364 568 تفسير الآيات 226 227 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم قال تعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر للذين خبر مقدم وتربص مبتدم مؤخر وبعد هذا بيّن الله الحال بعد هذا التربص قوله للذين يؤلون من نسائهم اللام هذه إما أن تكون للإباحة وإما أن تكون للإستحقار يعني يستحقون تربص أربعة أشهر أو يباح لهم تربص أربعة أشهر وقوله يؤلون الألية بمعنى الحلف فمعنى يؤلون يحرفون وقوله يؤلون من نسائهم من قيل إنها بمعنى عن يعني يحرفون عن وطء نسائهم وقيل إنها على بابها آلا منها فهي مبينة لموضع الألية يعني الحلف وقوله تعالى من نسائهم أي من زوجاتهم لأن المرأة أو لأن نساء الرجل هن زوجاتهم وتكون امرأته في مجرد العقد وإن لم يحصل الدخول قوله تربص بمعنى انتظار تربص بمعنى الانتظار وهو شبيه بالصبر لموافقته إياه في الحروف وإن خالفه في الترتيب والصبر بمعنى حبس النفس وانتظاره وقوله تربص أربعة أشهر ابتداء من إيلائهم لا من مطالبة الزوجة لهم فينتظرون لمدة أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم فاءوا أي رجعوا إلى نسائهم بعد أن آلوا منهن فإن الله غفور رحيم أن يغفر لهم ما تجرأوا عليه من الحلف على حرمان الزوجات من حقوقهم لأن حلفهم على أن لا يطعوا لمدة أربعة أشهر اعتذاء على حق المرأة إذ أن الرجل يجب عليه أن يعاشر زوجته بالمعروف وليس من العشرة بالمعروف أن يحلف الإنسان أن لا يطع زوجته مدة أربعة أشهر فإن فعل فقد عرّر نفسه للعقوبة لكنه إذا رجع غفر الله له وقوله فإن فاءوا يشمل ما إذا فاءوا قبل أربعة أشهر أو فاءوا بعدها فإن فاءوا قبل أربعة أشهر فالأمر واضح وإن فاءوا بعدها فكذلك لكن لا بد أن يكون فيئتهم بعدها مباشرة لأنه بعد أربعة أشهر يقال له إما أن تفيئة وإما أن تغلب وقوله فإن الله غفور رحيم في هذا إثبات الإسمين الكريمين لله عز وجل الغفور والرحيم والغفور ذو المغفرة كما قال الله تعالى وإن ربك لدو مغفرة للناس على ظنه والرحيم ذو الرحمة كما قال تعالى وربك الغني ذو الرحمة والمغفرة هي ستو الذنب والتجاوز عنه معخوذة من المغفر وهو ما يضع على الرأس عند الحرب لابتقاء استهام وفي المغفر تغطية ووقاية وقوله رحيم والمشتق من الرحمة المستلزمة للعطف والحنو والإحسان ودفع النقم فالرحمة إذن صفة من صفات الله عز وجل وهي غير الإحسان وغير إرادة الإحسان فللإرادة الإحسان من مقتضياتها ولوازمها وإن عزموا الطلاق عزموا الطلاق أي قصدوا بعزيمة تامة ويدل على أن العزم هنا بمعنى القصد أنه تعدى بنفسه إلى الطلاق ولو كان العزم بمعناه الأصلي لقال وإن عزموا على الطلاق كما في السرى ذلك بعض المفسرين وقالوا إن الطلاق منصوب بنزع الحافظ والتقي وين عزموا على الطلاق لكنه قد مر علينا أن النص بنزع الحافظ لا يضطرد إلا في أن وأن نعم وأما بدونهما فإنه يوقف على السماع ولكننا يمكن أن نتخلص من ذلك فنقول إن عزموا بمعنى قصدوا بعزيمة تامة فقد ظمن العزم هنا العزم هنا بمعنى أو ظمن العزم هنا معنى القصد إن عزموا الطلاق أي أن نطلق زوجاته فإن الله سميع علي يعني سميع لأقوالهم ومنها الطلاق عليم بأحوالهم ومنها مفارقة زوجاته وفي ختم الجملة هذه في قوله إن الله سميع عليم في ختمها بذلك إشارة إلى أن الله تعالى لا يريد الطلاق لأن ختمها بهذين الإسمين فيه شيء من التهديد نعم بخلاف الأول الأول قال إن فاء فإن الله وفور رحيم وهنا قال إن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم والسميع من أسماء الله سبحانه وتعالى وله معنيان أحدهما الإجابة والثاني إدراك المسموع أما الإجابة فمثالها قوله تعالى إن ربي لسميع الدعاء محمه الله وقول المصلي سمع الله لمن حمده فإن قوله لسميع الدعاء يعني لمجيبه وسمع الله لمن حمده بمعنى استجاب ولهذا عدت بالله ولم يقول سمع الله من أما السميع بمعنى مدري في المسموعات والسمع بمعنى إدراك المسموع فإن علماء قسموه إلى أقسام منها ما يراد به التهديد ومنها ما يراد به التعييد ومنها ما يراد به الإحاطة فمثال ما يراد به التهديد قوله تعالى لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنيع فهذا يراد به التهديد بدليل قوله سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء غير حق ومثال ما يراد به التعييد قوله تعالى لموسى وهارون لا تخاف إنني معكما أسمع وأرى ومثال ما يراد به الإحاطة قوله تعالى قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله فالسمع الأول من الصفات الفعلية الذي هو إجابة الدعاء والسمع بالمعنى الثاني من الصفات الذاتية لأن الله لم يزال لا يزال مقتصفا بالسمع لكن الذي يتجدد المسموع أما سمع الله عز وجل فإنه لم يزل ولا ذل مقتصفا به وقوله عليم العلم هو إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكا جازما هذا العلم إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكا جازما فإن لم يدرك الشيء فهو جاهل به وإن أدركه على غير ما هو عليه فهو جاهل به أيضا وإن أدركه إدراكا غير جازما فهذا ليس بعلم لكنه إما ظن أو شك أو وهم فالعلم إذن غانم حافظ أنت معا ما أنت الحاضر بين من عبد الله وسام المهم أنت بهت الآن وفهد ما هو العلم نعم حسن فمن لم يدرك الشيء فهو جاهل ومن أدركه على غير ما هو عليه فهو جاهل لكنه جهلا مركبا يعني جاهل جهلا مركبا وإن أدركه على ما هو عليه لكن بدون جزء فليس بعال لكنه إما شك أو ظن أو وهم فهذه خمسة تقساء من لم يدركه أصلا فهو جاهل جهلا بسيطا مثل أن يقال لك متى كانت غزوة بدر فتقول الله ما أدر نعم هذا ما هو هذا جهل بسيط قال لك قائل إن في أحد أعضاء الوضوء جرحا فهل يجوز أن أتيمم عنه فقال ما أعرف طيب سأل سائل متى كانت غزوة بدر فقال كانت غزوة بدر في يوم الاثنين الموافق للخامس عشر من شهر جمادة الثانية سنة سبع من الهجرة كيف حب أن أدق من هذا ذكر لكم اليوم والشهر والسنة ليس علمه عليه هذا يسمى جهل مركب منه مركب؟ مركب من كونه جاهلا وجاهل بنفسه أنه جاهل جاهل وجاهل أنه جاهل فهو مركب من جهلي قال لك متى كانت غزوة بدر قال أظنها في رمضان في السنة الثانية من الهجرة هذا علم ليس علم ليس علم هذا ظن نعم قال متى كانت قال والله عندي شك فيها هل هي في السنة الثانية أو في السنة الثالثة ليس علم هذا شك طيب اللي قال بالأول أظنها في السنة الثانية عنده طرف آخر أظنها في غيرها أولا الطرف الثاني أظنها في غيرها يسمى وهمن الطرف المرجوح يسمى وهمن نعم طيب يقولون إن رجلا يسمى تومى الحكيم ذكرت لكم قصته سابقة يدعي أنه حكيم عالم وكان له حمار فقال الحمار مغنيا قال حمار الحكيم تومى لو أنصف الدهر كنت أركب لأنني جاهل بسيط وصاحبي جاهل مركب إن يكون حمار لو أنه كان الدهر منصف لكن الحمار عاد ما يبني نسب الحكم إلى الدهر نعم يقول لو كان عنده نصاف الدهر كان أنا اللي أركب صاحبي أركب لضهر أحط عليها وثار ومشي لكنه بالعكس أما قصة الحكيم هذا فإنه قال فيها الشاعر ومن رام العلوم بغير شيخ يظل عن الصراط المستقيم وتلتفس العلوم عليه حتى يكون أضل من توم الحكيم تصدق بالبنات على رجال يريد بذاك جنات النعيم التصدق على المحتاجين بالدراهم فيه فضل فيه فضل قد يؤدي إلى دفول جنات لكن هذا قال بدل ما روح أطيهم الفلوس ويتعبهم في غطب التعار أطيكم بنات ينتصدق على هؤلاء العزاب ببنات مباشرة ماذا تريد يا توم قال هذا أفضل أنا أريد بذلك جنات النعيم ماذا تقول في هذه الصدقات هذا زينة ولعذب الله هذا زينة الحاصل أن العلم هو إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكا جازما مطابقا هذا هو العلم الرب عز وجل يدرك الأشياء على ما هي عليه ولهذا قال بعض الله للعلم لو قلت لشخص وأن تذكر الله يعلم أني ما فعلت كذا وأن تفاعله أنك إذا قلت هكذا فإنه ربما تكفر ربما تكفر ليش فلأنك إذا قلت الله يعلم أني ما فعلته وأن تفاعله نسلت الله إلى أي شيء إلى الجهل وأنه لا يدري وهذا كفر مع أن بعض الناس الآن يتعاطون هذه الحال يقول الله يعلم أني ما فعلته أنت ما فعلت هذا كلاب الله يعلم أني ما فعلته هو فاعله هذه خطيرة جدا قال وَإِنْ عَزَمُ الطَّلَاقَةَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيْهِ سَمِيعٌ عَلِيْهِ