لقاء[16 من 107] هل الخلفاء الراشدون لهم سنة يجب أن تتبع؟ الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم قولة الشيخ هل الخلفاء الراشدين الأربعة سنة متبعة وهل المقصود في حديث العرباب بن سارية عليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين الخلفاء الأربعة أم يشمل غيرهم من
الخلفاء مزاكم باقير الخلفاء الأربعة هم أبو بكر وعمر وعثمان وعن باتفاق المسلمين وهم خلفاء وراشدوا إلى شك ولا سيما أبو بكر وعمر لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال إن نطيع أبا بكر
وعمر يرشدوا وقال اقتدوا بالذين من بعد يابو بكر وعمر ولهم سنة متبعة لا شك في هذا بأمر النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم لكن سنة الرسول صلى الله وسلم مقدمة عليهم إذا ثبثت السنة عن
الرسول عليه الصلاة والسلام فلا عبرت بقول واحد منهم ولا بقول جميعهم مع أن هذا قد يكون من مستحيل أن يتفقوا جميعا على مخالفة سنة الرسول صلى الله عليه وسلم أما أن تخفى على بعضهم السنة
فهذا قد يقع وهو حديث الطاعون حين سافر عمر مخطاب للشام وفي أثناء الطريق قيل له إن فيه طاعونا فتوقف رضي الله عنه واستشار الصحابة من معه من المهاجرين والعنصار ولم يكن عند واحد منهم
أثر عن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم ولكن استقر الرأي على أن يرجع إلى المدينة وأن لا يخاطر بالمسلمين هأذن بالرحيل فجاءه أبو عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه الذي قال فيه
النبي صلى الله عليه وسلم أمين هذه الأمة أبو عبيدة عامر بن الجراح وكان عمر مخطاب يجل ويقدره حتى قال حينما طعن لو كان أبو عبيدة حيا لجعته الخليفة من بعد لأن رسول صلى الله عليه وسلم
قال هو أمين هذه الأمة فقال يا أمين كيف ترجع أتفر من قدر الله قال نعم أفر من قدر الله إلى قدر الله يعني إن ذهبت للشام فبي قدر الله وإن رجعت المدينة فبي قدر الله ثم ضرب له مثلا قال
لو كان لك إبل في واد له عدوتان يعني شعبتان إحداهم مخصبة والثاني مجلبة بأي العدوتين ترعاها قال بالمخصبة قال أبي قدر الله قال نعم إذن تركت المجلبة بقدر الله ورأيت المخصبة بقدر الله
فاقتنع وفي أثناء ذلك جاء عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وقال وكان قد ذهب في حاجة الله فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم يقول في الطاعون إذا سمعتم به في أرض فلا
تقدموا عليه وإذا وقع وأنتم فيها فلا تخرجوا منها فرارا منه ولا شك أن مثلها لا يسر به أمير المؤمنين لا يسر به المؤمنون جميعا فالحاصل أن السنة قد تخفى على بعض الخلفاء فيقول قولا أو
يفعل فعلا يخالفها من غير قصد منه لكن كونهم يتفقون الأربع على مخالفة السنة هذا بعيد ولا أذكر له مثالا وأي كان فإذا تعارضت سنة أي واحد من هذه الأمة مع سنة رسول الله صلى الله عليه
وعلى الله وسلم فالواجب تقديم سنة الرسول صلى الله عليه وسلم نعم