717- فوائد من قوله تعالى تنزيل من رب العالمين #كتاب_التوحيد #ابن_عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قوله تعالى تنزيل من رب العالمين هذا خبر ثاني لقوله إنه إنه وهو كقوله تعالى وإنه لتنزيل رب العالمين وكقوله تعالى تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب قصلت آياته وهو خبر مكرر مع قوله لقرآن
تنزيل من رب العالمين أي منزل منه تنزيل مصدر بمعنى منزل من رب العالمين أنزله الله عز وجل على النبي صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريه لقوله تعالى وإنه لتنزيل رب العالمين نازل به الروح
الأمين نازل به أي بالقرآن الروح الأمين جبريه على قلبك لأنه محل الوعي والحفظ لتكون من المنذرين وقوله من رب العالمين أي خالقهم ومالكهم وفيه دليل على أن هذا القرآن نازل لجميع الخلق
فيكون فيه دليل على عموم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ووجه الدلالة يا أخواننا وجه الدلالة أنه نازل من رب العالمين لمن؟
للعالمين فإذا نزل من ربهم فمعناه أنه هو الحكم بينهم فيكون في قول التنزيل من رب العالمين دليل على أن هذا القرآن نازل لجميع البشر وأنه مكلف به جميع البشر لأنه نزل من ربهم وقوله من رب
العالمين يفيد أيضاً أن نزول القرآن من كمال ربوبية الله عز وجل فإذا أضفت من رب العالمين إلى الآجة الثانية تنزيل من الرحمن الرحيم كتابه السلام علمت أن هذا القرآن رحمة قوله تنزيل من
الرحمن لأجل أن يرحم به العباد فهو إذا الرحمة وهو من كمال ربوبية سبحانه وتعالى واعلم أن ربوبية الرب سبحانه وتعالى كلها مبنية على الرحمة وإذا شئت أن تعلم ذلك فقرأ الحمد لله رب
العالمين مش بعده الرحمن الرحيم فتل هذا على أن ربوبيته مبنية على الرحمة سبحانه وتعالى وأن كل ما أمر به العباد فهو رحمة بهم نعم قال تنزيل من رب العالمين لما بين أنه تنزيل من رب
العالمين استدل العلماء أهل السنة والجماعة في هذه الآية على أن القرآن كلام الله يعني قال تنزيل منه من رب وهو كلام القرآن كلام كلهم يعرف أنه كلام قل لا قل جسن جاء منزل كلام كلام كلام
يقرأ فإذا كان الله هو الذي أنزله إذن فهو كلامه سبحانه وتعالى فهو كلامه منزل كما قال السلف رحمهم الله وهو مخلوق ولا غير مخلوق غير مخلوق لأنه من صفاته وصفات الله عز وجل غير مخلوق كل
صفات الله حتى الصفات الفعلية ما يجوز أنها نقول مخلوقة حتى الصفات الفعلية ما نقول أنها مخلوقة وإن كانت هي تحدث لكنها ليست مخلوقة فل هي فعله وليست خلقه لأن الخلق مفعول وليس فعلا أولى
الخلق مفعول وليس فعلا فمثلا السماوات نقول أنها خلق الله أي مخلوق فهي مخلوقة لكن نفسه إيجادها ما نقول ماذا نقول فيه نفس الإيجاد والتكوين نقول هو فعل الله وفعل الله هو المخلوق فصفات
الله الفعلية والذاتية كلها هي مخلوقة وكذلك القرآن كلام الله عز وجل هو غير مخلوق بل هو منزل فإذا قال قائل هل كل منزل غير مخلوق الجواب لا لكن كل منزل يكون وصفا مضافا لله فهم غير
مخلوق وإلا فقد قال الله تعالى وأنزلنا الحديد والحديد مخلوق أنزل من السماء ماء والمطر مخلوق أنزل لكم من العام ثمانة أزواج والأنعام مخلوق لكن إذا كان المنزل من عند الله عز وجل صفة
صفة لا تقوم في ذاتها وإنما تقوم بغيرها لازم أن يكون ذلك المنزل غير مخلوق لأنه صفة الله عز وجل العالم كل ما سوى الله وهو عالم نعم فالمراد لا رحمة المخلوق أنزل رحمة من رحمتك على هذا
الوجه المراد آثاره