لقاء[42 من 104] كلمة بمناسبة بداية العام الدراسي - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
الحمد لله رب العالمين وصلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإعسان إلى يوم الدين أما بعد وبما أن الناس يستقبلون الدراسة المظمية في الأسبوع القادم فإننا نوجه
أخواننا إلى الأمور التالية الأمر الأول إخلاص النية في طلب العلم وذلك أن طلب العلم من العبادات والعبادات لا بد فيها من أمري الأول الإخلاص لله سبحانه وتعالى والثاني متابعة برسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم والإخلاص في طلب العلم يكون في أمور الأمر الأول أن ينوي العبد بطلب العلم امتثار أمد الله لأن الله تعالى أمر بالعلم في قوله تعالى فاعلم أنه لا إله إلا
الله والسوق لذلك قال البخاري رحمه الله في ترجمة هذه الآية باب العلم قبل القول والعمل ثم ساقى الآية ثاني أن ينوي بطلب العلم حفظ شريعة الله تعالى لأن طلب العلم من أكبر وسائل حفظ
الشريعة فالشريعة كما تحفظ في القتب المؤلفة كذلك تحفظ بطلب العلم الذي يتضمن معرفة الشريعة ثانيا أن ينوي بطلب العلم الدفاع عن الشريعة وحمايتها من الأعدائه وذلك أن الشريعة الإسلامية
لها أعداء يتربصون بها الدوائر أعداء يصرحون بالعداوة وأعداء لا يصرحون بالعداوة ولكنهم يبطنون العداوة وهؤلاء الأعداء أشد أثرا من النوع الأول لأن النوع الأول يظهر العداوة ويمكن
للإنسان أن يتحرز منه ويمكن للإنسان أن يعرف ما عنده من الأمور التي يمكن إزالة الشفة فيها لكن المشكل إذا كان يبطن العداوة بظاهر صديق أو بتوب صديق هذا لا يمكنك أن تعرف ما عنده حتى
تجلوه ولا يمكن أن تعرف ما عنده حتى تحتلز منه فالشريعة الإسلامية لها أعداء يتربصون بها الدوائر إما في العقيدة وإما في الأخلاق وإما في الأفكار السيئة أو غير ذلك فلابد أن الإنسان بطلب
العلم حماية الشريعة والذول عنها من أعدائها ثالثا أن ينوي بل رابعا أن ينوي بل ثالثا أن ينوي بذلك نعم على كل حالة إذن نقول منها أحسن شمال يشكل عين العديد من ذلك أيضا أن ينوي الإنسان
بطلب العلم رفع الجهل عن نفسه لأن الأصل في الإنسان الجهل كما قال الله تبارك وتعالى والله أخرجكم من بطون ومهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السماع الأبصار والأبده لعلكم تشكرون ولن يمكن
رفع الجهل عن النفس إلا بالتعلم ولهذا تشعر أنك إذا جلست مجلسا أدركت في هذا المجلس ما ليس عندك سابقا تقرأ مثل كتابا تقرأه من أوله تحصل عليه لكن آخره لا تدين ما فيه حتى تأتي إليه لذلك
يكون في طلب العلم رفع الجهل عن النفس ومن ذلك أيضا أن تنوي رفع الجهل عن غيرك لأن الناس محتاجون إلى طلب العلم محتاجون إلى علماء يبصرونهم ويدلونهم على شريعة الله ويحثونهم عليها
ويرهبونهم مما يخالفهم ولهذا قال العلم قال الإمام أحمد رحمه الله العلم لا يعجله شيء لمن صحت نيته قالوا كيف تصلح النية قال ينوي به رفع الجهل عن نفسه وعن غيره ولا مدل يطالب العلم بعد
ذلك من أن يكون دائما إلى الله عز وجل والدعوة غير التعليم المعلم يجلس على فرسيه من جاءه علمه أو يجلسه بمكانه في المسجد من جاء علمه لا بد أن يكون دائما الدائما هو الذي يتجول في القرى
والمدن ويدعو إلى الله عز وجل كما كان النبي عليه الصلاة والسلام يعرض نفسه على القبائل في أيام الموسم الموسم الحج قبل أن يهاجر ويدعوه من الله فالدائية إلى الله تعالى لا بد له من حركه
يتحرك ثم يجب عليه أن يتجنب ما يكون سببا للتشويش والخوض فيه وفي رأيه فمثلا إذا كان عنده أشية خالق ما عليه الناس فلا يبثها بين الناس حتى يتمكن ويكون له قيمة يؤخذ بقوله لأنه إذا كان
صغير وأتى بما يجهله الناس ولا يعرفونه صار عرضة للكلام والقيل والقال وربما لا يقبل منه شيء بعد ذلك وكذلك يجب على طالب العلم أن يكون عاملا بما علم لأن هذه هي ثمرة العلم أي ثمرة للعلم
إذا علمت ولم تعمل لا شيء بل إن هذا الذي علم ولم يعمل أشدت ضررا على الأمة من رجل جاه لأنه سيكون قدوة والناس أكثر ما يأخذون هو الاقتداء والتأسي بفعل العالم فإذا كان هذا العالم يبث
الشرع في عباد الله ويدعو إليه لكن لا أمل به لم يثق الناس بعلمه ولا بدعوته وهو مع ذلك من أول ما من تسعروا بهم لهم النار يوم القيامة سوى الله العافية ومن ذلك ومن ما يجب أيضا على طالب
العلم أن يكون عند دعوته إلى الله عز وجل ذا بصيرة وحكمة بحيث ينزل الأشياء منازله قد يأتي قوما يكون الخير في دعوتهم أن يراغبهم في الخير ولا يذكر الوعيد وقد يكون معه في قوم الخير أن
يذكر لهم الوعيد حتى يتوبوا إلى الله وأرشعوا مماهم عليه فلكل مقال مقال فإذا استعمل الإنسان حكمة في دعوته إلى الله عز وجل صار له أثر كثير بعد وليعلم أن الإنسان كلما عمل بعلمه زاده
الله علمه قال الله تبارك وتعالى والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواه وفي الأثر من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم وقيل العلم يهتف بالعمل غين أجاب وإلا ارتحل نسأل الله لنا ولكم
التوفيق لما فيه خير والصلاح وأن يجعلنا قادة هدى وإصلاح إنه على كل شيء قدير