لقاء[473 من 701] ما هي قصة الأبرص والأعمى والأصلع؟!! الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فضيلة الشيخ نسمع عن قصة الأبرص والأقرع والأعمى فما هي قصتهم وهل لها علاقة بالتوحيد والفقه قصة الأقرع وهو الذي ليس في فأسه شعر أن الله تعالى أراد أن يمتحنه وصاحبين وهم الأبرص والأعمى فأرسل إليهم ملكا وسألهم ما لا يريدون فأما الأقرع فأخبر أنه يريد أن يرهب الله عنه القرع ويرزقه شعرا حسنا وسأله ماذا يحبه من المال فقال الإبل فأعطاه ناقة عشراء وبارك الله في هذه الناقة ونسجت إبلا كثيرة حتى صار له واد من الإبل وأما الأبرص فسأله الملك ماذا يريد فقال أريد أن يرزق لله تعالى جلدا حسنا ويذهب عني هذا الذي قذل الناس به فأعطيها وسأله ماذا يريد من المال فقال البقر فأعطاه بقر حاملا وبارك الله فيها حتى صر له واد من البقر وأما الأعمى فأتاه الملك وسأله ماذا يريد فقال أريد أن يرد الله إلي بصري فأبصر به الناس ولم يسأل بصرا قويا كما سأل صاحباه فالأول أقرأ طلب شعرا حسنا والثاني طلب جدا حسنا فأرقى ما سأل صاحباه فالثاني طلب ما تحصل به الكفاية بصرا يرفض به الناس وصار هذا أبرك الثلاثة وسأله عن المال فلم يطلب أيضا أعلى المال بل طلب شاة فأرقى الشاة وبارك الله له فيها فصال له واد من الغنم ثم أراد الله عز وجل أن يكمل الابتداء فأتى الملك إلى الأقرأ بصورته وهيئته يعني أتاه بصورة إنسان أقرأ وسأله أن يعطيه من المال وذكره بنعمة الله عليه وأنه كان أقرأ فأعطاه الله فعلى شعرا حسنا وكان فطيرا فأعطاه الله المال ولكنه والعياد بالله أنكرنا في الله وقال إنما أنتث هذا المال كابرا عن كابر يعني ورثته من آب عن جب وأبى أن يعطيه وأتى الأبرف ومثل أجابه بمثل ما أجابه به الأقرأ وأتى الأعمى بصورته وأيئته وقال إنه صغير وابن سفيل وقد انقطعت به الحبال في سفره فسأله أن يعطيه شاف فأعطاه فقال له قد كنت أعمى فرد الله عليه بصر وكنت ذقينا فأعطاني الله المال فخذ ما شئت منه ودع ما شئت فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله يعني ما أمنعك خذ لذبي هذا الأعمى شفر نعمة الله عليه برد البصر وشفر نعمة الله عليه بصدقة بما أراد السائل من المال وكان هذا الرجل عن الملك يقول لكل واحد من أثنين إن كنت كاذبا فسيرك الله إلى ما قلت فدعا عليهما أن نرجهم الله إلى حالهما إن كان كاذبين وهما لا شك أنهما كاذبان والظاهر أن الله تعالى ردهما إلى حالهم الأولى فسلب الأقرع شعره وماله وكذلك الأبرص أما الأعمى فقال له الملك أمسك عليك مالك يعني لا أريد شيئا وإنما ابتليكم فقد رضي الله عنك وسخط على صاحبك هذه هي القصة وفيها من العبر شيء كثير وفيها ما ينافع التوحيد وذلك الكفر النعمة بالنسبة للأقرع والأبرص وفيها أيضا ما يؤكد قدرة الله عز وجل حيث أن الله تعالى أزال القرع والبرص والعنى من هؤلاء في لحظة واحدة وفيها أيضا من الثقر أنه ينبغي الإنسان أن يتصدق مما أعطاه الله عز وجل وفيها أيضا من السلوك والمنهج أنه ينبغي الإنسان أن الله سبحانه وتعالى قد يبتل العبد بالنعم كما يبتليه بالنقم واختلف أرباب السلوك يعني أصحاب العبادات ورقة القلوب أيهما أفضل وأشد بلاء فقال بعض العلماء الفقر والمرض أشد بلاء من الغناء والصحة لأنه قل من يصبر وقال الآخرون بل الصحة والغناء أشد لأنه قل من يشكر والحقيقة أن كل منهما ابتباء وامتحى من الله عز وجل فالله تعالى قد دعب المال والصحة والبنين وغير ذلك من حسنة الدنيا ليبتل من أعطاه أيشكر أم يقفر وقد يذب الله هذه النعم ليبتل من من سلبها عنه أيصبر أم يتضجر فعال الإنسان أن ينتبه في مثل هذه الأمور وأن لا يتخذ من نعم الله سبحانه وتعالى وسيلة إلى البطر والأشر فإن الله قال وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَدَابٌ مُهِمْ نعم أحسن الله بكم اشتركوا في القناة