لقاء[425 من 701] ماحكم العمل عند رجل لا يصلي وما حكم الأكل معه؟!! الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول سماحة الشيخ أنا عامل وكفيلي لا يصل الصلاة المفروضة وأنا والحمد لله منتزم بصلاتي وصيامي وهذا من فضل الله علي هل يصح لي الأكل معه وما رأيكم في الراتب الذي أتقاضاه من أفتوني مأجوري قبل أن نفتيه هذا السائل نوجه نصيحة إلى كفيله حيث ادعى هذا السائل أنه لا يصل فإن كان الأمر كذلك فإننا نقول لهذا الكفيل اتق الله في نفسك احمد الله على نعمته أن جعلت قادرا ونعمك احمد الله سبحانه وتعالى على هذه النعمة وقم بواجب الشكر لله رب العالمين فإن معصية المنعم سيعة وقبيحة عقلا وفطرة وشرعا نقول لهذا الذي لا يصلي اتق الله وصلي فإن الصلاة شأنها عظيم وثوابها جزيل وتركها خطر عظيم فإن أصح أقوالي في العلم أن من ترك الصلاة فهو كافر كفرا مخرجا عن الملة لأن الله تعالى قال في كتابه عن المشركين فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآثوا الزكاة في إخوانكم في الدين وهذا يدل على أنهم إذا لم يظيموا الصلاة فليسوا إخوة لنا في دين الله ولا تنتف الأقوة في الدين إلا إذا انتف الإيمان وصار الإنسان كافرا لأن المؤمن وإن كان ضعيف الإيمان ما دام لم يصل إلى حد الكفر هو أخل لنا ونحبه على ما معه من الإيمان وإن كأن نكره ما يقوم به من المعافل ولأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في تارك الصلاة بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة أخذه مسلم من حديث جابر رضي الله عنه ولأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر وقد نقل إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة عبد الله بن شقيق التابعي المعروف حيث قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يرون شيء من عمال تركه كفر غير الصلاة وقد نقل إجماعهم أيضا بعض أهل الإن أعني إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة ومنهم ممن نقل الإجماع الساقب الرهوية الإمام المشهور والنظر يقتضي ذلك أن يقتضي أن من ترك الصلاة فهو كافر ووجهه أن كل مؤمن يؤمن بمال الصلاة من المكانة العظيمة عند الله عز وجل وعند رسوله وعند المؤمنين لا يمكن أن يدعها ويحاذب على تركها فالله سبحانه وتعالى رفع شأن هذه الصلوات فرضها على رسوله صلى الله عليه وسلم من غير واسطة وفرضها عليه في أعلى مكان لصل إليه البشر وفرضها عليه في أفضل ليلة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإن الله فرضها على رسوله صلى الله عليه وسلم ليلة النعراج حين عرج به إلى السماوات السمع وهذا يدل على محبة الله له وعنايته بها ومما يدل على عنايته بها أيضا أنه فرضها ومفرضها خمسين صلاة ورضي النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك واطمأن إليه لكنه سبحانه وتعالى خفف على عباده فجعلها خمسا بالفعل وخمسين في الميزان فالنظر ما الأدلة السابقة يقتضي أن من ترك الصلاة تركا مطلقا لا يصلي أبدا فإنه كافر كفرا مخرجا عن الملة ومن الملوم أن هذا الكفيل لو خاطبه شخص فقال يا كافر أنه لا يرضى بذلك أبدا وأنه سوف يقوم بينه وبين من نعداه بهذا الوقت خصومة قد تصل إلى حد المحاكمة عند القضاء فإذا كان لا يرضى أن يبقب بالكافر من أطراف الناس وآمة الناس فكيف يرضى لنفسه أن ينطبق عليه لقب النبي صلى الله عليه وسلم الذي لقبه به حيث قال بين ضجلي وبين الشرك والكفر ترك الصلاة فالواجب على هذا الكفيل وعلى غيره من من يتهاونون بالصلاة أن يبتقوا الله عز وجل تنفسهم وأن يقوموا بالصلاة إخلاص لله واتباعا لعسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وليجربوا فإنهم إذا صلوا مرة ومرتين وثلاثا فإنهم يرغبون الصلاة وتكون الصلاة قرة عين لهم ويأنسون بها أما إذا استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله وأنساهم الصلاة فإنهم سوف يرونها تقيلة ولياذ بالله ويستمرون على ما هم عليه من تركها المؤدي إلى الكفر أما بالنسبة للعامل وبقائه عند هذا الكفير فإنه لا حرج عليه أن يبقى عنده ولكن يجب عليه أن ننصحه دائما وأن لا يحتر نفسه عن النصيحة ربما يقول العامل أنا عامل كيف أنصح كفيري هو في نظر الناس أعلى مني قدرا وأكبر من نجاها فكيف أنصحه نقول لا حرج لا حرج أن تناصحه وإن كنت أقل منه قدرا في أعلى من الناس فإنك إذا نصحته لله فرت عند الله أكبر منه قدرا نعم بارك الله فيكم أيضا تضيل في الشيط أبناء هذا القلب نعم أقل أكمل صباح فيه بعض الناس يرى أن تلك الصلاة ليس بكافر ويحمل النصوص الواردة في تكفيره على أن المراد بذلك من جاحد وجوبها وتركها جاحدا لوجوبها والحقيقة أن هذا تحريف للكلمة عن مواضعه لأنه إذا حمل النصوص الواردة في الترك على الجاحد فقد حملها على غير ما يقضيه ظاهر اللق فجنع عليها من وجهي الوجه الأول أنه صرفها أنه صرفها عن ظاهرها والوجه الثاني أنه استعتذلها معنا لا يراد بها ثم نقول إن جاحد لفرضية الصلاة إذا كان قد عاش بين المسلمين يكون كافرا صواء صلاها أم لم يصلها حتى لو فرض أنه يحاذب على صلاةها ولكنه يقول إنها نافلة وليس بواجبة فإنه كافر واستدل بعض الناس الذين ذهبوا هذا المذهب واستدلوا بأدلة ولكني تتبعت هذه الأدلة واستعرأتها وجدت أنها لا تخرج عن أحد خمسة أوجه إما أنه ليس بيها دلاز أصلا وإما أنها مقيدة بوصف يستحيل معه ثق الصلاة وإما أنها أحاديث ضعيفة لا تقوم بها الحجة وإما أن صاحبها أي وإما أنها في قوم يعذرون بالجهل يكون الإسلام قد درس عندهم ولم يعرفوا عنه شيئا وإما أنها عامة تخصص بأدلة كفر تارك الصلاة كما هو معروف عند أهل العلم أنه إذا ورد النص العام والخاص فإن العام يخصص الخاص ثم إن الله سبحانه وتعالى يعلم أننا لم نذهب هذا المذهب من أجل التضييق على عباد الله وإخراج عباد الله من الإسلام ولكن أننا ذهبنا هذا المذهب لأننا نرى أنه هو الذي دل عليه كلام ربنا وكلام نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ونعلم أن التكثير والتفسيق والتبديع والتضهيل والترشيد والقول بالإسلام أو الإمام كله ليس راجعا إلينا وإنما هو راجعا إلى الله ورسوله الذي له الحكم وبيده ملكه في كل شيء هو الله فإذا حكم على شخص ما أنه كافر فهو كافر ونقول إنه كافر ولا نبالي وإذا حكم على شخص بأنه مسلم فإنه مسلم ونقول إنه مسلم ولا نبالي وهكذا كما أن التحليل والتحليم والإجاب كله إلى الله عز وجل فكذلك الوصف في الإسلام والإيمان والكفر والعصيان كله إلى الله عز وجل وإذا أتينا أو إذا قلنا بما يقفضه الدليل فنحن معذورون بل مشكورون على ذلك ومعجورون عليه ولسنا نريد أن نغيق على الناس أو أن نطرجهم من دينهم إلا ببرهان يتبين لنا والله سبحانه وتعالى يهدي من يشاء إلى صلى الله عليه وسلم