لقاء[88 من 107] الرد على من ينكر حجية السنة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ما هو الرد على من يقول أن السنة ليست بحجة وذلك بورود الأحاديث الضعيفة والمكذوبة فلو كانت حجة مثل القرآن لحفظها الله عز وجل نعم من قال إن السنة ليست بحجة وأراد بالسنة كل ما ينسب إلى
الرسول عليه الصلاة والسلام من صحيح وحسن وضعيف فهذا له وجه ويرد عليه من وجه آخر فيقال له إطلاقك بأن السنة ليست بحجة غالط فيجب التفصيل فيقال ما نسب إلى رسول عليه الصلاة والسلام وليس
بصحيح فإنه لا نسب إليه أصلا ولا صح أن نقوله من سنة الرسول ولأنه من السنة فوساقد من الأصل فلا يصح إطلاق السنة عليه وأما ما صح على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه حجة بلا شك ولو لم
يكن حجة لبضل أكثر الشريعة لأن أكثر الشريعة ثبتت بالسنة والسنة كما تعلم إما أن تكون ابتداءا وإما تفسيرا للقرآن وإما تفسيرا لمجمله وإما تقييدا لمطلقه وإما تخصيصا لعامه فهي حجة بلا شك
وقد قال الله عز وجل من يضع الرسول فقد أطاع الله وقال ومن ياصل الله ورسوله فإن له نرى جهنم وقال تعالى وما آتاكم الرسول فاخذوه وما نهض من فنته وقال تعالى قل إن كنت تحبون الله
فاتبعوني بفكم الله والآيات في هذا كثيرا فمن أنكر العمل بالسنة فقد أنكر العمل بالقرآن ولا شك لأن القرآن جل على أن السنة التي جاء بها الرسول عليه الصلاة والسلام وصحة ليه هي من شرع
الله فعلى هذا القائل الذي أطلق هذا القول أن يصحح القول وأن يقول ما ينسى بلا الرسول عليه الصلاة والسلام فهو ينقسم من القسمين قسم ليس بسنة فلا يكون حجة وقسم هو سنة فيكون حجة وأما
قوله لو كانت حجة لحفظها الله لأنها من دين الله فيقال نعم هذا صحيح والله تعالى قد حفظها ولله الحم فقيد الله ولله الحم من هذه الأمة أئمة علماء يميزون الصحيح من الضعيف كما يميز الطبيب
المرض المهلك من غير المهلك وكما يميز الرجل السليم من غير السليم فقد ميزوها ومحصوها وبينوا الصحيح وبينوا الضعيف واستقامت السنة ولله الحم وما زالت مستقيمة ومن الكتب ما اتفق العلماء
على على ما فيه مثل صحيحي البخاري ومسلم فإن ما فيه ما صحيح حتى أطلق بعض العلماء أن ما فيه ما يفيد العلم ليس الظن فقط لأن الأمة تلقتهما بالقبول ومحال أن تتفق هذه الأمة الإسلامية على
باطل نعم