لقاء[477 من 701] ماهي شروط القاضي المسلم وحكم قبوله الهدية؟!! الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ما هي الشروط التي يجب أن تتوفر في القاضي المسلم وهل الإسلام يحرم على القاضي قبول الهدية وهل تعتبر رشوة نرجو بهذا إفادة معجوري الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين يجوابوا على هذا السؤال أن يؤلم أن كل ولاية تلابد فيها من ركنين أساسيين بل شرطين أساسيين وهما القوة والأمان وهذا من الركنان أو الشرطان لا بد منهما في كل عمل قال الله تعالى إن خير من السأسر فالقوي الأمين وقال عفيت من الجن أنا أعاتيك بي قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين والقوة في قاضي تتركز على العلم العلم بالشريعة الإسلامية حتى يقضي بها بين الناس والعلم بأحوال الناس وأعرافهم ومصطلحاتهم حتى يتمكن من تطبيقها على الأحكام الشرعية لأنه لا بد بكل حكم من محل قابل له فيشترط الزقاضي أن يكون عالما بالأحكام الشرعية وعالم بأحوال الناس وأعرافهم ومصطلحاتهم ولا بد أن يكون أمين وهذه القوة ولا بد أن يكون أمينا والأمانة لا تحقق إلا إلا إذا كان قاضي مسلماً حدلاً فغير مسلم لا نفر حكمه على المسلمين لأنه غير معمون في قضائح وإذا كان الله سبحانه وتعالى أمرنا أن نتبين في خبر الفاسق فقال يا أيها الذين عامون إن جاءكم فاسق بنبع فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهادة فإن التبين في خبر الكافر يمدى بأولى ولهذا لم تجل شهادة الكافر إلا في حالة ضرورة في الوصية إذا مات المسلم في السفر ولم يكن عنده مسلم وأوصى وأشهد كافرين فإن الشهادة حين إذن تقبل ويختمان بالله إن حصل كيابه بشاهدتهما المهم لا بد أن يكون ألقاب مسلماً ولا بد أن يكون عدلاً والعدل هو الذي استقام دينه واستقامت مرؤته فمن ترك الواجبات أو فعل كباعر أو أصر على الصغائر فليس بعد فلا يكون حاكماً لأن الحكم يتضمن في واقع ثلاثة أمور شهادة وبيان وفصل فالحاكم يبين الحكم الشرعي ويوضحه ويحكم لفلان على فلان وهذا الحكم يقتضي أنه يشهد لأن الحكم لفلان على فلان ويفصل بين الناس فلا بد أن يكون عدلاً لنثق بحكمه وخبره والشرط الرابع أن يكون ذكراً فلا يمكن أن يتولى القضاء امرأة لأن رسول الله فلان الله صلى الله عليه وسلم يقول أن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ومن أخرى اختلف فيها أهل العلم ولا حاجة لذكرها حينئذ لأن المقام لا يصوي قبول الحدية بالنسبة للقاضي فإن أهل العلم يقولون لا يجوز له أن يقبل الحدية إلا بشرطين أحدهما أن تكون ممن يهاديه قبل ولايته والثاني أن لا يكون لهذا المهدي حكومة فإن كان ممن لا يهاديه قبل ولايته فإنه لا يجوز له أن يقبل هدية لأن هذا إنما أهداه لتوليه القضاء فهو كالعامل الذي بعثه النبي صلى الله وسلم وهو عبد الله بن كفي على الصدقة فلما رجع قال هذا لكم هذا أهدي إليه فقال رسول الله صلى الله وسلم هل جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أن يهدى إليه أم لا وإذا كان للمهدي قضية حاضرة حكومة عند هذا القاضي الذي أهدى إليه فإنه يخشى أن تكون دشوة يحكم له بما يريد ومن المعلوم أن الهدية توجب الميل أي ميل المهدى إليه إلى المهدي وعدم التحقق والنظر في دعواه وفي عمره إذن لا يجوز للقاضي أن يقبل هدية إلا بهذه السرطين السرط الأول أن تكون بسخف يهديه من قبل ولايته والسرط الثاني أن لا يكون بهذا المهدي قضية حاضرة