لقاء[407 من 701] ماحكم النشرات الجوية؟!! الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول في رسالته ما رأيكم في نشرة الأحوال الجوية وكل التنبؤات الجوية التي نسمعها يوميا في نشرات الراديو وفقط من الله الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى الله
وعلى أصحابه أجمعنا أما بعد فإن نزول المطر من علم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله قال الله تعالى إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيب ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفسه ماذا تكسب غبا وما
تدري نفسه بأي أرض تموت فمن ادعى علم الغيب فيما ينزل من المطر في المستقبل فإنه كافر لأنه مكذب لقول الله تعالى قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وأما من أخبر بنزول مطر
أو توقع نزول مطر في المستقبل بناء على ما تقتضيه الآلاف الدقيقة التي يقاس بها أو تقاس بها أحوال الجو فيعلم الخبيرون بذلك أن الجو مهيأ لسقوط الأمطار فإن هذا ليس من علم الغيب بل هو
مستند إلى أمر محسوس لا والشعور مستند إلى أمر محسوس لا يقال إنه من علم الغيب والكنبؤات التي تقال في الإذاعات من هذا الباب وليست من باب علم الغيب ولذلك هم يستنتجونها بوافطة الآلات
الدقيقة التي تضبط حالات الجو وليس مثلا يخبرونك بأنه سينزل المطر بعد كلا سنة وبمقدار معين لأن هذه الوسائل الآلات لم تصل بعد إلى حد تدرك به ماذا يكون من حوادث الجو بل هي محسورة في
ساعات معينة ثم قد تخطي أحيانا وقد تصيب أما علم الغيب فهو الذي يستند إلى مجرد العلم فقط بدون وسيلة محسوسة وهذا لا يعلمه إلا الله عز وجل وبهذه المناسبة أود أن أقول إنه يجب أن يعلم
بأن ما جاء في كتاب الله أو في ما صح عن رسوله صلى الله عليه وسلم من الأمور الإخبارية فإنه لا يمكن أبدا أن يكذبها الواقع لأن الواقع أمر يقيني وما جاء به كتاب الله أو ما صح عن رسوله
صلى الله عليه وسلم فهو أيضا أمر يقيني إذا كانت دلالته على مدلوله غير محتملة ولا يمكن التعارض بين يقيني لا لأن اليقيني قطعي ولا تعارض بين قطعيهم وعلى هذا فإذا وجدنا آية في كتاب الله
ظاهر هكذا ولكن الواقع يخالف الظاهر فيما يبدو لنا فإنه يجب أن نعرف أن هذا الظاهر ليس هو ما أراده الله عز وجل لأنه لا يمكن أبدا أن يكون الواقع المحسوس مكذبا للقرآن أبدا بل إن القرآن
نزل من عند الله عز وجل وهو العليم الخبير الصادق فيما يقول فبعض الناس يظن أن هذه التنبؤات مخالفة لقوله تعالى إن الله عنده يمساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام والحقيقة أنها لا
تعارضها لأنه كما أشرنا إليه إنما يعارضها لو كانوا يحكمون بهذه الأمور بمجرد العلم ولكنهم هم يحكمونها بواسطة آلات محسوسة يتبين بها حال الجو وهل هو مهيأ في الأمطار أو ليس مهيأ ومثل
هذا ما نقل أخيرا من كونهم يعلمون ما في البطن ما في الأرحام من ذكر أو أنثى يعرفون أنه ذكر أو أنه أنثى فإن بعض الناس يظن أنه معارض لقوله تعالى ويعلم ما في الأرحام وفي الحقيقة أنه إذا
ثبت ذلك فإنه لا يعارض هذه الآية لأن قوله ويعلم ما في الأرحام ما اسم موصول يقتضي العموم وهو شامل لكل ما يتعلق بهذا الجنين ومن المعلوم أن أحدا لا يستطيع أن يدعي أنه يعلم أن هذا
الجنين سيخرج حيا أو ميتا أو أنه إذا خرج حيا سيبقى مدة طويلة أو يموت بعد زمن قصير أو أن هذا الجنين إذا خرج إلى الدنيا وعاش هل يكون غنيا أو فقيرا وهل يكون صالحا أو فاسدا وهل هو شقي
أو سعيد ثم لا يبدأ أحد أن يعلم هل هو ذكر أو أنثى قبل أن يخلق وتتبين ذكورته وأنثته متعلق العلم بما في الأرحام ليس خاصا بالذكورة والأنوتة بعد أن يخلق الجنين في بطن أمه بأنه إذا خلق
فإنه يمكن أن يعلم به والملك الذي موكل بالأرحام يقول أذكر أو أنثى ويعلم أنه ذكر أو أنثى فتبين بهذا أن ما ذكر إذا صح أنهم استطاعوا أن يعرفوا كون ذن الجنين ذكرا أم أنثى فإنه لا يعارض
الآية لفاعة متعلق علم ما في الأرحام لأنه ليس خاصا بكونه ذكرا أو أنثى