لقاء[298 من 701] ما الحكمة من تقبيل الحجر الأسود؟!! الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يقول ما الحكمة من تقبيل الحجر نعم يرجو بهذا إثانة مأجورين الحكمة من تقبيل الحجر بيّنها أمير الممين عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث قال إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك في هذه الحكمة التعبد لله عز وجل باتباع النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم في تقبيل هذا الحجر وإلا فهو حجر من الأحشار لا يضر ولا ينفع فهذه الفكمة ومع ذلك فإنه لا يخذ من ذكر الله عز وجل لأن المشروع أن يكبر الإنسان عند ذلك فيجمع بين التعبد لله تعالى بالتكبيل والتعظيم والتعبد لله عز وجل بتقبيل هذا الحجر باتباعا لرسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وبه يعرف أن ما يفعله بعض الناس من كونه يمسح الحجر بيده ثم يمسح على وجهه وعلى صدره تبرخا بذلك فإنه خطأ وضلال وليس بالصحيح وليس المقصود من استلام الحجر أو تقبيل تبرخا بذلك بل المقصود التعبد لله باتباع شريعة محمد صلى الله عليه وعلى وكذلك يقال في استلام الركن اليماني إن مقصود به التعبد لله باتباع النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم حيث كان يستلمه ولهذا لا يشغل سلام بقية الأركان فالكعبة القارمة الآن فيها أركان أربعة الحجر والركن اليماني والركن الغربي والركن الشمالي فالحجر يستحب فيه الاستلام والتقبيل فإن لم يمكن فالإشارة وركن اليماني يسن فيه الاستلام دون التقبيل فإن لم يمكن الاستلام فلا إشارة والركن الغربي والشمالي لا يسن فيه الاستلام ولا تقبيل ولا إشارة وقد ذأى ابن عباس عبد الله عنهما أمير المؤمنين معاوية النبي السيان يطوف ويستلم الأركان الأربعة فأنكر عليه فقال له معاوية إنه ليس شيء من البيت مهتورا إن كل البيت ينضيع أن يعظم فقال له معباس لقد كان لكم في رسول الله أسفة حسنة وقد رأيث النبي صلى الله عليه وعلى وسلم يستلم الركنين اليمانيين يعني الحجر الأسود والركن اليماني فتوقف معاوية وصار لا يستلم إلا الركنين اليمانيين اتباعا لسنة النبي صلى الله عليه وعلى وسلم وهذا واجب على كل أحد سواء كان صغيرا أو كبيرا كل الناس أمام الشرع السرار وفيه فضيلة العباس عبد الله عنهما وفضيلة معاوية رضي الله عنهما نسأل الله أن يؤثق رعيتنا ورعاتنا لما فيه الخير والسداد والتعاون على البدر والتقوى