لقاء[368 من 701] ماهي الضرورات الخمس التي جاء الإسلام للحفاظ عليها؟!! الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ما هي الضرورات الخمس التي أمرنا الشارع الحكيم بالحفاظ عليها بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه عجمان من المعلوم أن هذه الشريعة الإسلامية جاعت لجلب المصالح أو تكميلها ودفع المضار أو تقليلها وهذا عام يشمل كل ما يحتاج الإنسان إليه في أمور دينه ودنياه ولا ينحصل الأمر في الضرورات الخمس التي أشار إليها السائل فل هو عام بكل مصلحة سواء كانت تعلق بالنفس أو بالمال أو بالبدن أو بالعقل أو بالدين فل كل شيء تحصل به المصلحة أو يحصل به تكميل المصلحة فهو أمر مطلوب لابد منه فإنه يكون على سبيل الوجوب وإن كان أمراً دون ذلك فإنه يكون على سبيل الاستحباد وكل شيء سضمن ضرراً في أي شيء إن كان فإنه منهي عنه إما على سبيل وجوب الترك وإما على سبيل الأصبر والأكمل وهذه القايدة العظيمة لا يمكن أن تنحصر جزئيتها وهي مفيدة لتالب العلم لأنها نظام صادق مستقيم ويدل عليه آيات من كتاب الله عز وجل وأحاديث من سنة رسول صلى الله عليه وسلم ومن ذلك قول الله تعالى يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما فهنا أشار الله عز وجل إلى أن الخمر والميسر إثم كبير ومنافع متعددة للناس ولكن العثم أكبر من النفع ولهذا جاءت الشريعة الكاملة بالمنع منهما منعا باتاً في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والعنصاب والأذنان إبثوا من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تسلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم الأجاوة والبغضاء في الخمر والميسر ويا سدكم عندك الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ومنهما نعلم أن من جمهة الحكم التي حرم الله من عجل على الخمر والميسر والعنصاب والأذنان أنها توقع العداوة والبغضاء بين الناس وهذه مبسدة اجتماعية مع ما فيها من المفاسد الأخرى كالإخال بالعقل والإخال بالدين لأن العنصاب والأذنان تؤدي إلى المغامرة في الأقدام والإحجام والأنصاب شرك وأنصاب تعبر من الله عز وجل ومن ذلك أيضا القوله تعالى وَلَا تَقْتُلُوا أَنْكُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا وَهَذَا أَمْرٌ إِحْسِمْ ووقايتها من كل ضرر ومن ذلك أيضا قوله تعالى وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جعاهت منكم من الغائط أو لامس من النساء فلم تجدوا ماءا فتيمموا صعيدا طيبا فانسحوا بوجهكم عيدكم منه فأمر التأمم في هذه الحال خوف من الضرر أو استمرار الضرر بالمرض الذي يخشى من السماء الماء فيه ومن ذلك قوله تعالى فاية الصيام وإن كنتم ومن كان ميضا أو على سفر فعدة من أيام أخرى يريد الله بكم لسر ولا يريد بكم لسر والسنة في ذلك أيضا كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عبد العاص إن لنفسك عليك حق وإن لربك عليك حق وإن لأهلك عليك حق ومن ذلك أيضا تأنيبه الذين قال بعضهم أصوم ولا أفطر وقال الثاني أقوم ولا أنام وقال الثالث أتزوج النساء فقال صلى الله عليه وسلم أنا أصوم وأفطر وأقوم وأنام وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني والخلاصة أن هذه الشريعة الكاملة جاءت بتحصيل المصالح أو تكميلها وبدرء المفاسد أو تقليلها نعم