لقاء[374 من 701] ماهو الغضب المحمود والغضب المذموم؟!! الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
تقول مشكلتي أنني حينما أشاهد ما يغضب الله أصرق وأثور وأغضب غضبا شديدا وأبين أن هذا حرام ولكن بصراف خاصة إذا كان الذي أمامي لم يقتنع ولا يريد أن يقتنع وحين أقدم الأدلة يفسرونها على
غير تفسيرها فأغضب أكثر وقرأت أن رسول الكريم صلى الله عليه وسلم أخبر شخصا سأله قال لا تغضب ثلاث مرات وقرأت حديثا آخر بما معناه أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان لا يغضب لنفسه ولكن
يغضب إذا انتهكت محارم الله أرجو توضيح كيف كان غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انتهكت محارم الله وما دورنا نحن وكيف يجب أن يكون غضبنا وما هو الغضب المنهي عنه في الحديث الأول
نرجو إفادة جزاكم الله خيرا ولا شك أن الإنسان إذا كان عنده غيره على محارم الله لا شك أنه سيغرب ويفور ولكن ينبغي للإنسان أن يطمئن نفسه وأن يعلم أن الهدى بيد الله عز وجل كما قال الله
تعالى النبي محمد صلى الله عليه وسلم إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله عز وجل من يشاء وعليه أن يعالج الأشياء بحكمة كما قال تعالى أدعو إلى صبي ربك للحكمة والموعظة الحسنة واجادلهم بالتي
هي أحسن والغضب الذي أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بتركه هو الغضب الذي يتمكن الإنسان من التحكم فيه وأما ما جاء غيرة لله ولدينه ولرسوله صلى الله عليه وسلم من غير أن يتمكن الإنسان
من كرنه فإن الإنسان لا يؤخذ عليه وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يغضب أحيانا في خطبه إذا وعظ الناس لانتهاكهم شيئا من محارم الله عز وجل كما قام غضبان في نذكر له أن رجلا طلق زوجته
ثلاثا وكما ذكر جادل رسول الله عنه في صفة خطبه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه وعلى صوته اشتد غضبه حتى كأنه منذر الجيس يقول صبحكم ومساكم ولكن يجب على
الإنسان إذا غضب أن يحرص غاية الحرف على ابتزان وأن لا تخرج منه كلمات النابية المنثرة كما يقول من بعض الوعار تجده يتكلم بكلام الناب بعيد وربما يكون مهترا لناس عن قبول موعظته تعال
لنسان أن يكون حاكما لنفسه متنكنا منها حتى يتصرف باتباع مارك الله