لقاء[607 من 701] هل صحيح عند تغسيل الميت يصيح صيحة يسمعها كل شيء؟!! الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
لقد قرأت في أحد الكتب أنه إذا مهت الإنسان ودخل عليه المغسل يصيح صيحة يسمعها جميع المخلوقات للتقلين وإذا نازع عمامته من رأسه يصيح صيحة يسمعها جميع المخلوقات للتقلين وسبب ذلك أن جسمه
لا يطيق أن يمثه أحد أهل هذا القول صحيح يفضل لك الشيخ أكتونا معتولي هذا القول غير صحيح ولا أصل له لا في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإنما ثابت أن الإنسان إلى دفن
أتاه ملكان يفعلانه عن ربه ودينه ونبيه فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة يثبت الله الذين آمنوا فيقول المؤمن رب الله ودين الإسلام ونبي محمد فينادي
المنادي من السماء أن صدق عبدي وأما الكافر أو المنافق فيقول ها ها لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته لأنه لم يدخل الإيمان قلبه ولا ذات بالله فيضرب بما رذبك من حبيب أي دي مطرقة من
حبيب فيصيح صيحة يسمعها كل شيء إلا الإنس والجن قال النبي صلى الله عليه وسلم وليو سمعه الإنسان تصعر وفي هذا الحديث إثباث لعداد القبر الذي دل عليه ظاهر القرآن وفريح السنة وأجمع
المسلمون عليه في صلواتهم ففي القرآن يقول الله تعالى في آل فرعون النار يرغون عليها غدو وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آلة العون أشد العذافة ويقول تعالى وراء الترائز الظالمون في غمرات
الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجذون عذاب الهون لما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون فقولوا اليوم الفيه للعهد الفضوري أي هذا اليوم الذي
يكونون فيه في غمرات الموت وهو الدارين الواضح على إثبات عذاب القبر وقوله تعالى ولو ترى إذ يتوصى الملائكة إذ يتوصى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأجبارهم وأما السنة فقد تواثرت
في ذلك والمسلمون كلهم يقولون في صلافهم عوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن ستنة المحلى والنماء ومن ستنة النسيح الدجال فعذاب القدر ثابت بدلالة الكتاب والسنة ولا شك فيه ولهذا
يجب على المر أن يكون حذرا مما يكون سببا لعذاب القبر وفي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال مر النبي صلى الله عليه وسلم في قبرين فقال إنهما لا يعذبان وما يعذبان في كبير أي
في أمر شاق عليهما أما أحدهما فكان لا يستبرئ من البول وأما الآخر فكان يمشي بالنمينة ثم أخذ جريدة الرطبة فشقها نصفين فغرس في كل قبر واحدة فقالوا لما فعلت هذا يا رسول الله قال لعله
يخصف عنهما مالا ييبث وإنني بهذه المناسبة أود أن أذكر قوما يضعون على قبول ذويهم شيئا من الأرصان الرطبة مستدلين بهذا الحديث ولا دلالة فيه على ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما
فليضعه على قبر كل ميت وإنما وضعه على قبر هذين الرجلين الذين كانوا يعذبان فهل أنت أيها الإنسان ترى أن من وضعت فعليه هذا الغسل تراه يعذب في قدره إنك إن رأيت ذلك فقد ظلمت به ظن السوء
وظن السوء بمثل محرم إذا كان ظاهره العدالة وعليه فإن وضع هذه القصان الرطبة على القبور مخالف للسنة وتهمة للميت بأنه يعذب نسأل الله العافية