لقاء[486 من 701] ماهو الإجتهاد وشروطه والتقليد؟!! الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فضيلة الشيخ عرفونا بالاجتهاد والتقليد ما هو التقليد وما هو الاجتهاد وهل التقليد كان موجودا في زمن الصحابة والتابعين فيقلد بعضهم بعضا أم لا الاجتهاد هو بدل الجهد في الوصول إلى حكم شرعي من العدلة الشرعية الكتاب والسنة والعجماع والقياس الصحيح هذا هو الاجتهاد ومن المعلوم أنه لا أفرح الاجتهاد إلا من كان عارفا بطرقه وعنده علم ودراية حتى يتمكن من الوصول إلى السنباط الأحكام من عدلتها التي أشرف إليها وأما التقليد فهو الأخذ بقول مجتهد من غير معرفة دليل بل يقلد ثقة بقوله والتقليد في واقع حاصل من عهد الصحابة رضي الله عنه فإن الله تعالى يقول فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ولا شك أن من الناس سعة الصحابة رضي الله عنهم وإلى عهدنا هذا من لا يستطيع الوصول إلى الحكم بنفسه لجهله وقصوره ووظيفة هذا أن يسأل أهل العلم وسؤال أهل العلم يستلزم الأخذ بما قالوا والأخذ بما قالوا هو التقليد وعلى هذا فنقول من لا يتمكن من الوصول إلى الحق بنفسه فليتمكن من الوصول إليه بتقليد غيره من أهل العلم الذين أمروا بسؤالهم إذا لم يكن عالما ولكن إذا سألنا سائل من أقلد فالجواب أن الواجب أن تقلد من تراه أقرب إلى الحق لأن أهل العلم كالأطباء فهم أطباء القلوب وإذا كان واحد منا إذا مرض وكان في البلد أطباء كثيرون فإنه سوف يختار من كان أحذق وأعرف بالطب والأدوية والعلاج ولا يمكن لأحد أن يذهب إلى طبيب قاسر مع وجود من هو أحذق منه إلا عند الضرورة فتالك في التقليد اختر من تراه أقرب إلى الحق لقوله عالم وأفقى لله عز وجل وفي هذه الحال تكون قد انتثلت عمر الله تعالى في قوله فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمين نعم ورحبا فيكم هل هناك شروط لم يجتهد أو لاجتهاد فضلت الشيط العلماء ذكروا لاجتهاد شروطا أهمها أن يكون عند الإنسان علم وملكة طيب علم بأدلة الشرق وملكة يتمكن بها من استنباط الأحكام من أدلتها لأن من ليس عنده علم من الشرق كيف يكون مشاهدا في شيء اللعن ملقوا به ومن عنده علم لكن ليس عنده ملكة يتمكن بها من استنباط الأحكام صار كمن بيده سيف لكن لا يعرف أن يقتر به فلابد من أن يكون عند الإنسان علم وملكة فإذا كان عن الإنسان علم وملكة صار من أدل اجتهاد ولا فرق بين أن يكون مشاهدا اجتهادا عاما أو اجتهادا خاصا فإن بعض الناس قد يكون مشاهدا في مسألة معينة يعلم أدلتها ويتمكن من تطبيق على هذه الأدلة لكنه في مسائل أخرى جاهل في منزلة الأمي فيوجد من طلبة العلم من يكون عنده علم في مسائل العبادات يمكن أن يشاهد به ولكن في المعاملات ليس عنده علم أو يكون عنده علم في المعاملات العقدية كالبيوع والإيجار والطهر والوقف وما شفى ذلك وليس عنده علم في مسائل المواريث والفرائض فعلى كل حال قد يتجزأ الاجتهاد فيكون مثلا مجتهدا في مسألة أو باب من أبواب العلم دون المسائل أو الأبواب الأخرى