لقاء[496 من 701] مافضل العلوم الشرعية والعلوم الدنيوية؟!! الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أنني أرى ولله الحمد الشباب اليوم خاصة بأنهم التزموا بطاعة الله ولكن نراهم يميلون إلى مذاكرة الحديث والتخصير والتوحيد والثق فقط ويهملون المواد الأخرى مثل الأرياضيات والعلوم ويقولون يريدون فقط الدين ولا يهمهم باقي المواد يريدون الآخرة نعم ولله الحمد نحن لا نمنعهم من ذكر الله ولكن الله عز وجل أمرنا بالعلم وحثنا عليه فنريد من فضلتكم مبقى فسيطة عن فضل العلم وأيضا تقول وبصراحة نرى كطوعهم فيه تشديد جدا جدا نرجو منكم إفادة لا شك أن ما ذكرته السائلة من أن العلم لا يقتصد على بلون الشرعية كعلم التفريق والحديث والتوحيد والفقر وما يتعلق بذلك لكن العلم المحمود على كل حال هو هذه العلوم وهي التي أمر الله بها وهي التي فيها الفضل وهي التي قال الله تعالى فيها إنما أخشى الله من الباده العلماء وقال فيها يرع الله الذين أمنونكم والذين أتعلم درجات وقال فيها النبي صلى الله عليه وسلم من سلف طريقا يتنس فيه علما سحر الله له به طريقا إعجنه وقال فيها النبي صلى الله عليه وسلم من نرد له به خيرا يفقه بالدين أما العلم الأخرى التي تتعلق بالدنيا فهي من العلم المباحة التي إن اتخذها الإنسان وسيرة إلى خير كانت خيرا وإن اتخذها وسيرة إلى شر كانت شر فهي لا تحنظ لذاتها ولا تدم لذاتها بل هي بحسب ما توصل إليه وهناك علوم أخرى علوم ضارة إما في العقيدة وإما في الأخلاق وإما في السلوك فهذه محرمة ومذمومة في كل حال فالعلوم ثلاثة أقسام محمودة بكل حال ومضمومة بكل حال ومضاحة يتعلق الدم فيها أو المدح بحسب ما تكون وسيلة الله والنصوص الواردة في فضل العلم والحس عليه تتعلق بالقسم الأول فقط وهو محمود بكل حال وإذا كانت العلوم التي تتعلق بالدنيا نافعة للخلق ولم تشغل ما هو أهم منها كان طلبها محمودا لما توصل إليه من النافع العام أو الخاص ولا ينبغي أن نحتقرها حتى لا نجال لها قيمة في حال تكون مفيدة للخلق وعما قولها إنها ترى هؤلاء يتشددون في الدين تشددا عظيما فالتشديد والتيسير أمر نسبب قدر الإنسان الشيء شديدا وهو في نظر غيره يسير وقدر الإنسان الشيء يسيرا وفي نظر غيره شديد والمرجع في ذلك إلى ما تقضيه سنة مدخرة سنة النبي صلى الله عليه وسلم المبنية على كتاب الله عز وجل وعلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فإن كان ما يقومون به من أعمال موافقة للكتاب والسنة فليس بالتشديد بل هو الوسر والسهولة وإن كان بعض المتهاوين المفرطين يرونه تشديدا فلا عبرت بما يرونه فإنه إذا وافق الكتاب والسنة فهو يسير تقول النبي صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين عسر لكن قد يستنكر بعض المفرطين شيئا من شرائع الإسلام ويظن أنه قيام به تشديد فيصف المتمسكين به التشدد في دينه ونحن لا ننكر أنه يوجد فئة من الناس تتنطع في دينها وتزيد فيه وتعنف على من خالفها في بعض الأمور التي يسوع فيها الاجتهاد ويسع الأمة فيها الخلاف وهؤلاء لا عبرت بهم لأنهم مفرطون والذين يتساهلون ويرون أن التمسك بالشريعة تشديد لا عبرت بهم أيضا لأنهم مفردون والدين بين الغالفين والجافعا أصابكم الله