ الإسلام رحمه الله بل الحسد كراهة نعمة الله على عبده وإن لم
تتمنى زوالها يعني متى كرهت أن الله أنعم على عبده فقد حسدت والحسد آفة عظيمة فهو من كبائر الذنوب لأنه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ولأنه من خصار اليهود كما قال الله تعالى أن
يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضلك وقال تعالى ود كثير من أهل الكتاب ليردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسد من عندهم ونفسهم ولأن الحسد حقيقة هو عدم الرضا بقضاء الله عز وجل فالذي أنعم
على هذا العبد بهذه النعمة من هو؟
الله فإذا كرهت هذه النعمة فإنك لم ترضى بقضاء الله عز وجل ولأن الحسد يأكل القلب أكلا ويرث الحسرة والندامة وكلما ازدادت نعم الله على عباده ازداد الإنسان تحسرا بهذه النعمة فإن يرى أنه
في مقام لا يمكنه معه أن يدرك المنزلة التي حازها هذا المحسود فيستحسر ويقول أنا لن أصل إلى هذا وحينئذ يتأخر كثيرا عما أنعم الله على عباده ولأن الحسد يوقع الإنسان في هم وغم دائما لأن
نعم الله على عباده لا تحصل أم الله على عبده بنعمة تزداد هما وغما إنك إن فعلت ذلك فقد قتلت نفسك وبناء على هذا يجب على طالب النعم أولا وعلى غيره من المسلمين ثانيا أن يتجنب الحسد لا
في قلبه ولا في مقاله ولا في فعاله أما القلب فحسده ما يقوم به من كراهة نعمة الله على العبد وتمنيه زواله وأما القول فأن يأخذ في عرض أخيه المحسود ويسطر كل نعمة أنعم الله بها عليه
فتجده مثلا إذا رأى ظاق الناس الجماع عليه وأنهم غير قابلين له غير قابلين منه ما يقوله في هذا المحسود تجده يثن على المحسود ويقول ورات الكريم الشجاع العالم العابد وما أشب ذلك ثم يقول
ولكن كذا وكذا وهذا يقع كثيرا فيأتي بمثلقة واحدة من مثالبه مقابل مقابل عدة مناطق لهذا حتى ينزل من قدره هذا عدوان بالقول على المحسود العدوان بالفعل على المحسود أن يحاول عدم نشر كتبه
عدم نشر أشتياط الزين فلا يدل عليها بالمكاتب ولا في التسجيلات وربما يسأل أفي المكتب الفلانية كتاب فلان أفي التسجيلات الفلانية أشتطت فلان فيقول لا وهو يدل أنها موجودة لكن حسدا يحسده
وهذا لا شيء أنه من العدوان في حق أخيه ولهذا جاء في حديث إذا ظلمت فلا تحقق وإذا حسدت فلا تبغي يعني إذا وقع في قلبك حسد إنسان فلا تبغي عليه بالكتم من حاسنه والعدوان عليه فالحاصل أن
العدوان والبغي من الحاسد يزيده أن يزيد حسده إثما ووبالا إذا عرهنا ذلك فإنه ينبغي لطالب العلم إذا احتاج أخوه إلى شيء من الكتب أو المذكرات أو الأشطة أن يساعده في تحصيلها ما دمت عنده
ولا يستجيب لداء الشيطان الذي يقول له إنك إن ساعدته غلبك وتقدم عليك فاحرص على أن لا تساعده فإن هذا من وحي الشيطان وهو من أسباب تأخر هذا الإنسان الحاسد لأن الله تبارك وتعالى في عون
العبد ما كان العبد في عون أخيه فساعده فمن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن المهم لطالب العلم أن يعتني بإفشاء السلام وهذه الخصلة مع الأسف الشديد مفقودة عند كثير من قلاب العلم
فتجد يمر بأخيه من زملائه أو غيرهم ولا يسلم وهذه آفة عظيمة لأن السلام شعار اللقاء بين المسلمين قال النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم إذا لقيته فسلم عليه وقال صلى الله عليه وسلم
والله لا تدخل الجنة حتى تؤمنوا سأتؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا ألا أخبركم بشيء إذا فعجموا وتحاببتم أفش السلام بينكم والعجب أنه لا أخفى على طلاب العلم أن إفشاء السلام من السنة وأن
فيه أجراً إذا قلت السلام عليكم فأشرح السنات ورحمة الله عشرون وبركات الثلاثون ومع ذلك نرى كثيراً من طلبة العلم يتلاقون فلا يسلم بعضهم علاقاً سواء كان الأصغر منه أو أكبر منه وهذه آفة
يجب على طلبة العلم أن يقضوا عليها وليعلم طالب العلم أن الناس ينظرون إليه نظرة تقليد ونظرة عتاب أما نظرة التقليد فإنهم يقلدون طالب العلم فيما يقول ويفعل ويعتبر وأما العتاب فإنهم
يعتبرون على طالب العلم إذا ترق ما ينبغي فعله أو فعل ما ينبغي ترق وربما تكون الحسنة من طالب العلم حسنات لأن الناس يعظمونه بها ويتخذونه إماماً وربما تكون السيئة السيئات لأن الناس
يعتبون عليه وينفرون منه ويحرموا من فائدة العلم فعليك يا أهل طالب العلم عليك أن تتقي الله عز وجل وأن تأدب بأداب العلم وأن تحرص على نشر العلم ما استطعت وأن تدعو إلى الله على بصيرة
والله يوفقنا جميعاً لما يحب ويرضى إنه على كل شيء قدير