لقاء[79 من 107] العذر بالجهل 2 - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
من الضابط في العذر بالجهل في أمور العبادات هل كل من جهل شيء في أمر من أمور العبادات وخاصة في المسائل الاجتهادية يسقط عنه ما يترتب على تركه لذلك الأمر بسبب جهده العذر بالجهل ثابت
القرآن والصنة لقول الله تبارك وتعالى ربنا لا تؤخرنا إن نسينا أو أخطأنا فقال الله تعالى قد فعلت ولقوله تعالى وليس عليكم انتماعه فيما أخطأتم به ولكن ما تعملت قلوبكم أي ما تعملت
قلوبكم فعله على وجه المخالفة للشرق وكذلك في السنة ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أجت قضايا تدل على العذر بالجهل منها ما تبت في صفحة البخاري عن أسماء بيك أبي بكر رضي الله
عنهما أنهم أفضروا في يوم غيم على عهد النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم ثم طلعت الشمس ولم يؤمروا بقضاء ومنها حديث علي بن حاتم رضي الله عنه حين أصبح صائما فكان يأكل وقد وضع تحت
وسادته إقالين أحدهما أبيض والثاني أسود وجعل يأكل حتى تبين له الإقال الأبيض من الإقال الأسود فأمسك فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم فبين له النبي صلى الله عليه وعلى
الله وسلم أن المراد بذلك بياض منها وسواد الليل وليس بياض الخيط الذي هو الحبر الأبيض من الأسود ولم أمره النبي صلى الله عليه وسلم بالإعادة ثم إن الله سبحانه وتعالى قالت لكتابه رسلا
مبشرين ومنذرين لأن لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وهذا يدل على أنه إذا لم يكن رسل فإن لهم الحج على الله وكذلك لو كان لهم رسل لكن لم يعلموا بذلك لأنه لا فرق بين أن لا يكون
رسول وبين أن يكون رسول لم يعلم به وقال الله تبارك وتعالى وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتوى عليهم آياته وما كنا مهلك القرى إلا وهو أظالمون والآية في هذا المعنى
عديدة لهذا نقول كل إنسان فعل شيئا محرما جاهلا به فإنه ليس عليه إثم ولا يترتب عليه عقوبة لأن الله تعالى أرحم من أن يعذب من لم يتعمد مخالفته ومعصيته ولكن يبقى النظر إذا فرق الإنسان
في طلب الحق بأن كان متهاونا رأى ما عليه الناس غفاعله دون أن يبحث فهذا قد يكون آثما بل هو آثم بالتقصيد في طلب الحق وقد يكون غير معذور في هذه الحال وقد يكون معذورا إذا كان لم يقرأ
على باله إن هذه الفعل مخالفة وليس عنده من ينبه من علماء ففي هذه الحال يكون معذورا ولهذا كان القول الراجح أنه لو آش أحدهم في البادية بعيدا عن المجن وكان لا يصوم رمضان ظنّا منه أنه
ليس بواجب أو كان يجامع زوجته في رمضان ظنّا منه أن الجماعة حلال فإنه ليس هذا القضاء لأنه جاهل ومن شرط التكريف بالشريعة أن تبلغ المكلف فيعلمها إذن الفلاصة أن الإنسان يعذر بالجهل لكن
قد لا يعذر في تقصيره بطلب الحق