لقاء[411 من 701] ماحكم المخترعات الحديثة؟!! الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
تعلمون يا شيخ ان الغرب والشر قد استهدفنا بما نراه شرا وبما نعتقد انه خيرا ولا ندري من ذلك انهم اخذوا يقذفون في محيطنا كل انتاجهم من وسائل نقل وترفيه وتدفئة وتبريد وملابس واكل الى
اخره مما لا استطيع عده الان حتى انني قد وجدت في فرصة اسنان تعمل على البطارية يجعلها الانسان على اسنانه ويتتحرك حركة سريعة فتنظف الاسنان من غير جهد ونوقليد ولدي اسنة منها اولا ما
قصت اصحاب هذه المخترعات الحمد لله رب العالمين والسلامة والسلامة على نبيه محمد وعلى آله واصحابه اجمعين وبعد فان قول الاخ سائل من الشرق والغرب قد استهدفون فان هذا حق فاننا نرى ان
الشرق والغرب كلهما ليس على دين الاسلام دين الاسلام وكل من كان هذا غير دين الاسلام فانه عدو بالاسلام نعم يقول الله سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء
تلقون إليهم بمواجدة وهم يستهدفوننا لغرض القضاء على ديننا أولا وقبل كل شيء ثم لإرعاف قوتنا المادية والخلقية حتى يسيطروا على عقولنا وأفكارنا وأموالنا وبلادنا وهذا شيء معلوم بالتتبع
من أزمنة قديمة وأما ما أغرقون به من مواد الترفيه والتناعم فإن هذا بلا شك من نعمة الله تبارك وتعالى على العبد أن سخر له من يعملون له ما يكون فيه الرخاء والهناء والمساعدة على الأمور
الشاطة ولا ريب عن هذا من نعمة الله سبحانه وتعالى فإذا سامن الإنسان هذه النعم على وجه مباح وبالحدود الشرعية من غير إسراف ولا مغالاك واستعان بها على طاعة ربه وكان في ذلك خير له في
دينه وابنياه وإن جاوز الحدود فيها وأثرف أو استعان بها على ناصية الله كانت شرا عليه وعاقلتها وخيمة وأما ما يهدف هؤلاء من إغراقها بهذه الأمور التي ذكرها السائل في كتابه فإن فياتقادي
أنهم لا يريدون بذلك إلا أمرا ماديا فقط وهو جداية المال والحصول عليهم وأنهم لا يقصدون بذلك أمرا دينيا أو أمرا سياسيا فيما يبدو له ولذلك لأننا نراهم يتسابق إلينا منذوب الشركات من كل
وجهة لأجل أن يروجوا سلعهم بقطع النظر عن كون هذه السلعة لهذا الغرض أو لهذا الغرض مما يدل على أن قصدهم شيء ناليون فقط والله أعلم بالصراع نعم أيضا يقول ما موقف المسلم من هذه النعم هو
ما أشرنا إليه قبل قليل أن يستعين بها على ضاعة الله وأن يشكر الله سبحانه وتعالى على تسريره وتيسيره وأن لا يتجاوز بها الحد في الإصرار بالتناعم فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن
كثرة الإرفاح لأن كثرة الإرفاح توجب إنشغال النفس بالاهتنام بتنعيم البدن دون القيام لما خلق له العبد من عبادة الله سبحانه وتعالى هذا ما أشرتم إليه أيضا هو وضع له السؤال لأنه يقول هل
ينبغي للمسلم أن يترفها ويرتاح ويتنعم بهذا القدر نعم نقول يجيب للمسلم أن يتنعم ويترصه ويرتاح الشرطين الذين سبقا نعم وهما لا يتجاوز الحد في هذا التناعم والإرفاح وأن لا يستعين به على
معصية الله سبحانه وتعالى أو الغفل عن طاعته نعم نعم سؤاله الرابع يقول ما خطر هذا الترفيح على مستقبل المسلمين خطر هذا الترفيح على فيما إذا رجاوز الحد في رأيي أنه شديد وذلك أنه إذا
انقطعت أسبابه فستكون النتيجة رد فعل حريم باله لأن الناس اعتادوا على هذا الترف وهذا التناعم فإذا فقد منهم مثل الله سلامه فإنه يحصل عليهم بذلك مشقة شديدة لأن من اعتاد على شيء ثم فقده
سار له أثر بالغ في نفسه بخلاف من لم يعتده من قبل وذلك هذا الترفيح وهذا التناعم ليس بدعيد إذا استعامل الناس بهذا على معصية الله تعالى والغفلة عن طاعته لأن الله يقول وإذ تعزن ربكم
لإن شكرتم لأزيدنكم ولإن كفرتم إن عذابي لشديد ويقول سبحانه وتعالى إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغير ما بأنفسه ويقول سبحانه وتعالى وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة ومصمئنة فكفرت بأنعم
الله فأباقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا أصمئنه وهذه النعم إذا شكرها العبد يستعان بها على طاعة الله سبحانه وتعالى وعرف بها نعمة ربه وآلاءه وأحمته إذ زادت بوعد الله سبحانه
وتعالى وإن كفرها فإنها تنتزع منه وتنتزع بركتها كما ذكرنا ما يدل عليه من الآياتين السابقتين بل العادات الثلاثة وعلى هذا فإنه يخشى إذا زالت هذه النعم بعد النغماسة التراث والتنعم بها
أن يكون لها أثر تالغ في المشطة والنكد والحزن والأسع نسأل الله السلام هو في الحقيقة يسأل عن هذا السؤال وقد أجبتم على الكثير منه يقول كيف يكون مصير الأمة الإسلامية لو تبدلت حياتهم
المكانية والمعيشية لو جد عليهم ظروف جديدة مثل الكوارث من سجول عارمة أخرجت الكثير منهم من منازلهم وما فيها من نعيم أو زلزال حرمهم وساكنهم وما فيها من وساع للراحة وأخرجهم مع أطفالهم
ونسائهم في العراء أو أعاصر قدرة للخلق بها ثم يقول بالله عليكم ما السبيل لأنني أقول لكم هذا الكلام حينما عرفت موقعي من هذه الدنيا بما لدي من مال يفوق تصور الكثيرين من الناس وبما
أنني قد عرفت أن هذا المال ليس ملكي وإنما هو وديعة عندي لصاحبه الحقيقي وهو الله وأخشى في يوم ما أن يسترجع عاريته ولا يبقى عندي إلا أثرها وهو نعومة ملمسي وحسن نظارتي وجودة ملبسي
وفراهة مركبي دلونا إلى الثواب معشر التجار فإن في خطر أنا أشكر الأخ على هذا الكلام الجيد الرسيل الذي يدل على إيمان هذا الرجل وعلى عقله وتخوفه من المستقبل ودلالت لهؤلاء التجار أولا
أن يأخذ الأمال من وجهه على وجهه المباح ليس في تحريب من غش أو خداء أو مكر بالمسؤولين أو غير المسؤولين ولا يتجرؤ على أخذه من طريق الرباء فإن الرباء من أعظم الزنوب وأشدها خطرا على
المجتمع وقد قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا اتفوا الله وذلوا ما تقل من الزباء إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأدموا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم ضعوث أموالكم لا تظلمون ولا
تظلمون ورسول الله صلى الله عليه وسلم فأحرامه أنه لعنى في الزباء خمسة لعنى آكله وموكله وشاهديه وكاتبه وقالهم ثواء فنصوحة لهؤلاء التجار أن يكون اكتفابهم المال على وجه الحلاس ثانيا أن
يخرجوا ما يجب في هذا المال من ذكاة ونفقات وثالثا أن لا يصلفوا في استهلاك هذا المال في أمور التنعم بفضول الطعام والشراب واللباس والنكاح والمساكن والمراكب وعليلها وأن يقتصدوا لأنه من
الدعاء المعثور أسألك القصد في الفقر والعنى وليس يعقب السرف إلا التلاث فإذا هم استقاموا على هذه الأمور الثلاثة ساب المال من سلة وصرف ما يجب فيه من ذكاة ونفقات وعدم الإصراف في نفاقه
فإنه يرجع لهم خير كثير ونعم المال الصالح من الرجل الصالح