لقاء[592 من 701] هل معرفة الثواب أو العقاب شرط في حصول الثواب أو العقاب؟ الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هل يشترق في حصول الثواب على العمل أن يكون الإنسان عالما بالثواب الذي وعد الله به فاعل هذا العمل مثلا إنسان يذهب إلى المسجد ويحفظ صلاة الجماعة لكنه لا يعلم أنه بكل خطوة درجة ويكتب له بها حسنة وتحط عنه خطيئة كما في الحديث الصحيح فهل يثاب بالثواب الوارد في الحديث أرجو من فضيلة شيء إجابة لا يشترق لحصول الثواب أن يكون الإنسان عالما به بل يحصل لمن عمل هذا العمل سواء نوا به ذلك الثواب أم لم ينوا به ذلك الثواب لكنه لا شك أنه إذا احتسب الأجر على الله بما رتبه الله على هذه العبادة من الثواب كان أفضل وأحسن ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام من صام رمضانا إيمان واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ولا شك أن الإنسان إذا احتسب العمل الصالح أي احتسب ما اتبع عليه من الثواب لا شك أنه أقوى إيمانا وأشد رغبه من من غفل عن ذلك ولم يحتسبه لكن ظاهر النصوص أن هذا العمل أن التواب المرتب العمل يحصل وإن لم يكن في بال الإنسان ذلك التواب المعين أو لم يكن عالما به أصلا كما أن المحرم الذي يرتب عليه عقوبة تحصل العقوبة وإن كان الإنسان لا نعلمها مثال ذلك لو أن رجلا زنى بمرأة وهو ثيب وقد تزوج جامع زوجته في نتار صحيح ويعلم أن نزلنا حرام لكن لا يدري أن عليه الرجل فهنا يرجم وإن لم يعلم أن عليه الرجل إذا تمت الشروط حبما يقول لنا أنا لو علمت أن حدي الرجل ما زنجته يقول ليس من الشرط أن تعلم وكذلك لو أن رجلا جامع زوجته في نهار رمضان في حال يلزمه فيها الصوت ثم يسأل يقول هل عليك كفارة؟ نقول نعم عليك الكفارة فإذا قال أنا لم أعلم أن عليك كفارة ولو علمت أن عليك كفارة ما جامع قلنا هذا ليس بشرط ما جامع رفت أنه حرام وانتهكت الحرمة فعليك الكفارة والدليل لذلك قصة الرجل الذي جامع زوجته في نهار رمضان ثم أتى إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال يا رسول الله هلتك؟ قال ما أهلتك؟ ما أهلتك؟ قال وقعت على امرأتي في رمضان وأنا صاحب فأمره النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالكفارة مع أن الرجل كان لا يجري ماذا عليه فجل هذا على أن فائل المحرم يآخذ به وإن كان لا يجري ما يتركب عليه