712- معنى قوله مواقع النجوم #كتاب_التوحيد #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وقوله تعالى فلا أقسم بمواقع النتوح بمواقع فقدم لنا أن الله سبحانه وتعالى يتحدث عن نفسه بضمير المفرد وبضمير ولا يتحدث بضمير المثنى أبدا لأن المثنى محدود محصول باثنين والواحد يدل على الانفراد والله واحد صلى الله عليه وسلم والجمع يدل على العظمة ما يدل على التعدل ويدل على التعدل بالقرائم أقسم بمواقع النجوم ألبه يا حرب القسم ومواقع جمع موقع والنجوم تلف المفسرون فقيل إنها النجوم المعروفة نجوم السماء وعلى هذا فيكون مواقعها مساقطها يعني مساقط غروبها نعم وهكذا قال المفسرون وربما نقول ومواقع النجوم أيضا مطالعها وهي مساقطها المساقط والمطالع لأن كل منها موقع وأقسم الله بها لما تدل عليها من كمال القدرة بهذا الانتظام العجيب البديع ولما فيها من المناسبة بين المقسم به والمقسم عليه وهو القرآن المحبوض بواسطة الشهب المنطلقة من هذه النجوم فإن السماء ملعة من نجوم الوحي حرصا شديدا وشهبا سيكون هناك من هناك مناسبة للمقسم به والمقسم عليه هذا على القول بأن المراد بالنجوم نجوم السماء وقيل المراد بالنجوم الآجال الأجال يعني آجال نزول القرآن ومنه قولهم نزل القرآن منجما منجما ومنه قولهم المكاتب فالفقها يجب أن يكون دين المكاتب مؤجلا بنجمين فأكثر فعلى هذا يكون الله أقسم بمواقع أي مواقع نزول القرآن وقصب لنا سبق لنا قاعدة التفسير أنه إذا كان المعنيان لا يتنافيان تحمل الآية على كل منهم وإن كان يتنافيان طلب المرجح ورجحنا ما يترجح اشتركوا في القناة