لقاء[357 من 701] هل تارك الصلاة كافر وما حكم عقد الزواج؟!! الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول إذا تزوج رجل من فتاة تاركة لصلاة ولابد أن يكونوا محافظين على الصلاة حتى يكون زواجهم على سنة الله ورسوله فالسؤال هنا بالنسبة لتجديد عقل الزواج هل هو العقل الكتابي الذي كتبه المأذوم بالتاريخ القديم الذي تم تسجيله بسجلات الأحوال الشخصية بالسجل المدني أم عقل المكاح الذي يدور بين الزوج وولي الأمر والشهود ويقوم بدون عقل كتابي خطي ويبقى العقل القديم كما هو أفي دون مأجوري الحمد لله رب العالمين وأصليه وأسلمه على نبيه محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين هذا السؤال كما يسمع أخوتنا المسمعين يقول فيه السائل إن هذا العقل الذي تم من مسلم على امرأة لا تصلي أو من شخص لا يصلي على امرأة تصلي عقل غير صحيح وصدق في أنه عقل غير صحيح ذلك لأنه بين مسلم وكافر والعقل بين مسلم وكافر غير صحيح إلا إذا كانت الزوجة من أهل الكتاب والرجل مسلم وإنما قلنا بل وإنما قلنا إنه بين مسلم وكافر لأن نتارك الصلاة كافر كفرا مخرجا عن الملة على القول الراجح من أقوال أهل العلم وصنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة والنظر الصحيح أما من كتاب الله فقد قال الله تعالى في المشركين فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وفي الدلالة من الآية أن الله جعل الأقوة في الدين مشروطة بشروط ثلاثة أن يتوبوا من الشرك وأن يطيموا الصلاة وأن يؤسوا الزكاة ومن المعلوم أن ما علق على الشروط فإنه لا يتم إلا بوجودها وعلى هذا فالأقوة في الدين تنتفي إلا انتفى واحد من هذه الشروط ولا تنتفي الأقوة في الدين إلا حيث انتفى الدين كله لأن الأقوة في الدين تثبت مع المعاصي ولكنات كبيرة ألا ترى إلى قوله تعالى في آية القصاص الذي لا ثبت إلا ذقت الأمد فمنعفى له من أخيه شيء فاتبعا بالمعروف وأدام إليه بإحسان وقتل عمدي من كبائد الذنوب قال الله تعالى فيه ومن يقتل مؤمنا متعمدا فتزاء جهنم خارجا فيها وواجب الله عليه ولعنه وأعدله عذابا عظيمة ومع هذا فالأقوة بين القاتل والمقتل ثابتة بنص هذه الآية وقال الله تعالى في الطائفة التي تصلح بين طائفتين من المؤمنين اقتتلوا قال الله تعالى إنما المؤمنين أخوة فأصلحوا بين أخويتم مع أن قتال المؤمنين بعضهم بعضا من كبائد الذنوب بل قد أطلق عليه النبي صلى الله عليه وسلم الكفر فقال السباب المؤسلم فسوق وقتاله كفر فلنرجع إلى الآية التي ذكرناها دليلا على كفر ذلك الصلاة لنبين وجه دلالتها قال الله تعالى فإن تابوا أي من الشرك وأقاموا الصلاة أي أتوا بها قائمة على الوجه المطوب منهم وعطوا الزكاة أعطوها لمسحقها فإذا اقتلوا واحد من هذه الثلاثة فليسوا إخوة لنا في دين الله ويعني ذلك أنهم كافرون وإلا لكاموا إخوة لنا وإن عملوا معصية فإذا تابوا من الشرك ولم يقيموا الصلاة ولا مؤتز الزكاة فليسوا إخوة لنا وإن تابوا من الشرك وأقاموا الصلاة ولا مؤتز الزكاة فليسوا إخوة لنا في ظاهر الآية الكريمة ولكن قدلت السنة على أن من ترك الزكاة تهاونا وبخلا فإنه لا يكفر ولكنه يعذب بعذاب عظيم قال النبي صلى الله عليه وسلم في نصح عنه من حديث أبي هريف رضي الله عنه ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم قيام الصف حصله وصفائح من نار وأحمي عليها في نار جهنم فيقوى بها جنبه وجبينه ورهبه كلما بردت أعيدت في يوم كان مقداره وخمسين ألف سنة حتى يقوى بين العباد ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار فهذا الحديث يدل على أنه ليس بكافر لأن الكافر ليس له سبيل إلى الجنة فطبق الآية دالة على أنهم إن بقوا على كفرهم والشركهم فهم كفار وإن لم يقيم الصلاة ما ترك الكفر والشرك فإنهم كفار وأما من السنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة أخرجه مسلم من حديث جابر عبد الله وقال صلى الله وسلم العهد الذي بيننا وضعهم الصلاة فمن تركها فقد كفر أخرجه أصحاب السنة من حديث بريدة من حصيب رضي الله عنه فجعل النبي صلى الله وسلم الصلاة حدا صافلا بين الإيمان والكفر ومن المعلوم أن الحد يفصل بين المحدودين وأن المحدودين لا يدخل أحدهما في الآخر فالكل منهما منفرد بنفسه وهذا يدل على أنه لا إيمان مع كارك الصلاة وأما أقوال الصحابة فقد قال عمر رضي الله عنه لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة والحظ النخيب ولا هنا نافية للجنس فنفيها عام شامل وإذا لم يكن إنسان حظ في الإسلام لا قليل ولا كثير كان ذلك دليلا على كفره لأنه لو كان فيه إيمان لكان له حظ من الإسلام لقدره وكذلك رؤى عن غير عمر من الصحابة رضي الله عنهما يدل على كفر ثالث الصلاة ثالث قد قال عبدالله من شقيق رحمه الله وهو من التابعين كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيء من العمال تركه كفر غير الصلاة ونقل إجماع الصحابة عليه إصحاق إصحاق من رهوية أحد العلمة المشهورين وكما أن هذا مقتضى دلال الكتاب والسنة وأقوال الصحابة فهو أيضا مقتضى النظر الصحيح فإنه لا يمكن لإنسان في قلبه أبنى حبة خذل من الإيمان عرف أيضا الصلاة وقدرها عند الله عز وجل وعند رسوله وعند المسلمين عموما وما يترتب على فعلها من التواب وعلى تركها من العقاب لا يمكن لمن عرف ذلك وفي قلبه أبنى حبة خذل من الإيمان أن يحافظ على تركها ويدعها ويدعها لا يصل لها لا ليلة ولا نهارا لا في المسجد ولا في غيره وإذا كان هذا مقتضى الأدلة الأربعة التي أشرنا إليها الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والنظر الصحيح وهي أدلة سالمة من المعارضة المقاومة لأن الأدلة المعارضة لها لا تخلو من أرضى أحوال إما أن لا يكون فيها دليل أصلا على أن ترك الصلاة لا يكفر وإما أن تكون مقيدة بوصف ينتنع معه ترك الصلاة وإما أن تكون مقيدة بحال يعدر فيها بترك الصلاة وإما أن تكون عامة مخصوصة بأدلة كفر ترك الصلاة فهي إذن أدلة غير مقاومة للأدلة المقتضية لكفر ترك الصلاة ومتى وجد الدليل قائم الثالم عن المعارضة المقاومة وجب الأخذ به ومثلات التكفير بالخيلة أو الترك مسألة لا يحكم فيها إلا الله ورسوله إذ أن التكفير حكم من أحكام الشريعة ليس للعباد فيه ندخل وإنما يقول به العباد بمقتضى فهمهم وعلمهم من نصوص الكتاب والسنة فإذا تبينت النصوص وجب علينا أن نقول بمقتضاها ولا يسؤلنا أن نخالفها للوم لاء أو محبات أحد من الناس بل علينا أن نقول بمقتضا ما دل على الكتاب والسنة ونحن إذا قمنا بذلك فسوف يقوم الناس على ما جاء في الكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وبناء على ما سبق فإذا تزوج رجل لا يصلي بمرأة مسلمة فإن الثواج عب صحيح وإذا تزوج رجل مسلم بمرأة لا تصلي فإن النكاح أيضا غير صحيح ويجب إعادة العقد إذا تاب من ترك الصلاة ودخل في دين الله سواء ويد العقد بمعتضاء النظام المتبع بأن يكون يعادته على يد معذون معترف به أو ويد العقد بحضور الولي والشهود وإن لم يكن عن طريق المعذون المهم أن يعاد العقد على وجه شرعي صحيح