لقاء[71 من 104] حكم العمل الصالح يطرأ أثناءه الرياء على صاحبه - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فضلت الشيخ ذكرت أثناء الكلام تكلمت عن الرياء هذا إذا كان الرياء من أصل العمل يبطل العمل كاملا لكن إذا جاء الرياء من وسط العمل نعم إذا حدث الرياء بأثناء الرياء بعده فالواجب مدافعته والإعراض عنه وعدم الكلامة إليه وإذا كان الإنسان يدافعه وعجز فإن ذلك الآضب بقول الله تعالى لا يكلب الله نفسا إلا وسهل لكن إن استرسل معه ونول المرعاة فإن كان في صلاةه ونحوها مما إذا بطل آخره بطل أوله فإن الصلاة تبق لأنه لا يمكن أن نقول الركع الأخير صحيحة فاسدة وركع الأولى صحيحة وإن كان مما لا ينسح حكم آخره على أوله كالصدقة مثلا فإن الأول يصح لأنه خالب من الرياء والثاني لا يصح لو أعد عشر الدراهم يتصدق بها فتصدق بخمسة في نية خالصة ثم دخلت النية في الخمسة الباقية فإن الخمسة الأولى صحيحة ولا نقص فيها والبطلان يكون في الثانية فهذا هو الضابط فيما إذا طرع الرياء على العبادة في أثنائها الأول إن إذا دافعه وأعرض عنه ولن استرسل معه فهذا لا يضمن إذا استرسل معه نظرنا فإن كان آخر العبادة مبنين على أولها فإنه إذا بطل آخرها بطل أولها كالصلاة وإلا صح الأول الخارم الرياء وبطل الثاني الذي كان فيه الرياء