لقاء[95 من 107] الأصول التي من خالفها يعد مخالفا لأهل السنة والجماعة-ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فما هي أصول المسائل التي من خالفها فقد خالف منهج أهل السنة والجماعة الأصول هذه بارك الله فيك ذكرها الشيخ السلام بن تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية العقيدة الواسطية كتاب مختصر معروف عند أكثر طلبة العلم لكنه كتاب مبارك فيه خير كثير ذكر رحمه الله لما أنهى الكلام على فصل السنة قال إن هذه الأمة إن أهل السنة والجماعة وسط في فراق هذه الأمة كما أن الأمة وسط في الأمم فأمتنا ولأ الحمد وسط بين الأمم بين اليهود والنصارى في العقيدة وفي الأعمال ففي العقيدة نجد أن اليهود تنقص الله عز وجل حتى وصفوه في صفات المخلوقين الذمين ماذا قالوا؟ قالوا إن الله فقير وقالوا يد الله مغلونة وقالوا إن الله تعب فاستراح يوم السبب بعد خلق السموات والأرض فألحقوا الخالق بالمخلوق والنصارى على الأكس ألحقوا المخلوق بالخالق وجعلوا عيسى بن مريم إلها مع الله وإذ قال الله عيسى بن مريم أأنت كنت للناس تتخذوني وأمي يا إلهي من دون الله كذلك في الرسالات اليهود كذبوا الأنبياء وقتلوا الأنبياء بغير حق والنصارى غلوا في الأنبياء وجعلوا عيسى إلها هذه الأمة للأحمد خالفتهم في هذين الأصلين وقالوا إن الله سبحانه وتعالى موصوهم باستفات الكمال وأنه لا مثل له ولن يصل أحد من المخلوقين إلى ما يختص بالله من الصبات وفي الرسل قالوا الرسل عباد الله ورسله ليس لهم حق من الربوية ولا من الألوهية وهم صادقون ومصدقون كذلك أيضا في الحلال والحرام نجد أن الله تعالى ضيق على اليهود المأكلات وعلى الذين هادوا حررنا كل ذي ظفر ومن البقر وغالما حررنا عليهم شخومهما إلا ما حملت ظفرهما أو الحوايا أو مختلط العظم ذلك جزيناهم ببغلهم وإنا لصادقون والنصار يستحلون كل خبيث يأكلون مهب ودب وهذه الأمة أحل الله لهم الطيبات وحرم عليهم الخبائث نجد أيضا اليهود لا يقرغون الحائر ولا يواكلونها ولا يسمعون معها في بيت والنصار بالعكس لا يهتمون بالنجاسات هذه الأمة ولله الحمد وسط يأكلون مع الحائر ويجالسونها ويباسر الرجل زوجته بمعد الجماع فالحاصل أن هذه الأمة وسط في الأمم كذلك أيضا أهل السنة وجماعة وسط بين فرق الأمة في الأصول الخمسة لذكرها رحمه الله في باب الأسماء والصفات وسط بين الممثلة والمعطلة الممثلة طائفة تقول صفات الله تعالى كصفاتنا وجه الله كوجوهنا وعينه كأعيننا ويده كأيدينا وما أشبه ذلك والمعطلة بالعكس ينكرون ما وصف الله به نفسه يقول ليس الله وجه ولا يد ولا عين وما أشبه ذلك ويحرفون الكلمة عن مواضعه في هذه الأمور فذلك هم وسط في الأصل الثاني وهو القدر هناك طائفتان ظلتان في القدر طائفة تقول الإنسان مجبر على عمله ولا الاختيار ولا إرادة وطائفة أخرى تقول الإنسان مستقل بنفسه وليس لله فيه تعلق يفعل بدون مشيئة من الله وبدون خلق وأهل السنة والجماعة قالوا إن الإنسان يفعل باختياره وهو مختار ومخير ولكن أي فعل يفعله فهو بمشيئة الله تعالى وخلقه كذلك في أسماء الإيمان والدين نجد من الفرق المعتزلة والخوارج والمرجئة قال المعتزلة والخوارج إن الإنسان إذا زنى خرج من الإيمان لم يكن مؤمنا ولا يصدق عليه أنه مؤمن أبدا وقالت ضدهم وهم المرجئة قالوا الإنسان وإن زنى وسرق فهو مؤمن كان بالإيمان إيمانه مثل إيمان أطوع الناس لله وقال أهل السنة والجماعة إذا زنى أو سرق فإنه مؤمن ناقص الإيمان أو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته كذلك في أحكام في الأحكام أحكام الإنسان ماذا يفعل ماذا يكون إذا فعل الكبيرة فقالت في المعتزلة والخوارج إنه يخلت في النار مع المنافقين مع أبي جهل وأبي لهب وغيرهم وقالت المرجئة أبدا فاعل كبير لا يدخل النار أبدا ولا يمكن أهل السنة والجماعة قالوا إنه يستحق العقاب وقد يغفر الله له كذلك في أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام وهو الأصحاب الخامس الذي ذكره الشيخ الإسلام أصحاب الرسول انقسمت فيه أهل الجداء على قسمه قسم كفروهم وظللوهم كالرافضة إلا آل البيت فإنهم غلوا فيهم وأنزلوهم فوق منزلته فصاروا ظالين في الصحابة من وجهه من جهة تكفير وتضليل ما عدا آل البيت ومن جهة الغلو في آل البيت هناك أناس ضدهم الخوارج وهم النواصد الذين كفروا على ابن أبي طالب وخرجوا عليه وقاتلوه واستحلوا دمه أما أهل السلام والجماعة فقالوا الصحابة رضي الله عنهم خير القرون وأفضل الأمة ولهم حقهم الذي يجب علينا ولآل النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنين به حق القرابة مع الإيمان والصحبة إذا كانوا من الصحابة ولكننا لا نغلو فيهم كما فعله الرافضة ولا نقدخ فيهم كما فعله الخوارج بل نعطي حقهم من غير قلوب ولا تقصيد هذه هي الأصول كذلك من الأصول الذي يعتلف لها أهل السنة وأهل البداء الخروج على العمة الحرورية هؤلاء الحرورية الخوارج خرجوا على إمام المسلمين وكفروه وقاتلوه واستباحوا جماعة المسلمين من أجل ذلك وأما أهل السنة وجماعة فيقولون علينا أن نسمع ونطيع لولي الأمر وإن فعل ما فعل من الكبائر والفسق ما لم يصل إلى حد الكفر البواح فحينئذ نقاتله إذا لم يترتب على قتاله شر وذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى أن الخروج على العمة إلا بشروط قال إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برها أربع الشروط أن تروا يعني بأعينكم أو تعلموا ذلك كفرا لا فسقا يعني حتى الأوران مثلا يزني أو يسلق أو يقتل النفس المحرم على الحق دون السباحة لذلك فإنه ليس كافرا بل هو فاسق من جملة الفاسقين ولا يحل أن نخرج عليه الرسول قال كفرا الثالث بواحا يعني صريحا لا يمكن فيه التأويل فإن أمكن فيه التأويل فإننا لا لا نكفره ولا نخرج عليه الرابع عندنا فيه من الله برهان يعني ليس للكفر الذي رأيناه بواحا كفرا بقياس أو ما أشبه ذلك بل يكون عندنا فيه برهان دليل واضع من التوى السنة هذه أربع الشروط فيه شرق الخامس يؤخذ من الأذلة الأخرى وهي أن يكون عندنا قدرة على إزاحة هذا الحاكم الكافر الذي كفر كفرا صريحا عندنا فيه من الله برهان يكون لنا قدرة فإن لم يكن لنا قدرة صار الشر الذي نريد إزالته أكثر من مما لو تركناه على حاله ثم حاولنا بطريق أو أبو أخرى الإصلاح ما استطعنا ولهذا يخطئ بعض الأخوة الذين عندهم للحمد غير إسلامية ودين يخطئون حينما يخرجون على من ولاه الله تعالى إياه والله حكيم هو الذي يولي بعض الظالمين بعضا لا تظنوا أن الولاة إذا ظلموا أو اعتدوا لا تظنوا أن هذا تسليط من الله تعالى لمجرد مشيئة من الله بل هو لحكمة لأن الله قال وكذلك يولي بعض الظالمين بعضا بما كان يخصبون والولاة لا يتسلطون على رأيها إلا بسبب الرأية كما تكون يولى عليكم فبعض الناس الذين يوحلون مفروج على من ولاهم الله عليه ولو بالقوة هم يخطون في الواقع أولا أنه لابد من العلم بما حصل من هذا الذي وله الله عليه لابد أن نعلم مجرد الكلام والذي ينقل ما نصدق وكم نقل إلينا من أقوال كاذبة سواء في الولاة أو في من دون الولاة إذا تحققنا وجدنا لا أصل لها ولهذا جاء الحديث إلا أن تروا كفرا الثاني إذا رأينا هذا الشيء بأعيننا أو تواتر إلينا من ثقات لابد أن نعرضه عدت وصلنا هل هو كفر أو فس وإذا ظنننا أنه كفر لابد أن نشوف هل فيه برهان من الله هل هو كفر صريح ما يحتمل التأويل لأنه قد يكون كفرا لكن يعذر فيه الإسلام من جهة التأويل فلابد أن يكون بواحد صريح وواضح لا يحتمل التأويل لابد أيضا أن يكون عندنا فيه من الله برهان دليل قاطع واضح وإنما ضيق النبي عليه الصلاة والسلام ذلك في الخروج على عمه بهذه القيود التي قد يظن بعضنا الصعبة لأن ما يترتب على الخروج أشد ضررا مما هم عليه وأنتم تشاهدون الآن ما حصل من الثورات هل كانت الشعوب أسعد بعد الثورة منها قبل الثورة أبدا بالأكس ولا حاجة نعين بلادا معينة في هذا المكان لأن الأمر واضح فالمهم لننصح أخوان المسلمين من التسرع في هذه الأمور وإذا سلط الله عليهم أحدا من من يتولى عليهم فليسأل الله تعالى له الهداية والسلامة من شره ويصبر كما قال النبي عليه الصلاة والسلام إذا رأى أحدكم من أميره ما يكره فليصبر فإن من فارق الجماعة قيد الشبر مات مثل الجاهلية عبد من الصبر عبد من النصيحة فهذه أيضا من الأصول الهامة التي سأل عنها الأخ والتي يخالف فيها أهل البدع ما كان عليه على السنة وجماعة فتجدهم يخرجون على إمه ولا يترتع على الخروج إلا ما هو شر ما الذي فرق الأمة من حين أن خرجوا على عثمار رضي الله عنه إلا هذا فنسأل الله لنا وعيكم السلامة والهداية وأن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى والحمد لله رب العالمين وصلى الله عليه وسلم من أبي محمد وعلى آله وأصحابه أجمال