لقاء[626 من 701] ما حكم قصيدة البردة للبوصيري؟!! الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وقرأت قصيدة البردة والذي يعرفه أن مؤلف هذه القصيدة عالم فهل تضر في عقيدته؟ الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين إني سأكل من هذه البردة ما يتبين به حال ناضلها كان يقول نادعا للنبي صلى الله عليه وسلم يا أكرم الخلق ما لي من أنوذ به سواك عند حلول الحادث العملي إن لم تكن آخذا يوم المعاد يدي أفوا وإلا فقل يا زلة القدم فإن من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقدم هل يمكن لمؤمن أن يقول موجها للخطابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لي من أنوذ به سواك إذا حلت الحوادث لا يمكن لمؤمن أن يقول هذا ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يرضى بهذا أبدا إذا كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنكر على الرجل الذي قال له ما شاء الله وشئه فقال أجعاة لله هدا بل ما شاء الله وحده فكيف يمكن أن يقال إنه يرضى أن نوجه لي الخطاب بأنه ما لأحد سواه عند حلول الحوادث العملي فضلا عن الخاصة هل يمكن لمؤمن أن يقول موجه للخطاب لرسول صلى الله عليه وسلم إن لم تكن آخرا يوما معادي يدي عفوا وإلا فقل يا زلة قدمي ويجعل العفو والانتقام بيد الرسول عليه الصلاة والسلام هل يمكن لمؤمن أن يقول هذا؟ إن هذا لا يملكه إلا الله رب العالمي هل يمكن لمؤمن أن يقول فإن من جودك الدنيا وضرتها الدنيا ما نعيش فيه وضرتها الآخرة فإذا كانت الدنيا والآخرة من جود الرسول عليه الصلاة والسلام وليست كل جوده بل هي من جوده فما الذي بقي لله؟ إن مضمون هذا القول أنه لم يبقى لله شيء لا دنيا ولا أخرى فهل يرضى مؤمنون في ذلك؟ أن يقول إن الدنيا والآخرة من جود الرسول عليه الصلاة والسلام وأن يعني والله والله جل وعلا ليس له فيها شيء وهل يمكن لعاقل أن يتصور أن الرسول عليه الصلاة والسلام الذي جاء بتحقيق التوحيد يرضى أن يوصف بأن من جوده الدنيا وضرتها هل يمكن لمؤمن أن يرضى فيقول يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم ومن علومك علم اللوح والقلم من علومه وليست كل علومه علم اللوح والقلم هل يمكن لمؤمن أن يقول ذلك؟ والله تعالى يقول لنبيه قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إلي فأمر الله عز وجل أن يعلن للملأ إلى يوم القيامة أنه ليس عنده خزائن الله ولا يعلم الغيب ولا يبدعي أنه ملك وأنه صلى الله عليه وسلم عابد لله تابع لما أنحى الله إليه إن أتبع إلا ما يوحى إليه فهل يمكن لمن قرأ هذه الآية وأمثالها أن يقول إن الرسول يعلم الغيب وأن من علومه علم اللوح والقلم كل هذه القضايا كفر ومخيش عن المدله وإن كنا لا نقول عن الرجل نفسه إنه كافر يعني عن أبو صيري لأننا لا نعلم من الذي حمله على هذا لكن نقول هذه المقالات كفر ومن اعتقدها فهو كافر نقول ذلك على سبيل العموم ولهذا نحن نرى أنه يجب على المؤمنين تجنب قراءة هذه المنظومة لما فيها من الأمور الشركية العظيمة وإن كان فيها أبيات معانيها جيدة وصحيحة فالحق مقبول من من جاء به أي كان والضعب المرجود من من جاء به أي كان