لقاء[699 من 701] العذر بالجهل متى يعذر الجاهل بجهله؟!! الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

في مسألة العذر بالجهل متى يُعذر الجاهل بجهله ودلونا على مراجع في هذه المسألة التي أثيرت وهل وقع خلاف القديم بين السلف وهل هو معتبر أم لا جزاكم الله خيرا العذر بالجهل ثابت بالقرآن وثابت بالسنة أيضا وهو مختبع حكمة الله عز وجل ورحمته يقول الله تبارك وتعالى وما كان أبوك مهلك القرآن حتى يبعث بأمها رسولا يتعالهم آياتنا وما كنا مهلك القرآن لا أهلها ظالمون ويقول الله تعالى إنا أرحينا إليك كما أرحينا إلى نوح والنبيين من بعده إلى قوله رسلا مبشرين ومنذرين لعل لا يكون للناس حجة عدى الرسل ولقول الله تبارك وتعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ولقول الله تعالى وما كان الله يذل قوم بعد عدائد هداهم حتى يبين لهم ما يستقون إن الله بكل شيء عليه والآيات في هذا عديدة كلها تدل على أنه لا كفر إلا بعد عدد وهذا مقترح حكمة الله ورحمته أن الجاهل مهذور وكيف يؤاخده الله عز وجل وهو أرحم الراحمين وهو أرحم بالعبد من الوالدة بولدها على شيء لم يعلم فمن شرط التكفير بما يكفر من قول أو عمل أن يكون عن علم وأن يكون عنقق أيضا فلو لم يقصده الإنسان بل سبق لسانه إليه لشدة غلب أو لشدة فرح أو لتأويل تأوله فإنه لا يكون كافرا عند الله عز وجل يدل لهذا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم كان في ثلاث من الأرض ومعه راحلته عليها طعامه وشرابه فأضل لها أي ضاعت منه فطلبها فلم يجدها فاضطجع تحت شجرة ينتظر الموت أي سننا فإذا براحلته عنده فأخذ بحطانها وقال اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة فرح وهذا خطأ عظيم هو في نفسه كفر لكن الرجل ما قصده لكن لشدة الفرح سبق لسانه إلى هذا ولم يكن بدارك كافرا لأنه لم يقصد ما يقول وكذلك أخطر النبي عليه الصلاة والسلام عضج كان مسئبا على نفسه وخاف من الله تعالى أن يعقبه فأمر أهله إذا ماتا يحرقوه ويدوه في اليم ظن منه أنه يتغيب عن عذاب الله ولكن الله تعالى جمعه بعده وسأله لما فعل هذا قال يا رب خوفا منك فغافر الله له مع أنه كان شافا في قدرة الله والشك في قدرة الله كفر لكنه متأول وجاهل فعافر الله عنه وليعلم أن مسافة تكفير أصلها وشروطها لا يأخذها الإنسان من عقله وفكره وذوقه فيكفر من شاء ويعصم من شاء الأمر في التكفير وعدم التكفير إلى الله عز وجل كما أن الحكم بالوجوب أو التحليم أو التحليم إلى الله وحده كما قال تعالى وَلَا تَقُونُوا لِمَا تَصِفُوا أَسْنَاتِكُمُ الْكَذِبِ هذا حرام وهذا حرام لتفكروا على الله الكذب فالأمر في التكفير والعثمة إلى الله تبارك وتعالى وأعني بالعثمة يعني الإسلام الذي يعصم الإنسان به دمه وماله هو إلى الله إلى الله وحده فلا يجوز إطلاق الكفر على شخص لم تثبت في حقه شروط التكفير وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أن من دعا رجلا بالكفر أو قال يا عدو الله وليس كذلك فإنه يعود هذا الكلام على قائله يكون هو الكافر وهو عدو الله فليحرر الإنسان من إطلاق التكفير على من لم يكفره الله ورسوله وليحرر من إطلاق أداوة الله على من لم يكن عدوا لله ورسوله وليحبث لسانه فإن اللسان آفة الآفات ولهذا لما حدث النبي صلى الله عليه وسلم معالى بن جبل بما حدثه به عن الإسلام قال له عليه الصلاة والسلام ألا أخبرك بملاك ذلك كله قال بل يا رسول الله فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم بلسان نفسه وقال كف عليك هذا يعني لا تطلق احبث قيد فقال يا رسول الله وإنا لم أأخذون بما نتكلم به يعني هل نحن مؤاخذون بما نتكلم به فقال النبي صلى الله عليه وسلم فاكذك أمك يا مهار وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال على مناخرهم إلا حصائد أسلتهم ولهذا يجب على الإنسان أن يكفى لسانه عما حرم الله وأن لا يقول إذا قال إلا خيرا لقيم النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله وليوم الآخر فاليقل خيرا أو ليصد والخلاصة أن مساء التكفير والعثمة ليست إلينا فل هي إلى الله ورسوله فمن كفره الله ورسوله فهو كافر ومن لم يكفره الله ورسوله فليس بكافر حتى ولنعضم الظنوبه في مفهومنا وفي أذواقنا الأمر ليس إلينا الأمر بهذه الأمر في هذه الأمور إلى الله ورسوله ولا بد للتكفير من شروط معلومة عند أهل العلم ومن أوسع ما قرأت في هذا ما كتبه الشيخ رسول الله رحمه الله في فتاويه وفي كتبه المستقلة فأنصح السائل وغير السائل أن يرجع إلى كلام الشيخ رسول الله بن تيمية لأنه وأقولها شهادة عند الله أوفى ما رأيت كلاما في هذه المسألة العظيمة