لقاء[46 من 107] عن إقامة الحجة وفهمها - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله المسألة يا شيخ حفظك الله هي مسألة فهم الحج فشيخ الإسلام حفظه الله وذلك ابن القيم وابن العربي المالكي رحمه الله يقول شيخ الإسلام وهكذا الأقوال التي يكفر قائلها قد يكون الرجل لم تبلغه النصوص الموجبة لمعرفة الحق وقد تكون بلغته ولم تثبت عنده أو لم يتمكن من فهمها في الفتاة اختلف الدارسون لكتب شيخ الإسلام محمد عبد الوهاب رحمه الله في هذه القضية أيضا وحاولت أن أفهمها ويسر الله لي بعض النقلات الخفيفة التي سأعرض عليكم ليتجلى الأمر أكثر وضوحا رأى بعض طلبة الشيخ حفظه رحمه الله أن الشيخ لا يشترط لقيام الحجة فهمها ونقل عنه بعض النقلات منها فإن حجة الله هو القرآن فمن بلغه القرآن فقد بلغته الحجة وقيام الحجة وبلغها نوع وقد قامت عليهم أي الكفار والمنافقين وفهمهم إياها نوع آخر ثم وجد نص آخر للشيخ رحمه الله في رسالة للشريف يقول فيها وإذا كنا لنكفر من عبد الصنم الذي على قبة عبد القادر والصنم الذي على قبر أحمد البدوي وأمثالهما لأجل جهلهم وعدم من ينبههم وفي رواية عدم من يفهمهم ثم في قول آخر فإذا كان المعين يكفر إذا قامت عليه الحجة فمن المعلوم أن قيامها ليس معناه أن يفهم كلام الله ورسوله مثل فهم أبي بكر الصديق رضي الله عنه بل إذا بلغه كلام الله ورسوله وأخلى من شيء يعذر به فهو كافر وآخرها ما وقف على كلام للشيخ أخرجه محمد رشيد رضا في طبعة رسالة النجدية وليس المراد بقيام الحجة أن يفهمها الإنسان فهما جليا كما يفهمها من هداه الله ووفقه وانقاد لعمره فالرجاء المعين من الذي نرى أنه أن الحج لا تقوم إلا إذا بلغت المكلف على وجه يفهمها لكن نعرف أن أفهم الناس تختلف من الناس من يفهم من هذا النص معنا جليا مثل الشمس ومعنا لا يحتمل عنده أي شك ومن الناس من يفهم النص فهما أوليا ما احتمال شك في قلبه فالأول في قمة المعرفة والعلم والثاني في أول علم والثاني قد قامت عليه الجه لا شك لأنه فهم منه ما يراج به لكن ليس على الفهم التام الذي فهمته الطائفة الأولى كاببك وعمر وأما من بلغه النص ولكنه لم يعرف له معنى أصلا كرجل أعجمي فهم النص أو بلغه النص باللغة العربية ولكن لا يدهي ما معنى هذا النص فهذا لا ننتقل عليه الحجة بلا شك ودليل هذا قول الله تبارك وتعالى وما أصلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيظل الله من يشاء ويهدي من يشاء أي بعد البيان بهذا اللسان الذي يفهمونه يظل له من يشاء فلا يقبل ويهدي من يشاء في يقبل وأي فائدة لرجل أعجمي يقرأ عليه القرآن باللسان العربي وهو لا ديمار أنت الآن لو أتى إليك رجل أعجمي وأنت عربي لا تهم الأعجمية ثم كلمك بخطبة خمس صفحات أو أكثر لا تفهم منها شيء نطلق فكذلك العجم بالنسبة للعربي فالذين نرى أنه لا بد من بلوغ الحجة وفهم معناه على وجه يتمينوا لهم الحق وأما قوله تعالى لأنذركم به ومن بلأ فلا شك أن القرآن نزل بلفظ ومعنى فالمراد من بلأه لفظه ومعنى أو ومن بلأ من أهل هذه اللغة الذين تقوم عليهم الحجة إذا بلغهم القرآن بمجرد وصوله إليه وهذا القول هو الذي تدل عليه العدلة بخصوصها وأدلة أخرى بعمومها مثل قوله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وقوله فاتقوا الله ما استطاعته ومن أن ألوما من لا يعرف المعنى فإنه ليس بوسعه أن يقبله لكن على من بلغه لأن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم قد بعث وأن دينه نسخ لدينا كلها يجب عليه أن يبحث وهنا قد يفرق في البحث فلا يكون معذوراً لتفعيقه