لقاء[309 من 701] ما أحسن طريقة لدراسة الفقه؟!! الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ما هي الطريقة المثلع التي يمكن بها لطالب العلم دراسة الفقه الإسلامي وهل من الممكن الاعتماد على الكتب ودراستها دون استشارة وطلب الشرح من الفقهاء والعلماء أرجو التوضيح مأجوري وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته طالب العلم له طريقة الطريق الأول التلقي من المشاعر والطريق الثاني مراجعة الكثب لكن الطريق الأولى يجب أن يكون الشيخ الذي يتلقى منه العلم شيخا مأمونا في علمه ومأمونا في دينه في العقيدة وفي العمل لأن بعض المشاعر يبدأ المشيخة وينصب نفسه معلما ومفتيا وهو جاهل لا يعرف من العلم إلا الشيء الأسير فيضل الناس بعيد العلم لكن إذا كان الرجل معروفا بالاستقامة والعلم والدين والأمانة وسلامة العقيدة وسلامة الذكر فهذا يتلقى منه العلم وطريق التلقي عن العلماء أسهل من طريق قراءة الكتب لأن العالم كالمجهز للطعام يعطيك الطعام مطبوخا منتهيا فيكون التلقي العلم من طريقه أكثر أكثر ولأن العالم إذا تلقيت من عنده علمت كيف تلقى العلم كيف تستنبت الأحكام من الأعدلة كيف الترجيح بين أقوال العلماء وما أشبه ذلك أما التلقي من الكتب فهذا يصار إليه عند الضرورة إذا لمجي الإنسان عالما في بلده يثق به علما ودينا وخلقا وفكرا فهذا يذن ليس له طريق إلا إلا التلقي من الكتب ولكن التلقي من الكتب طريق طويل يحتاج إلى جهد كبير ويحتاج إلى تأمي ويحتاج إلى نظر ويحتاج أيضا إلى مطالعة كتب الفقهاء عموما لأنك لو اقتصرت على مطالعة كتب ذقه معين فربما يكون عند الفقهاء الآخرين من الأدلة ما ليس عند هذا فالطريق طويل ولهذا أقلق بعض الناس أن من كان دليله كتابه كان خطأه أكثر من صوابه ولكن هذه لس على إطلاقها فإن من العلماء من تلقوا العلم من الكتب ويسأل الله لهم الأمر وبرعوا في العلم وأصاروا أئمة فيه أما كيف يتلقى العلم سنقول ينظر إلى أقرب المذاهب إلى الحق فيأخذ به ويتفقه عليه ولكن لا يعني ذلك أن لا يأخذ بما دل عليه الدليل من المذاهب الأخرى بل يأخذ بالدليل بما بل يأخذ بالدليل ولو كان خلاف المذهب الذي اعتنقه ولست بذلك أدعو إلى التقليل لكني أدعو إلى أن يكون للإنسان طريق معين يصل إلى الفقه منه ولا يجعل العمدة كلام العلماء بل العمدة كتاب الله وسمة رسوله صلى الله عليه وعلى الله وسلم وهذا لا يضر أن أتفقها مثلا على مذاهب الإمام أحمد بن حبب وعلى قواعد هذا المذهب وإذا تبين لي الصواب في مذهب آخر أخذت بالصواب كما هي طريق الشيخ السامي من تيمية والشيخ محمد المدى الوهاب وغيرهما من العلماء المحققين البارزين وهذا لا يعني أنني لم أتفقها لكتاب الصنة أنا أتفقها لكتاب الصنة لكن أجعل لي شيئا أعبر منه إلى الكتاب الصنة وعلى هذا فنقول إذا اخترت مثلا مذهب الإمام أحمد بن حبب ففيه كتب مختصرة كتب متوسطة كتب مطولة فاحفظ أولا الكتب المختصرة في هذا المذهب ثم إن كان لديك عالم تتلقى العلم منه فقرأ هذا الكتاب عليه بعد أن تحفظه وهو يبين لك معانيه ويشحور لك وإذا كان عنده ساعة علم بيّن لك الراجح من المفجور وبين لك ما أخذ العلماء وحفظت على خير كثير ولكن لا تخل نفسك من كتب الحديث أحفظ من كتب الحديث ما تيسر فإن تيسرها كأن تحفظ بلوغ المرام من أدلة الأحكام فهذا حسن جدا وإن ما تيسر فعندف الأحكام حتى يكون لك نصير من الأدلة تعتمد عليه وهذا كله بعد تفضي كتاب الله عز وجل وتفهم معانيه لأنه هو الأصل فصار هذا الترقيب الذي ذكرته ومن أحسن ما يتمشى عليه طالب العلم فيما أرى والله موفقه