لقاء[17 من 104] نصيحة في عدم الاغتراب بالحياة الدنيا - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

سيد الشيخ تعلمون من فتح على الناس في هذا الزمان من حب الدنيا والاستغراق في الملاهي والشهوات وما يخطط له أعداء الإسلام نريد كلمة لمن يسمى هذا الكلام أو يقراه أو نصيحة في الرجوع الله سبحانه وتعالى وعوده إلى كتاب الله سبحانه وتعالى أظنه لا شيء أشده تأثيرا من المواعب من القرآن الكريم والله تعالى أجمل ذلك في قوله يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم من حياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدو إنما يدعو حزبه ليقوموا من أصحاب السلم هاتم يا آياتان من أعظم ما يقول موعظة لمن تبصر وعد الله حق سواء كان الذي وعد به أجرا وثوابا للصالحين أو عقوبة ونكالا للعاصي هو حق صد ثابت لا بد أن يطلقه ثم قال لا تغرنكم الحياة الدنيا فتصدكم عما أمر الله به أو توقعكم في منها الله عنه والحياة الدنيا في الحقيقة تغره الإنسان الأبلة السفيه أما الإنسان الآقل الكيس فإنها لا تغره وكيف تغره الدنيا إنسانا وهي في الحقيقة مشتونة ومملوئة بالهم والغم والتنغيس والكدر وكما قال الشاعر الأول لا قيب للعيش ما دامت من غصة لذاته بالدكار الموت والهرم أنت ترى الإنسان في يومك على ظهر الأرض وفي غدك في باطن الأرض والذي مر عليه أفلا يجوز أن يمر عليك أجواب بلى يمكن يمكن أن تكون اليوم في عالم الدنيا وغد في عالم الآخر فكيف تعطر بدار لا دي أسان ماذا يرتحل عنها بدار ذحلته ليس بيده بدار لا يدري ربما يبقى ما هو فيه من الرفاهية وربما يزور فالحاصل أن الإنسان يجب أن لا تغره الدنيا وأن يتبصر في أمره وأن يعلم أنه في الدنيا عابر إلى مقر آخر حتى مقر القبور ليس مقرا بل هو زيارة كما قال تعالى ألهاكم التكاثب حتى زوتهم المقابر والمقر هو إما الجنة وإما وإما النار أسأل الله يجعلني وإياكم الأهل الجنة فلا ينبغي الإنسان العاقل أن تغره الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور الشيطان وأولياء الشيطان فالغرور سم جنس ليس خاصا بالشيطان بل هو عام للشيطان وأولياءه فما أكثر شياطين الإنس الذين يغرون الإنسان ويسفهونه ويوقعونه فيما يندم عليه وهم جلساء السيء الذين حذر منهم النبي عليه الصلاة والسلام حيث قال إن مثل الجليس السوء كنافخ الكير إما أن يحرق كيابك وإما أن تجد منه رائحة كريحة ثم بين الله عز وجل أن الإنسان لا يضطر بالدنيا إلا من عدو له وهو الشيطان فقال إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدو وصدق الله والآية هنا فيها خبر وطلب الخبر قوله إن الشيطان لكم عدو والطلب فاتخذوه عدوا أمر أن الله اتخذ أن اتخذه عدوا فإذا قال قائل كيف أعلم أن هذا من الشيطان أو من الرحمن قلنا إذا كان الذي وقع في قلبك حباً للمعاصي وكرهة للطاعات فهو من أين إذا كان الذي وقع في قلبك حباً للمعاصي وكرهة للطاعات فهم من الشيطان هو معلوم إذا كان حباً للطاعات وكرهة للمعاصي فهو من الرحمن عز وجل هذه العلامة قال الله تعالى الشيطان يعدكم الفقر ويمركم الفحشاء فإنما يجروا حزبة ليكونوا من أصحاب السيد لكنهم تهى لا يدرون سفها يظنون أن هذا هو الخير أو يمري لهم الشيطان ويقول افعل وتب ثم يفعل ولا يتب نساء الله في أنفسنا واشهد أعدائنا نعم