لقاء[665 من 701]ما الحكم إذا أتى رجلان مع كل منهما خمسة شهود ويحلفون على ما لم يرون؟الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يوجد عندنا عادة قديمة وهي إذا احتكم رجلان إلى قعد معين لكي يحكم بينهم فيما اختلفوا فيه فإن كل رجل منهم يأتي بخمسة رجال من أقربائه ويقسمون يمينا أن يحرفون بأن صاحبهم على حق وجميع ما
يقوله صحيح ضد الرجل الآخر وهم لم يحضروا الخلاف الذي حصل بين صاحبهم والرجل الآخر فهل عليهم ذنب في هذا يقضيلة الشريف نعم هذه الصفة في استشار الشهود مخالفة للشرع من وجهين الوجه الأول
من حيث العدد فإن عدد الشهود في الشريعة يختلف عن هذا الذي ذكره السائل وليس في الشريعة ما يكون فيه الشهود خمسة وأعلى عدد يكون في الشهادة أربعة رجال وذلك في الشهادة على الزنة ثم
المخالفة الثانية أن هؤلاء يشهدون وهم لم يحضروا والشهادة بدون علم الشاهد شهادة زور محرمة بل هي من كبائر الزنوب وقد عدى النبي صلى الله عليه وسلم أكبر الكبائر وكان متكئا فلما بلغز
الشهادة جلس فقال ألا وقل الزور ألا وشهادة الزور وما زال يكررها حتى أقل الصحابة ليتو سكت وهذا بليل على عظم شهادة الزور وأنها من أكبر الكبائر والواجب على المرء أن يكون قائما بشهادته
لله عز وجل قائما بالقصد لا يشهد لأحد إلا بمعالمه ولا يشهد على أحد إلا بمعالمه فلا أحمله قرابة القريب أو غنى الغني أو صداقة الصديق على الشهادة له ولا أحمله عداوة العدو وقعد البعيد
وفق الفقير على الشهادة عليه فلتكون شهادته لله عز وجل يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقصد شهاداء لله ولو على أنفسكم أو الواردين والأقابين إن يكون غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما
فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعدلوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا وعلى القضاة في جميع بلاد المسلمين أن يتحروا العدل والحكم بما أنزل الله عز وجل فإن من لم يحكم بما أنزل
الله فقد وسطه الله تعالى بأوصاف ثلاثة الكفر والظلم والفسق على حسب ما يحمله عليه هذا الحكم فهذا كميع قوات المسلمين وحكامهم ولو السلطة العليا منهم أن لا يحتكموا إلا إلى كتاب الله
وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم حتى تتم مفتعات لهم ولشعوبهم وتحصل العزة والكرامة لهذه الأمة الإسلامية أسبقكم الله