لقاء[491 من 701] ما مفهوم الجهاد في الإسلام واستئذان الوالدين فيه؟!! الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والدي يحتاجني في عمله وحاجة أهلي وأخي الأكبر في مدينة أخرى يطلب العلم وأنا أريد أن أذهب إلى الجهاد ولم يرضى أحد من الوالدين فهل يحق لي الذهاب مع العلم أن أخي يقدر أو يقدر أن يقوم مقامي بترك دراسته لا يحل لك أن تذهب إلى الجهاد وأهلك محتاجين إليك وما نعوك من السفر إلى الجهاد فلحبت وإن لم يحتاجوا إليك إذا لم يأذنوا لك فإنه لا يحل لك أن تذهب إلى الجهاد لأن بر الوالدين أفضل من الجهاد في سبيل الله كما ثبت ذلك في الصحيح من حديث عبدالله المسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بل من حديث عبدالله المسعود رضي الله عنه قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل يحب إلى الله قال الصلاة على وقتها قلت ثم أي قال بر الوالدين قلت ثم أي قال الجهاد في سبيل الله تقدم النبي صلى الله عليه وسلم والوالدين على الجهاد في سبيل الله وأما أهوك فإن تطربه لطلب العلم فيه خير كثير وحجر عظيم وطلب العلم كالجهاد في سبيل الله لأن الله تعالى جعله عديدا له في قوله وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لألا نحرهم تجعل الله تتفقها في الدين معادلا للجهاد في سبيل الله وغزو المسلمين ليس بالسلاح فقط وإنما هو بالسلاح والفكر والفلق والغزو بالفكر لا يقاوم إلا بالعلم والأخلاق أيضا لا تقاوم إلا بالعلم والاستقامة وربما يكون غزو الأعداء من المسلمين غزوا فكريا أعظم فتكا بهم من الغزو بالسلاح المادي لأن النوع الأول من الغزو غزو يدخل بدون سئذان ويحتل بدون غتاب فهو أنك وأعظم من أجهاد المسلح بالسلاح المادي فالمسلمون يجب عليهم هذا وهذا ولهذا قال الله تعالى النبي محمد صلى الله عليه وسلم يا أيها النبي يجاهد الكفار والمنافقين وغلق عليهم ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجاهد المنافقين بالسلاح المادي ولا يؤمر به وإنما يجاهد المنافقين بالسلاح العذي والبيان والإرشاق فسطروا أخيك لطلب العلم وتغضبوا لطلب العلم لا شك أنهم خير كثير أما أنك فالخير لك أن تبقى عند أهلك وأن تقوم بجر وإديك وإذا كان لديك مال أجاهد بمالك لأن الجهاد بالمال كالجهاد بالنفر بل هو قليل من كتاب الله عز وجل