762- شرح قوله تعالى إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الأخر / كتاب التوحيد/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ما قال المعلق وقوله تعالى إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآخر سكافة ولم يخشى إلا الله فعسى أولئك أن يكون من المفلحين قال إنما يعمر مساجد الله أي ما
يعمرها فإنما هذه أداب حصل وقوله يعمر مساجد الله المراد الإمارة المعنوية والحسية المعنوية وكذلك الحسية باعتبار النفس لأن من لا يؤمن بله ولم الآخر لو عمرها عمارة الحسية فهو ما عمرها
في الحقيقة بعدم التفاع بها فالعمارة النافعة الحسية هو المعنوية إنما تكون من من آمن بالله وهذا لما فخر المشركون بعمارة مثل الحرام قال الله تعالى إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله
ويمتحق وقوله مساجد الله أضافها إلى نفسه تبارك وتعالى لأنها موضع عبادته فالناس يتعبدون ويسجدون لله تعالى فيها فأضافها الله إلى نفسه تشتيفا يصل وكذلك يقول مساجد الله من آمن بالله
والليوم الآمن بالله والليوم الآخر تقدم أن الإيمان بالله تضمن الإيمان بأربعة أموه بوجوده وربوبيته وولوهيته وأجمائه وصفاته فهذه الأركان الأربعة للإيمان بالله لا يتمنى الإيمان بوجوده
وبروبيته وبألوهيته وبأسمائه وصفاته أما الإيمان باليوم الآخر فاليوم الآخر هو يوم القيام وسمي يوما آخر لأنه لا يوم بعده ويوم مستمر إلى ما لا نهاية له قال الشيطة الثانية ويدفل
بالإيمان باليوم الآخر كل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم لما يكون بعد الموعد مثل فتنة القبر وعذاب القبر لأن حقيقة الأمر أن الإنسان إذا مات قام قيامه انتها من الثنيا وارتحل إلى
ذال الجزاء ويطرم الله تعالى دائما بين الإيمان به وباليوم الآخر لأن الإيمان باليوم الآخر يحطي الإنسان إلى العمل فإنه إذا آمن بأن هناك بعثا وجزاء على العمل المحتل يحسن بالحسان
والمسيء في إساءة إذا علم بذارك وآمن به يحطوه إلى أي شيء يحطوه إلى العمل لهذا اليوم لكن من لا يؤمن باليوم الآخر هو موت عامل الذي لا يؤمن باليوم الآخر لا يمكن أن يعمل له وكيف يمكن أن
يعمل له وهو لا يستغله به لهذا يقرن الله تعالى جائماً بين الإيمان به واليوم الآخر لأن الإيمان به اكداء واليوم الآخر غاية قال من آمن بالهم الآخر وآقام الصلاة وآت الزكاة أقامها يعني
قال قد قامت الصلاة أقامها يعني أتابها على وده طويل صحيح ليس به نقص وإقامة الصلاة نوعاً إقامة واجبة وهي التي تستمر على فعل الشروط والأبكان والواجبات وإقامة مستحبة وهي ما تستمر على
فعل ما يجب وترك وما يجب وآت الزكاة آتا كنص المفهولين الزكاة المفهول الأول والمفهول الثاني محذوق تقديره أن يستحقها وآت الزكاة والزكاة معروفة لكم وهي المال الذي أوجبه السارة في
الأموال الذكوية متفترف مقاديره حسب ما تفضيح من الله عز وجل