767- ابتلاء الله للعبد على قسمين / كتاب التوحيد/ابن عثيمين/
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وفي هذه الآية من الحكمة العظيمة وهو ابتلاء الله عز وجل العبد وابتلاءه سبحانه وتعالى نعم بما تقتضيه حكمته وابتلاء الله العبد من أجل أن يمحص إيمانه يكون على قسمين تارة بما يقدره هو
نفسه تبارك وتعالى على العبد وتارة بما يقدره على أيدي الخلق الآية التي معنا من أي النواين من النوع الثاني وهو ما يقدره الله تعالى على أيدي الخلق من إيذاء هذا المؤمن اعتبارا وامتحانا
أما ما يقدره على الأب ففي قوله تعالى ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمئن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه وبشر الصابرين الذين إذا أصبتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا
إليه راجعا لكن بعض الناس ما يصدر على هذا إذا أصبتهم مصائب والعياد بالله كفر وارتد أحيانا يرتدوا الفتار كاملا وأحيانا يكفر بما خالف فيه عمر الله عز وجل بموقفه تجاه تلك المصيدة وهذه
مسألة ينبغي للإنسان أن يتفطن لها وهي امتحانه إياه عندما يؤمن بتسليط أحد من أعداء الله عليه أو بأن يفوته ما يحب من أمر الدنيا أو يحسر له ما يقرأ من أمر الدنيا كثير من الناس يصاب
مثلا بأحد من أهله فتجده يخون في نفسه والعياد بالله حرد بما قضى الله عليه وينقص إيمانه بذلك نقصا عظيما وهذا من الامتحان الذي يمتحن الله بالعب فعمت يا أخي تفطن بهذا الشيء واجعل نفسك
على حذر لأن الله حكيم جل وعلا يمتحن العباد بما يتبين به تحق يا إيمان ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخضاركم