لقاء [23 من 79] رجل نوى صوم عاشوراء ثم سافر وأفطر - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فضيلة الشيخ شخص في نيته سيام يوم عاشراء ولكنه طرأ له سفر في هذا اليوم ورجع بعد ذلك هل يكتب له سيام هذا اليوم أم لا مع العلم أنه ينوي كذلك سيام يوم قبله أو يوما بعده وهل العبرة يا
فضيلة الشيخ بصيام بالرؤية الشرعية بالتقويم وإذا كان قد نوى أن يصوم يوم عاشراء ولكنه طرأ عليه سفر نقول صم أنت مسافر ما المانا فإذا كان يقول لا أستطيع أن نسافر أنا أن أصوم وأنا نسافر
قلنا إن النبي صلى الله عليه وسلم قال من مرض أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيم ونرجو الله تبارك وتعالى أن يكتب له الأجر وأما سؤالك العبرة بالتقويم أو العبرة بالطريق الشرع
فالعبرة بالطريق الشرع في العبادات حتى لو أن التقويم مثلا قال إن اليوم تاسع لكنه ما رؤى إليه الثلاثين من الحجة يعني ما رؤى إليه الثلاثين من الحجة فلا عبرة بالتقويم ولهذا نقول هذه
السنة عاشراء هو يوم السبت وتاسع هو يوم الجمعة وإنني أقول لكم إنه قد روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه نهى عن صوم يوم السبت إن لا في مفتله علينا قال ولو فإن لم يجد أحدكم إلا
أودعين به أو لحاء الشجر فنمضى هذا الحديث اختلف العلماء رحمه الله في ثبوته وفي معناه فمن العلماء من قال إنه لا أثبت عن النبي صلى الله عليه وعلاه وسبه يعني نهى عن صوم يوم السبت ومن
من قال بذلك الإمام مارك رحمه الله قال هذا حديث كذب فكذبه مارك ومن العلم من قال إنه لا سر إلى ذرة بالكذب لكنه ضعيف لشدوده لأنه شاف وجه الشدود أن هناك أحاديثة كثيرة تدل على سيام يوم
السبت منها أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال لإحدى النساء وهي جويلية وكانت قد صارت يوم الجمعة قال لها أصمت أمسي قالت لا قال أعطى سنين غدا قالت لا قال فأخطر ومنها أن قوما تنازعوا في
سيام يوم السبت فأرسلوا إلى أم سلمة رضي الله عنها يسألونه فقالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يقتر من صوم يوم السبت والأحد والأحديث الأول أخرجه البخاري وغيب والثاني في السنن فيكون
الحديث الذي به النهي في مقابلة هذه الأحديث المثبتة لصوم يوم السبت يكون شاذا والشاذ من أقسام الضعيف لا يعمل به ومن العلم من قال إنه يمكن الجامح بينهما فيقال من قصد سيام يوم السبت
لأنه يوم السبت فهذا منهي العلم ووجه النهي أن يوم السبت هو يوم العيد لليهون ويوم العيد في العادة يكون يوم يوم ترك للعمل لأن العياد لا يعمل فيها والصائم في الغالب يحتاج إلى الراحة
وترك العمل فيكون في هذا النوع شابه لليهون لكن هذا التعليم حقيقة العليم لأنه يرد عليه يوم الأحد فإنه وحيد للنصار ومع ذلك لم ينهى الصوم والإمام أحمد رحمه الله ضعف هذا الحديث حيث ذكر
أن يحيد بن سعيد كان يتقيه وكان يأبى أن يحدث به الإمام أحمد وكون الإمام أحمد ذكر هذا عن يحيد بن سعيد يدل على أن الحديث طعيف عنده فالآن عندنا طريقة الأول حكم مالك عليه بأنه كذب
والثاني حكم عليه بأنه شاد ورعيف والثالث ذكره أبو جاود وهو أنه المنسوخ لكن هذا الثالث يتوقف فيه النساء لأنه ليس هناك دريعة لنصر والنص يحتاج إلى العلم بالتاريخ وأقلب ما يقال في ذلك
أن إفراده بالصوم مكروم يعني أن تصوم يوم السبت لأنه يوم السبت هذا مكروم أما إذا صادف أنه يوم عاشورة أو يوم عارفة أو صادف عادة لك لحيث يتوقون ممن يصوم يوما ويدعو يوما ووافق يوم السبت
يوم صومك فلا بأسبيل أو صادف يوم السبت أيام البيض أو أيام الست من شوار أو قلنت معه غيره كالجمعة أو الأحد فكل هذا لا بأسبيل