714- ما المقصود بالكتاب المكنون والمطهرون هل هو اللوح المحفوظ والملائكه أم القران والناس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

إنه لقرآن الكريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا مظهرون في كتاب مكنون كتاب تقدم لنا معناه كثيرا وأنه فعال بمعنى مفعول وهذه أبنية معروفة باللغة العربية يأتي فعال بمعنى مفعول مثل كتاب بمعنى مفعول فراش بمعنى مفعول كسة بمعنى مفعول تناء بمعنى مبني غراس بمعنى مفعول طيب مكنون المكنون المحفوظ قال الله تعالى أنه نبيض مكنون هذا الكتاب المكنون اختلف فيه المفسرون على قولين أحدهما أنه اللوح المحفوظ الذي كتب الله فيه كل شيء والثاني أنه الصحف التي في عيد الملائكة الصحف الذي في عيد الملائكة كما قال الله تعالى كلا إنها تذكرة فمن شاء ذكره في صحف مكرمة مرقوعة مطهرة بأيدي سفرة فقوله بأيدي سفرة يرجح أن المراد به الكتب التي في عيد الملائكة لأن قوله لا يمسه إلا مطهرون على الملائكة فهو يوازن قوله بأيدي سفرة وإلى هذا ذهب ابن القيم رحمه الله أن المرادة بالكتاب المكنون هي الكتب التي في عيد الملائكة وعلى هذا فيكون مرادة بالكتاب هنا الجنس الجنس للواحد للواحد وقوله تعالى لا يمسه إلا المطهرون الضمير في قوله لا يمسه يعود على الكتاب المكنون لأنه أقرب شيء وهو بالرف لا يمسه باتفاق القراء تفق القراء على أنه بالرف نبهنا على ذلك لدفع من يقول إنه خبر بمعنى النهي وأن المعنى ويريدون أن يعود الضمير على القرآن وأيضا القرآن بمعنى المكتوب وليس القرآن بمعنى المكتوب ثم يريدون أن يقولوا إن هذا خبر بمعنى النهي أن الله نهى أن يمس القرآن إلا طاهر وليس في الآية ما يدل على ذلك بل الآية ظاهرة في أن المراد به اللوح المحفوظ لأنه يعود إلى أقرب مكتوب ولأنه خبر والأصل في الخبر أن يبقى على ظاهره خبرا لا أمرا أو نهيا حتى يقوم دليل على أن المراد به الأمر أو النهي فكيف والدليل هنا على أنه لا يراد به ذلك لكونه يعود على الكتاب المكنون ثم إن قوله إلا المطهرون ولم يقل إلا المطهرون المطهرون الذين طهرهم الله عز وجل وهم الملائكة طهروا من المعاصر بقوله تعالى لا يعسون الله ما أمره ولقوله بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون وبقوله يسبحون الليل والنهار لا يكفرون فهم مطهرون من الذنوب وأجناسها وأرجاتهم لو كانت المراد بها المتطهرون لقال المطهرون أو المتطهرون كما قال تعالى إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين وفرق بين المطهر وبين المتطهر المتطهر يريد أن يفعل الكمال بنفسه والمطهر قد كمل كما له غيره فبينهما فرق فالمطهرون هم الملائكة وهذا مما يؤيد ما ذهب إليه بن القيم أن نراد به الكتب التي في أيدي الملائكة