لقاء[80 من 107] العذر بالجهل - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فضية الشيخ كثيرا ما نسمع أن الإنسان يعذر بالجهل وأن هناك عذر بالجهل فمتى حد الجهل في هذه الحكام الشرائية وفي غيرها الجهل بارك الله فيه عدم العلم الجهل اللاع لكن أحيانا يكون الإنسان يعذر بالجهل فيما سبق دون ما حضر مثال ذلك ما ورد الصفحين من حريثة به غيرها إن رجل جاء فصل صلاة اللي أطمئن فيها ثم جاء فصلم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال له ارجع فصلي فإنك لم تصلي كرر ذلك ثلاثا فقال والذي بعدك الحق لا أحسن غيرها فعلمه فعلمه ولكنه لم يأمره بقضاء ما مضى لأنه كان جاهل وإنما أمره أن يعيد الصلاة الحاطئ فإذا كان الإنسان لا يصلي مثلا فيما سبق بناء على أنه لم تجب عليه الصلاة وهو في محل نائم ليس عنده من يسأله من أهل العلم فإننا لا نأمره بقضاء ما فاته لأنه معذور أنه إذا كان في بلد فيه العلماء ولكنه فرط فهذا لا يؤثر في جهة ويقع هذا كثيرا في النساء تحيظ وهي صغيرة فتظن أنها لم تبلغ بناء على أن البلوغ لا يكون إلا بتمام خمس عشرة سنة فتجدها تدعو السير هنا على أنها لم تبلغ فثم تأتي بعدها تسأل تقول إنها بلغت إنها حاضت مثلا وبقت سنتين أو ثلاثا لم تصم رمضان هل تقضي؟ ننظر إذا كانت في بلد فيه العلماء ويمكنها أن تسأل هذا العلم فهي مفرطة ننزمها بالقضاء وإذا كانت في مكان بعيد عن العلماء كأهل البادية فإننا لا ننزمها بالقضاء لأنها جاهلة ومعذورة ليس عندها من تسأل وليس العلم الشرع المتداول في البادية فتعلم كل شيء كل شيء يكون إنسان فيه معذورا فإنه معفوض عنه لأن الله قال وما كنا معدلين حتى نبعدها رسولا وقال فأت وما كان ربك مهلك القرى حتى بأث في أمها رسولا يتعلم آياتنا وما كنا مهلك القرى إلا وأهلها ظالمون