لقاء[279 من 701] ماحكم استخدام الكحول في الدهونات والروائح وغيرها؟!! الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
مع حكم الشرف نظركم في استخدام المواد الكحولية في كل من البويات والأدوية والروائح وغيرها أرجو الإفادة مأجورين الحمد لله رب العلمين وأصلي وأسلم وعلى نبي محمد وعلى آل وآل وآل وآل وآل
ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين المواد الكحولية من المواد المسكرة وكل مسكر خمر كما ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل خمر فإنهم حرام بالكتاب والسنة وإجماع الأمة فلا يجوز
شرب الخمر بأي حال من الأحوال إلا عند الضرورة إذا كانت الضرورة فتندفع به وللك ذي ما لو غفت بلقمة وليس عنده ما يدفع به هذا الغف إلا خمر يشربه ليدفع هذه اللقمة فإن ذلك جائع لأن هذه
ضرورة تندفع بتناول الخمر والضرورة التي تندفع بتناول الحرام تسل الحرام وعلى هذا يتنزل القاعدة المشهورة عند أهل العلم أن ضرورات تبيح المحضورات وهذه القاعدة مدنية على قول الله تعالى
حرمت عليكم مميثة والدم ونحم الخنزير وموهلة لغير الله به والمنصنقة والموقودة والمتردية والنقيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلك مفسد إلى قوله
فمن اضطر في محمصة غير متجانف لأتم فإن الله أفور رحيم ولكن هل الخمر نجسه أو ليست بنجسه أكثر أهل العلم على أن الخمر نجسه واستدلين بقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر
والعنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفتحون ولكن ذهب بعض هذا العلم إلى أن الخمر طاهر من حيث الطهارة الحصية محتجا لأن الخمر حين حرمت في المدينة تقبل الناس بها السكة
والأسواق فأراقوها فيها ولو كانت نجسة تحرما تراقتها في الأسواق والسك لأنها طرقات المسلمين وطرقات المسلمين لا يجد أن يقى فيها أو يراق فيها شيء من النجسات كما قال النبي عليه الصلاة
والسلام اتقوا الملاعين الثلاث البرادة الموارد وقارعة الطريق والظلم وبأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعمرهم في غصر الأواني حينما حرمت الخمر كما أمرهم بغصر الأواني حينما حرمت الحمير
وأقوى من ذلك أن رجلا أتى في راوية الخمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهداها إليه فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم أنها حرمت فساره رجل يقول له بيعها فقال النبي صلى الله عليه
وسلم بما سأررته قال قلت بيعها يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه ففتح الرجل ففتح الرجل ثمن راوية وأراق الخمر الذي فيه في المكان الذي كان النبي
صلى الله عليه وسلم جالس حوله ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بغصر هذه الراوية ولو كان الخمر ندسا لأمره النبي صلى الله عليه وسلم بغصر الراوية منه لأن الحاجة داعية إلى ذلك في هذا
الموقف فإن الرجل سوف ينطلق وينتفع براويته وفيها أثر الخمر وأما ما استدل به القائلون بالنتاثة فالجواب عنه سهل فإن قول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والعنصاب
والأزلام ركس من عمل الشيطان مراد بها الرسل المعاوي العملي ولهذا قد ركس من عمل الشيطان ويدل على أن هذا هو المراد أن الميسر والعنصاب والأزلام ليست نجاستها حسية الاتفاق فما بالنا نقول
إن كلمة ركس التي أخفر بها عن الأربعة الخمر والميسر والعنصاب والأزلام تكون ركسا حسيا باعتبار الخمر ولكسا معنويا باعتبار قريناتي الثلاثة هذا لا يمكن أن يقال به إلا بدليل صريح على أن
الخمر نجس دليل منفصل عن هذه الآية حتى يمكن أن نقول إن كلمة ركس مشترك مستعمل في معنائه فباعتبار الخمر يكون مراد به النجس نجاسة حسية وباعتبار قريناتي الثلاثة يكون مراد به النجس نجاسة
معنوية ويدلك على أن الرجس يمكن أن نطلق على الرجس المعنوي قوله تعالى إنما يريد الله ليدهب عنكم الرجس أهل البيت ويترحركم تطهيرا فإن المراد بالرجس هناك إلى شك الرجس المعنوي لأن الرجس
الفسي يكون منهم كما يكون من غيرهم فكل واحد يقول وكل واحد يتغوط وبناء على ذلك نقول هل يجوز أن نستعمل هذه الكفول في أمر لا يحصل به ما يحصل بشربها من الفساد كاستعمالها في البوية في
تطهير الجروح ونحن ذلك والذي أرى في هذا أنه لا بأس استعمالها في هذه الأشياء كأن الناس في حاجة إلى ذلك وليس في النصوص ما يدل دلالة صريحة على وجوب اجتناب المسكر بكل حال وإنما فيها
الدلالة على وجوب اجتناب المسكر في استعماله في الشرب وفي الأكل ونقرأ طول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأسلام رتف من عمل الشيطان فجتنبوه لعلكم تفلحون
إنما يريد الشيطان أن يوقع بينك العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون فعلّر الله الأمر باستنابه بهذه العلة التي لا تكون إلا إذا تناوله
الإنسان أكلا أو شربا وهي أن الشيطان يريد أن يوقع بين العداوة والبغضاء في الخمر والميسر والميسر ويصدنا عن ذكر الله وعن الصلاة وهذه العلة لا تحصل فيما إذا ستعمل في التدهين وشبهه ولكن
نقول اجتنابه أولى حتى في التدهين وشبهه تورعا إذ قد يكون الأمر بالاجتناب على سبيل الإطلاق شاملا لحيث الصورة أي لصورة ما لم أي لصورة ما لا يؤكل ويصفر ولكن إذا دعت الحاجة إلى ذلك فلا
بأس باستعماله ولا حرج فيه لأن الشيء المشتبه يزول حكم الاشتباه فيه عند الحاجة إليه وخلاصة القول أن استعمال الكفول في الدهونات وشبهها ليس بحرام ولكن اجتنابه أولى إلا إذا دعت الحاجة
إليه شكر الله لكم