361 568 تفسير الآية 224 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سمين عليم اختلف العلماء في قوله تعالى ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم فقال بعضهم المعنى لا تكثر الحلف إذا كنتم تريدنا البر والتقوى والإصلاح لا تكثروا الحلف بالله فلا تجعلوا الله تعالى معروضا في أيمانكم دائما ولا شك أن هذا منهي عنه وأنه لا ينبغي للإنسان أن يكثر الحلف بالله بل يجب أن يكون في قلبه من تعظيم الله عز وجل ما يمنعه أن يجعله عرضة في كل شيء يعترض أو يعرض الله عز وجل في كل شيء وقال بعض المفسرين لا تجعلوا الله مانعا لأيمانكم من البر والتقوى ولا ساحبين الناس لا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبغ يعني عرضة مانعة لكم من البر والتقوى والإصلاح وهذا المعنى أقرب من الأول وإن كان الأول معنا محتملا لكن هذا أقرب ويؤيده قول النبي صلى الله وسلم إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا تحللت من يميني وأتيت الذي هو خير وقال العبد الرحمن بن سمرة إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وأتي الذي هو خير وعلى هذا يكون معنا الآية لا تجعلوا الأيمان مانعا لكم من البر ويكون قوله أن تبروا يكون مؤولا بمستر منصوب بنزل خافض أي عرضة عن بركم وقوله أن تبروا هذا إذا حلف على ترك واجب نقول لا تجعل اليمين مانعا لك من فعل الواجب ماذا يسمع يكفر عن يمينه ويفعل واجب مثل أن قال والله لا أكلم فلان وفلان مؤمن يحرم هاجره يقول الآن حلفت وش عليه على إيش على ترك واجب فيجب عليك أن تكفر عن يمينك وأن تكلمه قال والله لا أصلي مع الجماعة يا ولد صل مع الجماعة فوالله أناد لكم والله ما أصلي مع الجماعة هذا يمكن أقع من بعض الصفر طيب ماذا نقول له اصلي مع الجماعة قال والله أنا حلفت عاد مضى مني يمين ماذا نقول له لا تجعل الله عرضت لأيمانك عن البر قم بالواجب وكفر كفر عن يمينك نعم طيب وقوله وتتقوا هذا فيما إذا حلف على فعل محرم ما على ترك واجب على فعل محرم قال والله لأجحدن ما لفلان الذي عليه حلف عليه على فعل محرم ووجهت الحق الذي الواجب عليه ماذا نقول له نقول كفر عن يمينك وأدي الحق إلى صاحبي والله حلف جار مني يمين إني ما أكلم إني لا أجحد يقول هذا يمين لا يعيقك عن التقوى اتق الله عز وجل وقم بما أوجب الله عليك من إعطاء صاحب الحق حقه طيب إنسان قال والله لأضربن فلانا وما ما فعل جنايا لكن صار في نفسه عليه شيء فوالله لأضربن فلانا صار بينهم خصومة فوالله لأضرب والله ما يروح من إلا نجاح من رأسه وداق عنقه ومش نقول نقول يا أخي العلم لهذا حرام اتق الله عز وجل وكفر عن يمينك نعم وأتي الذي هو خير كفر عن يمينك ولا تضرب هذا الرجل أو تبق عنقه أو لي ولهذا قال أهل العلم إن الحنثة في اليمين تجري فيه الأحكام الخمسة تارت أن يكون واجب وتارت أن يكون حراما وتارت أن يكون سنة وتارت أن يكون مكروها وتارت أن يكون مباحا لكن في قسم المباح حفظ اليمين فيه أولى أولى حفظ اليمين أولى في المباح قال أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس أيضا بعض الناس يصلح بين رجلين فيحصل منهما إساءة عليه يقول الله ما عمري أصلح بين الناس أبدا ليش كان لأن هذو لا أصلح بينهم ولا حقني منهم منهم الضرع والله يكفيك شر من تحسن إليه وش نقول له نقول كفر عن يمينك وأصلح بين عباد الله قال أنا جرى من يمين نقول هذه اليمين الحمد لله كل شيء يمكن أن يحلل إن كفر عن اليمين قبل الحنث يسمى إيش يسمى تحلة وإن كفر بعد الحنث يسمى كفارة قال الله تعالى يا أيها نبي لما تحرم الله لك تبتعي مضافة لأزواجك والله أفور الرحيم قد فرار الله لكم تحلة أيماني ولهذا جاء في الحديث الذي أشرت إليه قبل قليل إلا تحللت يميني أو قال عن يميني وأتجت الذي هو خير وعلى هذا فنقول للذي أقسم أن لا يصلح بين الناس أصلح بين الناس وكفر عن يمينك أو تحلل من يمينك وأصلح بين الناس قال الله تعالى والله سميع عليم الجملة هذه لا شك أن فيها نوع من التهديد فإن الإنسان إذا جعل الله عرض لأيمانه عن البر والتقوى والإصلاح بين الناس لا شك أنه مستحق لللوم وللعقاء لأن الله نهاه ولهذا ختم الآية في قوله والله سميع عليم سميع لما يقع عليم بما يفعل بل بكل شيء كما قال الله تعالى لتعلم أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما هادان الإسمان من أسماء الله من الأسماء المتعدية أو اللازمة المتعدية إذن لا يتم الإيمان بها إلا بثلاثة شروع الأول أن يؤمن بأن هسم من أسماء الله دالة على دات الله عز وجل ثاني أن يعتقد أنها دالة على صفة من صفات الله متضمنة لذلك والثالث أن يؤمن بما يترتب عليها من الحكم والآثار فسميع أي ذو سمع يسمع به عليم ذو علم يعلم به والغرض أو الحكمة من ختم الآية في أعلينا اسمين الكريمين التحديد من مخالفة الإنسان ربه فإنه إذا خلف الله فالله سميع عليم