لقاء[602 من 701] هل على المسلم إثم في ما حدثت به نفسه من العداوة؟!! الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

طغيلة الشيخ إذا كان في قلبك بغضاء على شخص ما بسبب شجال أو شيء من ذلك ولكن لا تريد أن تتكلم عليه وتهرب من ذلك ولكن تظل تتكلم عليه في نفسك دون أن تخرج ذلك لأحد فهل يسجل عليك في ذلك إثم؟ ليس على الإنسان إثم فيما حدث به نفسه ولم يعمل أو يتكلم لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن الله تجاول عن أمة ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم وعلى هذا فإذا حدث الإنسان نفسه عن أخيه بشيء فإنه لا يؤخذ به وإذا حدث الإنسان نفسه أن يطلق لوجته ولم يكتب ذلك أو ينطق به فإن امرأته لا يطلق فحديث النفس لا يضر إلا إذا حصل منه عمل أو كلام ولكن أشعر على هذه السائلة وعلى غيرها أن تثيل ما في نفسها من عداوة وأحقاد وبغضاء للمسلمين وأن تصبر وتحتفل حتى وإن أوذيت أو أعجد عليها لأن الله تبارك وتعالى قال لا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وضينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم فأنت إذا دافعت بالتي هي أحسن رقق الله قلب صاحبك لك وأبدله بالعداوة صداقة وبالبغضاء محبة وهذا شيء مجرم قد يكون الإنسان في صراع مع نفسه في إزالة الإحقاد والبغضاء عمن أساء إليه ولكننا نقول اغلب نفسك وكن الصالع على المصروع وتذكر هذه الآيات الكريمة وما يلقاها إلا الذين صبروا أي ما يوفق لها إلا الصبرون وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم واذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم ما زاد الله عبدا بعفو إلا عزة فالنفس قد تحدثك بأنك إذا عفوت فهذا يعني الانهزامية والذل والحقيقة أن الأمر بالعكس فجاهد نفسك أخي المسلم في إزالة الإحقاد والعداوة والبغضاء عن أخوانك المسلمين