لقاء[97 من 104] أشد الناس بلاء الأنبياء - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أشد الناس بلاء الأنبياء فالأمثل والأمثل فمن مقصود بالأمثل الأخير أشد الناس بلاء الأنبياء لأن الله سبحانه وتعالى ابتلاهم بالنهوة وابتلاهم بالدوة إلى الله وابتلاهم بقوم موكرون
ويصفونهم بصفات القدح والذم كما قال تعالى كذلك ما أرسنا من قبلك من رسول إلا قال وساخن ومجمين ولكن هذا الابتلاء هو نعم في الواقع لأنه كل ما أصابهم من جرائها هو رفعة في درجاتهم ثم
الأمثل فالأمثل يعني الأصلح فالأصلح كلما كان لسان أصلح وكلما كان أقوى دعوة إلى الله وكلما كان أشد تمسكا في دين الله كان له أعداء أكثر قال الله تعالى وَكَذَلِهِ اجْعَلْنَا لِكُلِّ
نَبِيٍّ عدو من المجرمين وعداوة المجرمين للأنبياء ليس لأشخاصهم بل لما جاءوا بهم من الحق وعلى هذا فيكون كل من تمسك بما جاءوا بهم الحق ناله من العدوة من المجرمين مثل ما ينال الأنبياء
أو أقل حسب الحال والله عز وجل الحكيم يبتلي بالنعم ويبتلي بالنقم فابتلاوه بالنعم ليبلونا أن أشكر أم نقف وبالنقم ليبلونا أن أكفر أم نصب هذا هو معنى الحديث وهذا في حقيقة تصرية للمؤمن
الداري إلى الله إذا ناله ما ناله من الناس فإنما ذلك في سبيل الله وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أجمت أصبعه قال هل أنت إلا أصبر من دميت وفي سبيل الله ما لقيت فأنت أعلم أن
كل ما أصابك من السهزة أو صخرية من المجرمين بسبب ما قمت به من الدعوة إلى الله أو التمسك بدين الله فأعلم أن لك أجر في ذلك لأنه في سبيل الله نعم