755- أيهما يغلب جانب الخوف أم الرجاء / كتاب التوحيد/ابن عثيمين/

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعلم أن أهل العلم أو أن أرباب السلوك على الأصح لأن العلماء أصناء أرباب السلوك يعني أرباب الاتجاهات والإخلاص من التوقف والعبادة وما أشكال ذلك اختلفوا هل الأفضل للإنسان أن يغلب جانب الخوف أو أن يغلب جانب الرجع فقال بعض أهل العلم ينبغي أن يغلب جانب الخوف نعم ليحمله على اجتناب المعصية ثم على فعل الطاعة وقال آخرون ينبغي أن يغلب جانب الرجع ليكونوا متفائلا والرسول صلى الله عليه وسلم يعجبه الفعل وقال بعض العلماء ينبغي في فعل الطاعة أن يغلب جانب الرجع وفي فعل المعصية أن يغلب جانب الخوف من أجل أن يمنعه عن المعصية ثم إذا عصى خاف من العقوب الفتاة وفي جانب الطاعة يغلب جانب الرجع وأن الذي من عليه ووفقه لفعل هذه الطاعة سيمن عليه تبارك وتعالى بقبولها لأن من وفق لعمل فإن هذا عنوان على أن الله سيقبله منه إذا أتى به على وجه مطلوب منه مثل ما قال بعض السلف إذا من الله عليه إذا وفقك الله بالدعاء فتوقع لإجابه أو فانتظر الإجابه لأن الله يقول وقال ربكم دعوني أستجيب لكم المهم هذا رأييه الرأي الثالث يقول ينبغي في حال المرض أن يغلب جانب الرجع وفي حال الصحة أن يغلب جانب الخوف في جانب المرض لأجل أن ينتقل من الدنيا وهو يحصل ظن بالله ويغلب جانب الرجع وفي وقف الصحة يغلب جانب الخوف حتى يمنعه من المعاصل وقال الإمام أحمد ينبغي أن يكون خوفه ورجاؤه واحدا فأيهما غلب هلك صاحبهم يعني ما يغلب لا هذا ولا هذا يجعلهما كجناحين للطائر وجناحان للطائر إذا لم يكونوا متساويين سقد الطائر لو قصيت الريش من أحد الجناحين وخليته يطير ما يطير لو أن الجناح الثاني كامل ولكن القول الذي يترجح عندي أنه في جانب الطاعة يغلب جانب الرجع نعم وفي جانب المعصي يغلب جانب الخوف هذا أقرب شيء وله باك القريب الكامل لأن الله تعالى يقول والذين يؤتون يخافون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجلون يعني يخافون أن لا يقبل منهم ولكن يقال أيضا هذه الآية تعرضها آيات أخرى أو حديث أخرى مثل قوله سبحانه وتعالى في الحديث القدسي أنا عند ظن عبدي وأنا معهم حين يذكرون وعلى كل حال فإن الخوف أحد ركني أو أحد أساسين يحملان على عبادة المرء لله الأساس الأول المحبة والأساس الثاني الخوف وَلَا بُدَّ لِكُلِّ عَابِدٍ مِّنْهُمَا وَإِلَّا لَا اَخْتَلَّهُ ثلاث عبادة المحبة نعم أقول ما نقول هذا الثاني في حال الصحة يغلب جانب الخوف في حال المرض حتى في حال المرض لأن الإنسان المريض ما نقول يغلب جانب الرجاء لأن أخشنه يحمله على الأمن من مكفر الله إذا غلب جانب الرجاء ونرجى للقول للإحقام